١
أَلا لَيتَ شِعري هَل يَرى الناسُ ما أَرىمِنَ الأَمرِ أَو يَبدو لَهُم ما بَدا لِيا
٢
بَدا لِيَ أَنَّ الناسَ تَفنى نُفوسُهُموَأَموالُهُم وَلا أَرى الدَهرَ فانِيا
٣
وَأَنّي مَتى أَهبِط مِنَ الأَرضِ تَلعَةًأَجِد أَثَراً قَبلي جَديداً وَعافِيا
٤
أَراني إِذا ما بِتُّ بِتُّ عَلى هَوىًوَأَنّي إِذا أَصبَحتُ أَصبَحتُ غادِيا
٥
إِلى حُفرَةٍ أُهوي إِلَيها مُقيمَةٍيَحُثُّ إِلَيها سائِقٌ مِن وَرائِيا
٦
بدا لي أني عشت تِسعينَ حِجَّةًتباعا وعشرا عشتها وثمانيا
٧
فلم ألفها لما مضت وعددتهابحسبتها في الدهر إلا لياليا
٨
كأني وقد خلفت تسعين حجةخلعت بها عن منكبي ردائيا
٩
بدا لي أن الله حق فزادنيإلى الحق تقوى الله ما قد بدا ليا
١٠
بَدا لِيَ أَنّي لَستُ مُدرِكَ ما مَضىوَلا سابِقي شَيء إِذا كانَ جائِيا
١١
وَما إِن أَرى نَفسي تَقيها كَريمتيوَما إِن تَقي نَفسي كَريمة مالِيا
١٢
أَلا لا أَرى عَلى الحَوادِثِ باقِياوَلا خالِداً إِلّا الجِبالَ الرَواسِيا
١٣
وَإِلّا السَماءَ وَالبِلادَ وَرَبَّناوَأَيّامَنا مَعدودَةً وَاللَيالِيا
١٤
أراني إذا ما شئت لاقيت آيةتذكرني بعض الذي كنت ناسيا
١٥
أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ أَهلَكَ تُبَّعاًوَأَهلَكَ لُقمانَ بنَ عادٍ وَعادِيا
١٦
وَأَهلَكَ ذا القَرنَينِ مِن قَبلِ ما تَرىوَفِرعَونَ أردى جنده وَالنَجاشِيا
١٧
إذا أعجبتك الدهر حال من امرئفدعه وواكل حاله واللياليا
١٨
أَلا لا أَرى ذا إِمَّة أَصبَحَت بِهِفَتَترُكُهُ الأَيّامُ وَهيَ كَما هِيا
١٩
أَلَم تَرَ لِلنُعمانِ كانَ بِنَجوَةمِنَ الشَرِّ لَو أَنَّ اِمرَأً كانَ ناجِيا
٢٠
فَغَيَّرَ عَنهُ رشد عِشرينَ حِجَّةًمِنَ الدَهرِ يَومٌ واحِدٌ كانَ غاوِيا
٢١
فَلَم أَرَ مَسلوباً لَهُ مِثلُ قرضهأَقَلَّ صَديقاً معطيا أَو مُواسِيا
٢٢
فَأَينَ الَّذينَ كانَ يُعطي جِيادَهبِأَرسانِهِنَّ وَالحِسانَ الحواليا
٢٣
وَأَينَ الَّذينَ كانَ يُعطيهِمُ القُرىبِغَلّاتِهِنَّ وَالمِئينَ الغَوالِيا
٢٤
وَأَينَ الَّذينَ يَحضُرونَ جِفانَهُإِذا قُدِّمَت أَلقَوا عَلَيها المَراسِيا
٢٥
رَأَيتُهُمُ لَم يُشرِكوا بِنُفوسِهِممَنِيَّتَهُ لَمّا رَأَوا أَنَّها هِيا
٢٦
سوى أَنَّ حَيّاً مِن رَواحَةَ أقبلواوَكانوا قديما يَتَّقونَ المَخازِيا
٢٧
يسيرون حتى حبسوا عند بابهثقال الروايا وَالهِجانَ المَتالِيا
٢٨
فَقالَ لَهُم خَيراً وَأَثنى عَلَيهِمُوَوَدَّعَهُم وَداعَ أَن لا تَلاقِيا
٢٩
وَأَجمَعَ أَمراً كانَ ما بَعدَهُ لَهُوَكانَ إِذا ما اِخلَولَجَ الأَمرُ ماضِيا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.