الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألَم ترَ أنَّ أحداثَ اللّيالِى

تاج الملوك الأيوبيالعصر الأيوبي · ١٩٠ قصيدة
٣ قراءة
١
ألَم ترَ أنَّ أحداثَ اللّيالِىأبَحنَ بجورِهنَّ حِمى المعالى
٢
وما بيضُ السّيوفِ بمانعاتٍولا سُمرُ المثقَّفَةِ الطِّوالِ
٣
وجُردُ الخيلِ ليس بحائلاتٍوهل عند المنيَّةِ من مَحالِ
٤
وردُّ الموت يُعييى كلَّ حىٍّفما يُثنيه حِيلةُ ذى احتيال
٥
ألسنا القومَ نقتلُ كلَّ خَصمٍوتقتُلُنا المنونُ بلا قتالِ
٦
وليس بدافعٍ للموت آنّانُعِدُّ المشرفيَّةَ والعوالى
٧
على الملك المعُظَّمِ ما استهلَّتدموعُ الغيثِ مُنحلَّ العزَالى
٨
سلامٌ مثلُ ما أبقى ثناءٌكنشر الروض فى ريح الشَّمال
٩
على ملكٍ توارثهُ أُناسٌسوى ما فيه من كرم الجمال
١٠
تجدَّدَ مجدُهُ فى كلِّ حينٍوإن أمسى وأصبح وهو بالِى
١١
سقاهُ من الغوادى كلُّ غادٍيُحاكى كفَّهُ عند النّوال
١٢
لعَمرُ أبى لقد جلَّت خطوبٌنزلنَ بساحتَى ذاك الجلالِ
١٣
وما أيقنتُ أنّ الشمسَ تدنوفتُحملُ فوق أكتاف الرجال
١٤
ولا أنّ الجبالَ تُضامُ حتَّىثوى تحت الثّرى جبلُ الجبال
١٥
أرى الأيام غالَت ليثَ غيلٍله بطشٌ شديدُ الاغتيال
١٦
خليلَىَّ آبسُطا فى الحزن عذرىولا تتعمَّدا عنه انتقالى
١٧
فلو أنّى وجدتُ له نظيراًلخفَّ على رزيّته احتمالى
١٨
ولكن أوجعُ النّكباتِ عندىفقيدٌ التُّربَ يا شمسَ المعالى
١٩
يعزُّ على المعالى أن يقولواسكنتَ التُّربَ يا شمسَ المعالى
٢٠
وسُمرُ الخطِّ غيرُ مُخضبَّاتِ الصّدُورِ ولا مُحَطّمَةِ الأعالى
٢١
ولا نَهلَت سيوفُك فى رقابٍولا امتلأت صدورٌ من نبال
٢٢
يعزّ على الرّدى لو كان قِرناًيرومُ لقاك فى يوم النِّزالِ
٢٣
قضيتَ فهل سواك جليلُ قدرٍيردُّ تَوارُدَ الخطبِ الجلال
٢٤
ويبذلُ رُوحَهُ فى كلِّ حربٍويبذلُ مالَه يوم النّوالِ
٢٥
كمالُك كان عُنوانَ المناياكذا الأقمارُ تُكسَفُ فى الكمالِ
٢٦
وإن يكُ زال عنك الملكُ يوماًفما لجميلِ ذكرك من زوالِ
٢٧
أمِن بعد القصورِ وساكنِيهارَضيتَ جِوارَ سُكّانِ الرِّمالِ
٢٨
وممّا خفّفَ الحسَراتِ عِلمىعلى إثرِ ارتحالِكَ بارتحالى
٢٩
كأنّ حياتَها فيها مَنامٌوهل دُنيا تُفارَقُ من مَلال
٣٠
وكلٌّ يعشقُ الدنيا ولكنيذوقُ فراقَها قبل الوصالِ
٣١
كأنّ حياتَها فيها مَنامٌوطيبَ العيشِ فيها كالخيالِ
٣٢
سقاك اللهُ من مَلِكٍ تولَّىجميلَ الذّكرِ محمودَ الخِلالِ
٣٣
مضى من حيثُ لا عَودَ فأبقىبقلبى جُذوةً ذاتَ اشتعالِ
٣٤
فلولا أن يُسلِّى النفسَ عنهصلاحُ الدّين مِتُّ ولستُ سالى
٣٥
سأغفرُ للّيالى ما أساءتوإن ساءت إلىّ به اللّيالى
٣٦
لئن أفقَدنَنى ملِكاً كريماًلقد أبقَينَ لى خيرَ الموالى
٣٧
مليكاً كفُّهُ فى كلِّ حينٍسحابةُ وابلٍ ذاتُ انهمال
٣٨
فكم من مُشكِلٍ أعيا مُلوكاًفكان به سريع الانحلالِ
٣٩
بعَودِك عادَ فى مصرٍ مُزاحُ الحياةِ إلى نظام الاعتدال
٤٠
وقبلك كم مررتُ بساحتيهامرورَ الصَّبِّ بالدِّمَن البوالِ
٤١
بكى أسفاً عليك الشّأم لماتحقّق منك يومَ الارتحال
٤٢
تولّى الخيرُ عنه وأىُّ خيرٍيُرجَّى من مكانٍ منك خالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن تاج الملوك الأيوبي

عُرف تاج الملوك بوري بن أيوب بلقب مجد الدين، وهو الأخ الأصغر للسلطان صلاح الدين الأيوبي. جمع إلى مكانته السياسية فضيلة أدبية، فله ديوان شعر وصفه من ترجم له برقّة الأسلوب. لقي حتفه في حلب عام 579 هـ متأثرًا بجرح أصاب ركبته أثناء حصار المدينة مع أخيه، وقد علّق صلاح الدين على فقده قائلًا إن حلب لم تؤخذ رخيصة بموته.

قصائد أخرى لـتاج الملوك الأيوبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة