الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَلِ البَدرَ عَنِّي ِن قَدِمتَ عَلَى البَدرِ

صفوان بن إدريس التجيبيالمغرب والأندلس · ٧٦ قصيدة
٥ قراءة
١
سَلِ البَدرَ عَنِّي إِن قَدِمتَ عَلَى البَدرِيُخَبِّركَ أَنِّي مِثلُه أبَداً أَسرِي
٢
وأَنِّي أَهفُو بِالمَطَايَا عَلَى الوَجَاوَأحمِلُهَا مِن حَيثُ أَدرِي وَلا أَدرِي
٣
بِعَزمٍ يَخَالُ البَحر شَربَةَ مُرتَوٍوَيَحسَب طُولَ الأَرضِ فِي سَعَةِ الشِّبرِ
٤
نَذَرتُ عَلَيهِ أَن يُبَلِّغَنِي المُنَىفَهَل إِن بَلَغتُ النَّجمَ يَكمُلُ فِي نَذرِي
٥
إِذَا الأُفقُ يَتلُو سُورَة اللَّيلِ بِالفَلاتَلَوتُ لَهُ مِن صَارِمِي سُورَةَ الفَجرِ
٦
وَإِن خَانَنِي خِلٌّ أَعُدُّ وَفاءَهُفَسَيفِي وَزِيرٌ لِي أَشُدُّ بِهِ أَزرِي
٧
سَيَدرِي زَمَانِي أَيَّ عِلق مَضِنَّةٍأَضَاعَ وَيُفنِي السِّنَّ قَرعاً إِذَا يَدرِي
٨
خَلِيلَيَّ مَا لِلدَّهرِ يَطوِي مَآرِبيأَلا حَكَمٌ فَصلٌ يُقيدُ مِن الدَّهرِ
٩
وَمَا لِعُقَابِ النَّائِبَاتِ تَصِيدُنِيأَمَا عَلِمَت فِي الأَرضِ وَكراً سِوَى وَكرِي
١٠
نَعَم عَلِمَت وَكراً سِوَاهُ وَإِنَّمَاصُرُوفُ اللَّيَالِي تَستَطِيلُ عَلَى الحُرِّ
١١
خَلِيلَيَّ قَد أَفنَيتُ دَمعِي صَبَابَةًفَمَن عِندَهُ دَمعٌ أُقيمُ بِهِ عُذرِي
١٢
وَهَا سِمطُ دَمعِي مُذ نَأَيتُم كَأَنَّمَاأُعَلِّمُهُ مِن بَعدِكُم صَنعَةَ النَّثرِ
١٣
فَلَمّا رَأَوا دَمعِي تَلاطَم مَوجُهُدَعَونِي عَلَى حُكمِ البُكَا بِأَبِي بَحرِ
١٤
أَخِلايَ بِالخَضرَاءِ دُومُوا بِنعمَةٍفَوَالعَصرِ أَنِّي مُذ نَأَيتُم لَفِي خُسرِ
١٥
إِذا نَسَمَت رِيحُ الجَزِيرَةِ هَيَّجَتذمَاءَ نُفَيسٍ لا تَرِيشُ وَلا تَبرِي
١٦
تَقِ اللَّهَ فِيهَا يَا نَسِيمُ فَإِنَّهَاإِذَا فُقِدَت ضَاعَ الصِّبَا وَالهَوَى العُذرِي
١٧
يقِرُّ لِعَينَي بَانَة السِّدرِ أَنَّنِيأَحِنُّ عَلَى عُفرٍ إِلَى بَانَةِ السِّدرِ
١٨
أُغازِلُ بَرقَ الغَربِ حُبّاً لِعَهدِكُمفَمَهمَا بَدَا بَرقٌ أَقُل كُن أَبَا ذَرِّ
١٩
كَأَن لَم نرد زَهرَ الرِّيَاضِ وَلَم نرِدمَشَارِعَ ذَاكَ النَّهرِ بُورِكَ مِن نَهرِ
٢٠
وَلَم نَلتَحِف ظِلَّ الأَرَاكَةِ بُردَةًمُنَمَّقَةَ الأَعطَافِ بِالزَّهَرِ النَّضرِ
٢١
وَلم نَلتَقِط دُرَّ الحَديثِ عَشِيَّةًبِسَاحَةِ ذَاكَ القَصرِ أَفدِيهِ مِن قَصرِ
٢٢
شَبَابٌ وَإخوَانٌ تَوَلَّى كِلاهُمَافَلا خَانَنِي دَمعِي وَلا جَدَّ لِي صَبرِي
٢٣
وَكَم رُمتُ أَلا يَشعَبَ الدَّهرُ شَملَنَاوَلَكِنَّ سِحرَ الدَّهرِ أَنفَذُ مِن سِحري
٢٤
ثَلاثَةُ إخوَانٍ تَأَلَّفَ شَملُهُمتَأَلَّفَ شَملِ الظِّلِّ وَالمَاءِ وَالزَّهرِ
٢٥
فَأمَّا أبُو مُوسَى فَنَأيُهُ عَبرَةٌوَيَا لَيتَنِي أَلفَاهُ أَعلَى مِنَ العَصرِ
٢٦
لَهُ أَدَبٌ سَمحٌ كَمَا رَقَّتِ الصَّبَاإِلَى أَدَبٍ كَسبٍ كَعَهدِكَ بِالشِّحرِ
٢٧
أَقُولُ خَلِيلِي وَهوُ أَعظَمُ رُتبَةًوَلَكِنَّهُ تَأتِي الضَّرُورَاتُ فِي الشِّعرِ
٢٨
وَمَا شَبَّ عَمرٌو فِي الزَّمَانِ الَّذِي مَضَىعَنِ الطَّوقِ لَكِن شَبَّ عَنهُ أَبُو عَمرِ
٢٩
وَإِنَّ بَنِي حَسُّونَ سَادَةُ دَهرِهِموَلَكنَّ هَذَا فِيهِمُ بيضةُ العُقرِ
٣٠
وَلا عَجَبٌ أَن سَادَهُم وَهو مِنهُمُفَمِن جُملَةِ الأَسيَافِ صَمصَامَتا عَمرو
٣١
وَبِي مِن نَوَى ابنِ القَاسِمِ النَّدبِ لَوعَةٌتعَلّم قَلبِي كَيفَ يَنزَحُ عَن صَدرِي
٣٢
تَنَاءى فَمَا مَرَّ السُّلُوُّ بِخَاطِرِيوَلا أَشرَقَت فِي مُقلَتِي غُرَّةُ البَدرِ
٣٣
وَتُطرِبُنِي ذِكرَاهُ حَتَّى يَقُولَ مَنيُعَاينُنِي حُدُّوا فَلاناً عَلَى السُّكرِ
٣٤
أَحِبَّتَنَا قَصَّرتُ فِي شُكرِ مَجدِكُموَلَكِنَّنِي أَغيَيَتُ فِيهِ عَلَى قَدرِي
٣٥
فَأَنتُم ظُبَا بَاسِي وَأَطوَادُ عِصمَتِيوَمُستَوطِنُو صَدري وَمُستَوجِبُو شُكرِي
٣٦
وَدُونَكُمُوهَا تُحفَةً مِن أَخِيكُمُتَصُوغُ سِوَارَ الشُّكرِ فِي مِعصَمِ البرِّ
٣٧
عَسَى اللَّهُ يُدنِينَا عَلَى بُعدِ دَارِنَافَقَد يَلتَقِي مَاءُ الغَمَامِ مَعَ الخَمرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفوان بن إدريس التجيبي

شاعر وأديب من بيت ذي مكانة في مرسية، جمع بين الكتابة والنظم فكان من كتاب الشعراء. عُرف بكنيته أبا بحر، وله مؤلفات منها كتاب في أشعار الأندلسيين، ومجموع شعره ونثره في مجلدين، وكتاب في أدباء الأندلس لم يكمله. لازم بلدته مرسية مولده ووفاته، فعاش فيها نحو ثمانية وثلاثين عامًا.

قصائد أخرى لـصفوان بن إدريس التجيبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة