١
عرا فاستمرّ الخطب واستوعب الدهرامصابٌ أهاج الكرب واستأصل الصبرا
٢
وطبق أرجاء البسيطة حزنهوأحدث روعاً هولهُ هون الحشرا
٣
وجاس خلال الأرض حتى أثارهاإلى الجو نقعاً حجب الشمس والبدرا
٤
ومارت له حتى السماء وزلزلتله الأرض وانهدت أخاشبها طرا
٥
وغير عجيب أن تمور له السماومن أوجها تهوي النجوم على الغبرا
٦
غداة تجلت للكفاح عصابةٌلها النسب الوضاح من مضر الحمرا
٧
عدت إذ أعدت آل حرب لحربهاكتائب ضلت رشدها وعتت كبرا
٨
وحيث التقى الجمعان والسبط قائمٌيذكرها في بطشه البطشة الكبرى
٩
يكافحها والحرب ترسي جبالهافتندك منه حين ينظرها شزرا
١٠
أراه وأمواج الهياج تلاطمتيعوم بها مستأنساً باسماً ثغرا
١١
يحيي الظبى طلق المحيا كأنماتحييه إذ تستل للضرب بالبشرى
١٢
ولو لم يكفكفه من الفتك حلمهلعفى ديار الشرك وأستأصل الكفرا
١٣
ومن عجبٍ يشكو الأوام وقلبهجرى من خلال فجرته القنا نهرا
١٤
ولما تجلى الله جل جلالهله خر تعظيماً له ساجداً شكرا
١٥
هوى وهوطود والمواضي كأنهانسورٌ أبت إِلا مناكبه وكرا
١٦
هوى كوكباً وانقض للأرض جوهراًوما شابت الأعراض طلعته الغرا
١٧
وأعظم بخطب زعزع العرش وانحنىله الفلك الدوار محدوباً ظهرا
١٨
غداة أراق الشمر من نحره دماًله انبجست عين السماء أدمعا حمرا
١٩
فيالدماء قد أريقت وياله شجىًفتت الأكباد حيث جرت هدرا
٢٠
وإن أنسً لم أنس العوادي جوارياًترض القرى من مصدر العلم والصدرا
٢١
ولم أنس فتياناً تنادوا لنصرهوللذب عه عانقوا البيض والسمرا
٢٢
رجالٌ تواصوا حيث طابت أصولهموأنفسهم بالصبر حتى قضوا صبرا
٢٣
وما كنت أدري قبل حمل رؤسهمبأن العوالي تحمل الأنجم الزهرا
٢٤
حماةٌ حموا خدراً أبى الله هتكهفعظمه شأناً وشرَّفه قدرا
٢٥
فأصبح نهباً للمغاوير بعدهمومنه بنات المصطفى أبرزت حسرى
٢٦
يقنعها بالسوط شمرٌ فان شكتيؤنبها زجرٌ ويوسعها زجرا
٢٧
نوائح إلا أنهن ثواكلٌعواطش إلا أن أعينها عبرى
٢٨
يصون بيمناها الحيا ماء وجههاويسترها أن اعوز الستر باليسرى
٢٩
وجوهٌ تضاهيها الشموس فنورهامتى رمقته أعينٌ ردها حسرى
٣٠
فيالحريمٍ قد أُبيحت وحرمةٍبها حرمات الله قد هُتكت جهرا
٣١
أقول وقد هاج الفريق لصاحبيوللبين نار أوهجت كبدي الحرى
٣٢
أقم صدرها فالركب قوض راحلاًوقد طوح الحادي فحنت المسرى
٣٣
ويمم بها وادي الغريين إنهمقيل أعار المسك من طيبه النشرا
٣٤
وعرج إلى مغنىً أسر ضريحهحقيقة سر الله والآية الكبرى
٣٥
ضريح فما البيت الحرام بحائزٍولا الحجر إلا بالذي حازه فخرا
٣٦
وعزِ علياً بالحسين ورهطهوبلغه عني منشدا واغنم الأجرا
٣٧
إليك أمير المؤمنين شكايةًتغص شجىً من بثها سعة الغبرا
٣٨
أراك وقد بادت ذراريك معرضاًكأنك ما تدري وأنت بها أدرى
٣٩
ألست الذي لم تخل منه سريرةولم يبق سر ما أحاط به خبرا
٤٠
صبرت وكيف الصبر منك لفادحٍعرا وعليه لا تطيق الورى صبرا
٤١
أتنسى وهل ينسى لدى الطف موقفتجدده في كل آن لك الذكرى
٤٢
تغض وحاشا أن تغض على القذىجفونا ولم تدرك لأبنائك الوترا
٤٣
فقم موقظا عزماً له يشهد القضاإذا جريا في حلبةٍ إنه أجرى
٤٤
وبأساً يبيد الدهر رعباً وهمةًتقود بها الأقدار إن أحجمت قسرا
٤٥
وبادر إلى أرض الطفوف مذكراًطواغيت حرب حين تغشاهم بدرا
٤٦
وزلزل بهم أرجاءها واجلب القضالادراك ثار الله واستنهض النصرا
٤٧
فقد عبثت في الذين آل أميةوغالت رسول الله في ولده جهرا
٤٨
ألا تعست من أمة ضل سعيهاوسول شيطان غواها لها المكرا
٤٩
أبت تظهر الإيمان إلا خديعةوآبت ولكن تبطن الشرك والكفرا
٥٠
فما اتبعت إلا يعوق ضلالةكما ابتعت آباؤها قبلها نسرا
٥١
وقل لسرايا شيبة الحمد ما لكمقعدتم وقد ساروا بنسوتكم أسرى
٥٢
يروق تجليها النواظر تارةويحجبها إجلالها تارة أخرى
٥٣
تنوء بهن اليعملات وكلماتجوز بها قفراً تجشمها قفرا
٥٤
فقوموا غضاباً فالمقادير طوعكممتى شئتم جاءتكم رسلها تترى
٥٥
وجيئوا بها عدواً وفكوا وثاقهافقد حملت مما تكابده وقرا
٥٦
وأعظم ما يشجي الغيور دخولهاإلى مجلس ما بارح اللهو والخمرا
٥٧
يقارضها فيه يزيد مسبةويصرف عنها وجهه معرضاً كبرا
٥٨
ويقرع ثغر السبط شلت يمينهفأعظم به قرعاً وأعظم به ثغرا
٥٩
أينكت ثغرا طيب الدهر ذكرهوما بارح التسبيح والحمد والشكرا
٦٠
عجبت وما في الدهر إلا عجائبٌمتى ذهبت أعجوبةٌ فاجأت أخرى
٦١
يحكم في خير البرية شرهاوما خلت أشقاها يلي النهي والأمرا
٦٢
بني الوحي لا أحصي جليل بلائكمكحسن ثناكم لا أطيق له حصرا
٦٣
منحتم بأبكار المعاني مشاعريوصفيتم فكري فأنشأتها بكرا
٦٤
وردت بها مسترفداً بحر جودكمعدا رفده من لم يرد ذلك البحرا
٦٥
مددت يدي فقراً إليكم ولم أكنأمد يدي يوما إلى غيركم فقرا
٦٦
خذوا بيدي فالوزر أوهى تجلديولا وزرٌ لي غيركم يرفع الوزرا
٦٧
كفاني وإن قصرت نسكا وطاعةولاكم وحسبي في المعاد به ذخرا
٦٨
عليكم سلام الله مقدار قدركملديه وما مدت أياديكم الدهرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.