١
ما بال عينك بعد كشف غطائهاقذف الأسى إنسانها في مائها
٢
هل مدَّها قلبي فأجرته دماًلما أذابته الهموم بدائها
٣
لعصابة أورى الظما أحشاءهافقضت ولم يبرد جوى أحشائها
٤
لله طائفة بعرصة كربلابفنائها طاف البقا بصفائها
٥
فئة أباة الضيم تدري أنهاورثت إباء الضيم من أبائها
٦
هاجت بها عزماتها فتزاحمتبأزائها الأقدار تحت لوائها
٧
فكأنمَّا أجرته أحكام القضاوجرت به الأقدار عن إمضائها
٨
وقواعد الإيمان عن إِيمانهاتنبيك أن بها قوام بنائها
٩
ولكم لها في كل علم غامضعين تولى الله كشف غطائها
١٠
نظرت إلى الملكوت فاشتاقت لمنفي عالم اللاهوت من نظرائها
١١
خاضت غمار الحتف حتى خضبتدون ابن فاطمة بفيض دمائها
١٢
فكفى بها فخرا لها وكفى بهذخرا أعدته ليوم جزائها
١٣
ولقبض أنفسها تجلى ربهافاستشهدت والله من شهدائها
١٤
فاستبشرت بلقائها نظراؤهاواستبشرت نظراؤها بلقائها
١٥
فنفوسها في مقعد الصدق الذيهو منتهى آمالها ورجائها
١٦
وجسومها في الخلد ألا إنهاطبعت بعرصة كربلا لصفائها
١٧
فترابها شرفا بها تستفُهُ المرضى فتستشفي به من دائها
١٨
عقدت على قلبي بحبل ولائهافجرى لساني لاهجاً بثنائها
١٩
أثنى عليه حامداً وبمهجتيتذكار وقعة كربلا لرثائها
٢٠
مستسلماً سئم الحياة وشاقهقرب المنية رغبة للقائها
٢١
من بعد ما أعيا القضا وجواريالأقدار جريا صبره لبلائها
٢٢
غشيته حيث له تجلى ربَّهأنوار وجه الله في لئلائها
٢٣
فقضى وفاضة للتجلي نفسهومن التجلي مبتدا إنشائها
٢٤
وتعطلت أفلاكها والخسف واري بدرها واسود وجه ذكائها
٢٥
وبوجهه الوضاح جلى نورهافتبلجت وأمدها بضيائها
٢٦
والأرض بالزلزال آن زوالهاوبجسمه ثبتت على أرجائها
٢٧
والعيس إنحلها حنين نسائهلما سرت أسرى على انضائها
٢٨
ولئن نسيت فلست أنسى زينباًودوام محنتها وطول عنائها
٢٩
حملت من الأرزاء ما أعيا بالورىأحمل اليسير النزر من أعبائها
٣٠
عن كربلا وبلائها سل كربلاسل كربلا عن كربلا وبلائها
٣١
طورا على القتلى تنوح وتارةًتحنو محافظة على أبنائها
٣٢
وتطوف حول حمى أباد حماتهصرف الردى وأباح هتك نسائها
٣٣
من مبلغ عني سرايا هاشمخبراً يدك الشم من بطحائها
٣٤
ومهيج الأبطال أعضاد القضاومظاهر الأقدار في هيجائها
٣٥
حسدت جلالة قدرها الدنيا وقداغرت بني حرب بهتك خبائها
٣٦
حسرى وعين الشمس أوضح آيةفي صونها بسفورها وخفائها
٣٧
فمتى توهم أن يراها ناظرردته عنها خاسئا بسنائها
٣٨
سبيت وأعظم ما شجاني غيرةيا غيرة الإسلام سلب ردائها
٣٩
ووقوفها في مجلس جلاسهأهوى بها الشيطان في أهوائها
٤٠
وعن الصراط المستقيم أضلهافغدت تخبط في العمى لشقائها
٤١
قتلت حسيناً ظامئاً وبرأسهفخرت مجالس شربها وغنائها
٤٢
نكتت ثناياه وما برح الثناوجميل ذكر الله في أثنائها
٤٣
وعلى منابر جدّه خطباؤهاجعلته مورد سبها وهجائها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.