١
طُلَّ دمٌ بالعِتاب مطلوبٌوطاح دمعٌ في الرَّبع مسكوبُ
٢
وذلَّ قلبٌ أمسى الغرامُ بهوهو بأيدي الغُواة مَنْهُوب
٣
لا أنف للعِرق يستثير لهولا سليم الصُّدود مَطْبوب
٤
يركب في طاعة الهوى خَطَراًتُضرَمُ من دُونِه الأنابيب
٥
ذا ادْلَهمَّ الدُّجى أضاء لهمن زَفَرات الضُّلوع أُلْهُوبُ
٦
لا موعدٌ مُطْمِعٌ ولا أملٌولا لِقاءٌ في العمر محسوب
٧
مقتنِعاً من وصاله بمُنىًأصدَقُ ما عندها الأكاذيب
٨
يا غادَة الحيِّ بعضَ هجرِكِ ليحَسْبِيَ أَنّي إليك منسوب
٩
مقتنِعاً من وصاله بمُنىًأصدَقُ ما عندها الأكاذيب
١٠
يا غَادَة الحيِّ بعضَ هجرِكِ ليحَسْبِيَ أَنّي إليك منسوب
١١
ما بعد دمعي دمعٌ يُراقُ ولافوقَ عذابي لدَيْك تَعْذيبُ
١٢
لم يبق للنّاصحين من أَملٍفيِّ ولا للعُذَّال تأنيب
١٣
وضاق صدر البيداء عن رحليوحُلِّئَت تحتيَ المصاعيب
١٤
ألا سقى الله أرض كاظِمةٍصوْبَ حياً قَطْرُهُ شبيب
١٥
وخصَّ داراً أمسى الوصال بهاوهو أَمينُ الأكنافِ مَرْهوب
١٦
رحابُها حيث سِرُّنا خَمَروحيث علانُنا أهاضيب
١٧
يا حَرَجات الظِّلال أَين أَحبّاؤك والعاقِرونَ والنِّيَبُ
١٨
وأين تلك القِباب مُشْرعَةًتمنَعُها غِلْمَةٌ يعاسيب
١٩
تؤمّها العاشقون عن وَلَهٍفهي لأشُواقهمْ محاريب
٢٠
فالآن لي في رِباعِها عِبَرٌومن أقاصيصها تَجاريب
٢١
فمن ثراها عليَّ أرْدِيَةٌومن دموعي لها جَلابيب
٢٢
كم عند دَوحِ الغَضى لذي عَلَقٍقلبٌ بأيدي الحِمام مَغْصوب
٢٣
ذا رَكِبْنَ الأغصان صِحْنَ بنافكلُّ عقلٍ في الرَّكْبِ مسلوب
٢٤
يا خابِط الليل غيرَ مُتَّئدٍرفقاً فثوب الظّلام غِرْبيب
٢٥
ما لك لا تألف الرّفيقَ ويُدْنِيك لى فضل زاده الذّيب
٢٦
ضمّكما الاتّفاق في قَرَنٍفأنتما صاحبٌ ومصحوب
٢٧
ما ليّ لا أمدحُ الشَّبابُ وليمن نوره شارةً وتَطريب
٢٨
ذا تمايلت في مُلاءتهفحبّذا راغِبٌ ومرغوب
٢٩
أصنعُ ما شئتُ في حمايتهوهو لى الغانيات محبوب
٣٠
وكيف لا أُوسعَ المشيبَ قِلىًوهو بماء العيون مخضوب
٣١
أيْامه ذِلةٌ ومَبْخَلَةٌولونه نفرةٌ وتثريب
٣٢
يلومني النّاس أن رأوا كلميليس لها في المديح أسلوب
٣٣
قد سلكتْ مذهباً تَدِين بهتبراء لا حبة ولا حوب
٣٤
بكاءُ ربعٍ أو وَصف غانيةوضِدّها خالبٌ ومخلوب
٣٥
وهل لعرض الزّمان غير فتىيمدحه تغمُر المحاريب
٣٦
إمام حَقٍّ لنا بطاعتهكلُّ منيع الجَناب مرهوب
٣٧
تسنّم المُلْكَ وهو ذو ضلعٍفلم تنل حُضْرَهُ السّلاهيب
٣٨
وقام بالأمر بعد أن نغِلتفيه قلوبٌ وعزَّ مطلوب
٣٩
فانتظم الأمر غير مُحْتفلٍكذّب غرّ وغرَّ مكذوب
٤٠
أفاض صِرْفاً ماءَ الظُّبا فغداوهو بصرف النّجيع مقطوب
٤١
عوّد فرسانَهُ السُّرى فلهمفي غَمَرات الظّلام تشبيب
٤٢
لا يسألون النّجمًَ ما خبرُ الليل ولا النّافضين ما رِيبوا
٤٣
كأنّهم ما دَرَوْا على خَطَر الشُّقّة أنَّ الصبَّاح مكتوب
٤٤
من معشر أعْنَقَتْ بهم هممٌحيث رِواق النُّجوم مضروب
٤٥
لا يسألون الرّكبان عن غِرَة الخصب ولا أَين سامت النّيب
٤٦
نْ رحلوا فالثّرى بهم رمضأو نزلوا فالثراء منصبوب
٤٧
أو طلبوا فالفضاء ذو حَرَجأَو رَكِبوا فالقضاء مركوب
٤٨
أو كلّفوا الدَّهْرَ غيرَ عادتهأصحَبَ للأمر وهو مصحوب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.