٣٠١
فَما اعتَدَوا وَلا انتَخَوا وَلا بَزَواوَلا مِنَ الحُسنَى بِسوآهُم جَزَوا
٣٠٢
لَكِنَّ مَن ناوَأهُم جَهلاً غَزَوامِنَ الأُلَى جَوهَرُهُم إذَا اعتَزَوا
٣٠٣
مِن جَوهَرٍ مِنهُ النَّبِيُّ المُصطَفَىسَقاهُمُ مَا يُثقِلُ السَّحائِبا
٣٠٤
هامِيَةً وَتُسبِلُ الرَّغائِبامُظهِرَةً مِنَ الجَدا غَرائِبا
٣٠٥
جَونٌ أعارَتهُ الجَنوبُ جانِبامِنها وَوَاصَت صَوبَهُ يَدُ الصَّبا
٣٠٦
عَبَّت مِنَ البَحرِ عِشاءً وَسَرَتفَأصبَحَت شَاكِيَةً حينَ انبَرَت
٣٠٧
مِنَ الكَلالِ واحتِمالِ مَا صَرَتناءَ يَمانِياً فَلَمَّا انتَشَرَت
٣٠٨
أحضَانُهُ وامتَدَّ كِسرَاهُ غَطاكأنَّها استِيقَت مِنَ الرَّكائِبِ
٣٠٩
عاسِجَةً تَخدِي أوِ النَّجائِبِواسِجَةً فِي جِندِسِ الغَياهِبِ
٣١٠
فجَلَّلَ الأُفقَ فَكُلُّ جانِبِمِنها كَأن مِن قُطرِهِ المُزنُ حَبا
٣١١
تَقلَعُ كلَّ قلعَةٍ كفَقعَةٍتَدوسُها بِقَرقَرٍ أو قَرعَةٍ
٣١٢
يَجتَزُّها بِمِخلَبٍ ذو سَفعَةٍوَطَبَّقَ الأرضَ فَكلُّ بُقعَةٍ
٣١٣
مِنها تَقولُ الغَيثُ فِي هاتَا ثَوَىأجَادَ نَوءُ الشرطَينِ هَتلَها
٣١٤
مُنتَحِياً تَعنيفَها وَعَتلَهالمَّا أحَسَّ رَيثَها وَأتلَها
٣١٥
إِذَا خَبَت بُرُوقُه اعتَنَّت لَهاريحُ الصَّبا تَشُبُّ مِنهَا ما خَبا
٣١٦
فاقتَلَعَ الصَّمعَاءَ مِن عَدابِهاوَفاضَ بِالسِّيحِ ذُرى هِضابِها
٣١٧
وَفازَ بالرِّيِّ رُبى حِدابهاوَإن وَنَت رُعودُهُ حَدا بها
٣١٨
حادِي الجَنوبِ فحَدَت كَمَا حَدايُؤمَنُ عِندَ سَحِّهِ مِن حَشكِهِ
٣١٩
كأنَّهُ قَيلٌ أوانَ فَتكِهِقِرناً تَصَدَّى لِزَوالِ مُلكِهِ
٣٢٠
كأنَّ فِي أحضَانِهِ وَبَركِهِبَركاً تَدَاعَى بَينَ سَجرٍ وَوَحَى
٣٢١
يُخالُ شُؤبُوبٌ ألَثَّ مُسبَلاأشطَانَ بِئرٍ أو رِماحاً عُسَّلا
٣٢٢
وَقاصِفُ الرَّعدِ يُنادِي بهَلالَم تَرَ كالمُزنِ سَوَاماً بُهَّلا
٣٢٣
تَحسِبُها مَرعِيَّةً وهيَ سُدىفَطَرَّقَت سَحَابُها وَأحدَقَت
٣٢٤
وَجَلجَلَت رُعُودُها وانبَعَقَتوَسَلسَلَت بُرُوقُهَا وادرَنفَقَت
٣٢٥
تَقولُ لِلأجرَازِ لمَّا استَوسَقَتبِوَدقِهِ ثِقي بِرِيٍّ وَحَيا
٣٢٦
تَخالُ طُحرُورَ الرّبابِ شُزَّبامِنَ الخُيولِ وَالغَدِيق الهَيدَبا
٣٢٧
سُرادِقاً أو طَيلَسانَ الخُطَبافَأوسَعَ الأحداب سَيباً مُحسِبا
٣٢٨
وطَبَّقَ البُطنانَ بالماءِ الرِّوىفَغَاثَها فِي مَرِّهِ وَأوبِهِ
٣٢٩
وَجَادَها فِي شَوبِهِ وَرَوبِهِشُؤبُوبُ وَدقٍ جَدَّ ما أسرَوا بِهِ
٣٣٠
كأنَّما البَيداءُ غِبَّ صَوبِهِبَحرٌ طَما تَيَّارُهُ ثُمَّ سَجا
٣٣١
صَوبُ بُعاقٍ ما لَه مِن مُشبِهِإِلا عَزَالِي مُعطِشٍ أو مُرفِهِ
٣٣٢
راعِي عِتاقٍ ناجِياتٍ نُفَّهِذاكَ الجَدا لا زَالَ مَخصوصاً بِهِ
٣٣٣
قَومٌ هُمُ لِلأرضِ غَيثٌ وَجَداأُمنِيَّتِي حَجٌّ تَلِيهِ عُمرَةٌ
٣٣٤
وَإن عَدَتنِي أمرَةٌ أو إِمرَةٌفَقٌل لِمَن فِي صَدرِهِ لِي غِمرَةٌ
٣٣٥
لَستُ إِذا مَا بَهَظَتنِي غَمرَةٌمِمَّن يَقُولُ بَلَغَ السَّيلُ الزُّبَى
٣٣٦
وَلَم تَسُحَّ مِن شُؤُونِي عَبرَةٌشَكوَى وَمَا إِن سَبَقَتنِي عِبرَةٌ
٣٣٧
فَقَد عَلَتنِي وَأبِيكَ كَبرَةٌوَإِن ثَوَت تَحتَ ضُلوعِي زَفرَةٌ
٣٣٨
تَملأُ ما بَينَ الرَّجا إِلَى الرَّجالا أنثنِي مُحقَوقِفاً مُفَهِّرا
٣٣٩
وَإِن بَدَت قاصِمَةٌ حَبَوكَرَىصَمَّاءُ تَنفِي عِظَماً طِيبَ الكَرَى
٣٤٠
نَهنَهتُها مَكظُومَةً حَتَّى يُرَىمُخضَوضِعاً مِنهَا الَّذي كانَ طَغَى
٣٤١
يَكفِي مِنَ القُوتِ الحَلالِ وَجبَةٌكَما كَفَى النَّخلَ السَّحوقَ رُجبَةٌ
٣٤٢
وَلَستَ أُزهَى إن عَلَت بِي رُتبَةٌوَلا أقُولُ إن عَرَتنِي نَكبَةٌ
٣٤٣
قَولَ القَنوطِ انقَدَّ فِي البَطنِ السَّلَىلِي جَانِبٌ مِنَ المَخازِي حُرِسَا
٣٤٤
وَأصبَحَ الزَّمانُ عَنِّي خَرِسَاوَلَستُ أغدُو مُستَشِيطاً شَرِسَا
٣٤٥
قَد مَارَسَت مِنِّي الخُطُوبُ مَرِسَايُسَاوِرُ الهَولَ إذَا الهَولُ عَلا
٣٤٦
أحوِي إذَا عَزَّ سَبيلُ المُحتَوىوَأصبَحَ الأَمرُ كَرِيهاً مُجتَوى
٣٤٧
فَقُل لِمَن إذَا اشتَوَى صَحبِي انشَوَىلِيَ التِواءٌ إن مُعادِيَّ التَوى
٣٤٨
لِيَ استِواءٌ إن مُوالِيَّ استَوىيا مَن يَرى لِشِرَّتِي إِثارَةً
٣٤٩
ومَن عَلى سَرحِي يَشُنُّ غارَةًومَن يَرانِي فِي اللِّقاءِ قارَةً
٣٥٠
طَعمِيَ شَريٌ لِلعَدُوِّ تَارَةًوَالأريُ بِالراحِ لِمَن وُدِّي ابتَغَى
٣٥١
أشفِي غَلِيلَ حَمَسِي وَأَشتَفِيوَبِاصطِدامِ العَبَلاتِ أكتَفِي
٣٥٢
وَلا أُمارِي مُستَفِزا مَن يَفِيلَدنٌ إِذا لُوينتُ سَهلٌ مَعطِفِي
٣٥٣
أَلوَى إِذا خُوشِنتُ مَرهوبُ الشَّذَىقَدِ انقَضَى لَهوِي وَغاضَت شَهوَتِي
٣٥٤
وَقَد تَقَضَّى أرَبِي وصَبوَتِيلَكِنَّنِي وَإن وَنَت بِي خَطوَتِي
٣٥٥
يَعتَصِمُ الحِلمُ بِحَنبَي حُبوَتِيإِذَا رِياحُ الطَّيشِ طارَت بِالحِبَى
٣٥٦
إِذا انتَدى القَومُ وَغَصَّ المَجلِسُوفِي جَبينِ الزَّمَنِ التَّعَبُّسُ
٣٥٧
وَارتَقَبَ الرَّهطُ القِرَى فاحتَبَسُوالا يَطَّبِينِي طَمَعٌ مُدَنِّسُ
٣٥٨
إِذَا استَمالَ طَبعٌ أوِ اطَّبَىإن أبحَرَت رَكَائِبِي مَشَارِبِي
٣٥٩
أو أجدَبَت نَجَائِبِي مَسَارِبِيفَلا أبِيتُ شَاكِياً مَتَاعِبِي
٣٦٠
وَقَد عَلَت بِي رُتَباً تَجَارِبِيأشفَينَ بِي مِنهَا عَلَى سُبلِ النُّهَى
٣٦١
وَلَستُ مِمَّن يُتبِعُ الخَيرَ الشَّذَىأو يَلسَعُ الجِيرَةَ تَلسَاعَ الشَّذَى
٣٦٢
أَو يَشرَبُ المَاءَ الرِّوَى عَلَى قَذَىإِذا امرُؤٌ خِيفَ لإفرَاطِ الأَذَى
٣٦٣
لَم يُخشَ مِنِّي نَزَقٌ وَلا أذَىوَلَيسَ يَثنِينِي غُرَابٌ مُنبِئُ
٣٦٤
عَن باطِلٍ أو كاهِنٌ يُرَأرِئُأَو عَاطِسٌ أَو نَجمُ نَحسٍ مُبطِئُ
٣٦٥
مِن غَيرِ مَا وَهنٍ وَلَكِنِّي امرُؤُأصُونُ عِرضاً لَم يُدنِّسهُ الطَّخَا
٣٦٦
يا لائِماً لَوماً يُمِلُّ اللُّوَّمَاوبِالكرامِ الصِّيدِ يُغرِي اللُّؤَمَا
٣٦٧
عَلَى الَّذِي أَنفَقتُه تَكُرُّمَاوَصَونُ عِرضِ المَرءِ أَن يَبذُلَ مَا
٣٦٨
ضَنَّ بِهِ مِمَّا حَوَاهُ وانتَصَىلا تُتبِعَنَّ مَا شَكَدتَ مِنَّةً
٣٦٩
وَشُنَّ غارَاتِ العَطَايَا شَنَّةًوَكَسبَكَ الحمدَ اتَّخِذهُ سُنَّةً
٣٧٠
وَالحَمدُ خَيرُ مَا اتَّخذت جُنَّةًوَأنفَسُ الأذخَارِ مِن بَعدِ التُّقَى
٣٧١
قَدِ اغتَرَبتُ نازِحاً عَن وَطَنِيمُستَعدِياً كُلَّ مِخشٍّ مِطعَنِ
٣٧٢
عَلَى زَمَانِ السَّوءِ إِذ أقلَقَنِيوَكُلُّ قَرنٍ ناجِمٍ فِي زَمنِ
٣٧٣
فَهوَ شَبِيهُ زَمَنٍ فيهِ بَدَالا يُعجِبَنكَ الخَلقُ والخَلائِقُ
٣٧٤
فَكَم صَبِيحٍ وَهوَ وَغبٌ مائِقُوَكَم قَبيحٍ وَهوَ نَدبٌ فائِقُ
٣٧٥
والنَّاسُ كالنَّبتِ فَمِنهُ رائِقُغَضٌّ نَضيرٌ عُودُهُ مُرُّ الجَنَى
٣٧٦
لا فِيهِ مِن عَائِدَةٍ تَشفِي الزَّمنوَلا بِتَبرِيدِ الحَرارَاتِ ضَمِن
٣٧٧
وَلا بِتَرتِيبِ اليُبُوسَاتِ قَمِنوَمِنهُ مَا تَقتَحِمُ العَينُ فَإِن
٣٧٨
ذُقتَ جَناهُ انساغَ عَذباً فِي اللُّهَىيُعلَمُ خِصبُ العامِ مِن نَيسَانِهِ
٣٧٩
وَرَونَقُ اليافِعِ فِي غَيسَانِهِوَيُدرَكُ الفائِتُ فِي إبَّانِهِ
٣٨٠
يُقَوَّمُ الشارِخُ فِي رَيعَانِهِفَيَستَوِي مَا انعَاجَ مِنهُ وَانحَنَى
٣٨١
مَحلُ الزَّمانِ مُخبِرٌ بِهَيغِهِفَارقُب زُعاقَ العَيشِ بَعدَ سَيغِهِ
٣٨٢
وَدَاوِ هَيجَ الدَّمِ قَبلَ بَيغِهِوالشَّيخُ إن قَوَّمتَهُ مِن زَيغِهِ
٣٨٣
لَم يُقِمِ التَّثقِيفُ مِنهُ مَا انثَنَىإِنَّ الصَّبِيَّ إن أُريدَ صَدفُهُ
٣٨٤
عَنِ الطَّلاحِ أو أُريغَ صَرفُهُإِلَى الصَّلاحِ فَالحِجَى يُعِفُّهُ
٣٨٥
كَذلِكَ الغُصنُ يَسيرٌ عَطفُهُلَدناً شَديدٌ غَمزُةُ إِذا عَسَا
٣٨٦
لا تَستَجِز ظُلمَ الفَتَى وَهَضمَهُفَالظَّالِمُ الغَاشِمُ يَبرِي عَظمَهُ
٣٨٧
وَيُقحِمُ المُرَّ الوَبئَ صِرمَهُمَن ظَلَمَ النَّاسَ تَحَامَوا ظُلمَهُ
٣٨٨
وَعَزَّ عَنهُم جَانِبَاهُ وَاحتَمَىيُضحِي جحِيشاً عَازِباً صَاحِبُهُ
٣٨٩
وَيَنتَحِي مُرتَهِباً رَاغِبُهُمُرتَعِداً مِن عَسفِهِ حَاجِبُهُ
٣٩٠
وَهُم لِمَن لانَ لَهُم جَانِبُهُأظلَمُ مِن حَيَّاتِ أنبَاثِ السَّفَا
٣٩١
والنَّاسُ مِن طِباعِهِم أن يُدقِعُوامَن صَفِرَت وطابُهُ وَيَرفَعُوا
٣٩٢
مَن شَكِرَت عِيابُهُ ويَخضَعُواعَبيدُ ذِي المَالِ وَإن لَم يَطمَعُوا
٣٩٣
مِن غَمرِهِ فِي جُرعَةٍ تَشفِي الصَّدَىوَيُصبِحُونَ خَاضِعِينَ إن أذِن
٣٩٤
بِأمرَةٍ وَإن يَلينُوا لا يَلِنكأنَّهُ بِمُلكِ سَقسِينَ قَمِن
٣٩٥
وَهُم لِمَن أملَقَ أعدَاءٌ وَإِنشَارَكَهُم فِيمَا أفادَ وَحَوَى
٣٩٦
مَن خَالَنِي عِندَ اللِّقاءِ ذَا رَعَنمِن بَعدِ مَا نَجَّذَنِي صَرفُ الزَّمَن
٣٩٧
نَصَّ عَلَى الحُمقِ الَّذي فيهِ كَمَنعاجَمتُ أيَّامِي وَمَا الغِرُّ كَمَن
٣٩٨
تَأزَّرَ الدَّهرُ عَلَيهِ وَارتَدَىالجَدُّ يُدنِي القَاصِي المُزَحَّلا
٣٩٩
ويُطلِقُ المُقَيَّدَ المُسَلسَلاوَيَجعَلُ الزُّعَاقَ عَذباً سَلسَلاً
٤٠٠
لا يَرفَعُ اللُّبُّ بِلا جَدٍّ وَلايَحُطُّكَ الجَهلُ إِذا الجَدُّ عَلا
٤٠١
وَمَن يَعِظهُ الدَّهرُ فيمَا أجرَمَاإلَى الأُنَاسِ الآمِنِينَ الكُرَمَا
٤٠٢
نَالَ إلَى نَيلِ المَعَالِي سُلَّمَامَن لَم يَعِظهُ الدَّهرُ لَم يَنفَعهُ مَا
٤٠٣
رَاحَ بِهِ الوَاعِظُ يَوماً أَو غَدَالَم يَرَ كُلُّ مَن مَضَى مَن قَد شَأَى
٤٠٤
رَيبَ الزَّمانِ أو أبَرَّ مَن بَأىأو أغفَلَ الدَّهرُ هَصُوراً أو لأَى
٤٠٥
مَن قاسَ ما لَم يَرَهُ بِمَا رَأىأَراهُ ما يَدنُو إِلَيهِ مَا نَأى
٤٠٦
وَالمَرءُ مَهمَا نَفَذَت أحكَامُهُفَكُلُّ مَن نازَعَهُ حِمامُهُ
٤٠٧
يَقُودُهُ إلَى الرَّدَى وَسَامُهُمَن لَم تُفِدهُ عِبَراً أيَّامُهُ
٤٠٨
كانَ العَمَى أولَى بِهِ مِنَ الهُدَىما قَدَّرَ اللَّهُ الحَكيمُ في الأزَل
٤٠٩
فَهوَ حَقيقٌ كائِنٌ بِلا حِوَلوَكَم عَزِيزٍ طاوَعَ الحِرصَ فَذَل
٤١٠
مَن مَلَّكَ الحِرصَ القِيادَ لَم يَزَليَكرَعُ في مَاءٍ مِنَ الذُّلِّ صِرَى
٤١١
خَيرُ النُّفُوسِ مَا اطمَأنَّت وَعَنَتلِرَبِّهَا مُنقَادَةً وَأذعَنَت
٤١٢
وَأَقصَتِ الأَطمَاعَ مَهمَا أقرَنَتمَن عَارَضَ الأطمَاعَ بِاليَأسِ رَنَت
٤١٣
إلَيهِ عَينُ العِزِّ مِن حَيثُ رَنَاسَارِع إلَى الخَيراتِ فِي وُجوهِهَا
٤١٤
مُنَزِّهاً نَفسَكَ عَن تَمويهِهِاوَعُجبِهَا وَفَخرِهَا وَتيهِهَا
٤١٥
مَن عَطَفَ النَّفسَ عَلَى مَكرُوهِهَاكانَ الغِنَى قَرينَهُ حَيثُ انتَوَى
٤١٦
مُؤَخَّرُ المَجلِسِ مِثلُ صَدرِهِلِمَن صَفا فِي الفَضلِ نُورُ بَدرِهِ
٤١٧
فَليَكفِ حِلفَ الفَقرِ ظِلُّ سِدرِهِمَن لَم يَقِف عِندَ انتِهاءِ قَدرِهِ
٤١٨
تَقَاصَرَت عَنهُ فَسِيحَاتُ الخُطَىمَا لِلفَتَى إِلا مَجَانِي غَرسِهِ
٤١٩
فَليَكدَحِ اليَومَ لِغِبِّ رَمسِهِحَزامَةً قَبلَ أفُولِ شَمسِهِ
٤٢٠
مَن ضَيَّعَ الحَزمَ جَنى لِنَفسِهِنَدامَةً ألذَعَ مِن سَفعِ الذَّكا
٤٢١
وَافِق أخَا الوِفَاقِ فِي وِفَاقِهِوَدَارِ مَن نَافَقَ فِي نِفَاقِهِ
٤٢٢
وَجَانِبِ العُجبَ وَلا تُلاقِهِمَن نَاطَ بِالعُجبِ عُرَى أخلاقِهِ
٤٢٣
نِيطَت عُرَى المَقتِ إلَى تِلكَ العُرَىوَلا تُمَارِ المَرءَ فِي خِطَّتِهِ
٤٢٤
وَفِي مُحيطِ العِزِّ أو نُقطَتِهِوَاحذَر شَذَاهُ وَشَبَى شَوكَتِهِ
٤٢٥
مَن طَارَ فَوقَ مُنتَهَى بَسطَتِهِأعجَزَهُ نَيلُ الدُّنَى بَلهَ القُصَى
٤٢٦
يَسُوقُ حينَ المُستَهَامِ شَوقُهُإِلى الَّذِي انبَاعَ إلَيه تَوقُهُ
٤٢٧
وَآدَهُ بَعَاعُهُ وَأوقُهُمَن رَامَ مَا يَعجِزُ عَنهُ طَوقُهُ
٤٢٨
مِلعِبءِ يَوماً آضَ مَجزُولَ المَطَالا تَغتَرِر بِكُلِّ خبٍّ حَاسِدِ
٤٢٩
مُماكِدٍ مُنَاكِدٍ مُنَاقِدِوَلا تَثِق بِوَامِقٍ مُحَاقِدِ
٤٣٠
وَالنَّاسُ ألفٌ مِنهُمُ كَوَاحِدِوَوَاحِدٌ كَالألفِ إن أمرٌ عَنَى
٤٣١
طُوبَى لِنَفسٍ أسلَمَت واستَسلَمَتوَاستَغفَرَت مِن كُلِّ مَا قَد أَجرَمَت
٤٣٢
وَأنفَقَت مَا اكتَسَبَت وَسَلَّمَتوَلِلفَتَى مِن مَالِهِ مَا قَدَّمَت
٤٣٣
يَدَاهُ قَبلَ مَوتِهِ لا مَا اقتَنَىسَتُنجِزُ المَنونُ كُلا وَعدَهُ
٤٣٤
وَتَستَفِزُّ نَحسَهُ وَسَعدَهُوَسَوفَ تُتوِي سَبطَهُ وجَعدَهُ
٤٣٥
وَإِنَّمَا المَرءُ حَديثٌ بَعدَهُفَكُن حَدِيثاً حَسَناً لِمَن وَعَى
٤٣٦
لا تَحسبنَّ أنَّنِي أرعَى النَّقَدمَعَ الأُسودِ أَو إِذَا الحَرُّ اتَّقَد
٤٣٧
أختَبِطُ الرَّمضَاءَ والرَّملَ العَقَدإِنَّي حَلَبتُ الدَّهرَ شَطرَيهِ فَقَد
٤٣٨
أمَرَّ لِي حِيناً وَأَحيَاناً حَلاوَقَد بَلَوتُ صَرفَهُ فَلَم يَجُل
٤٣٩
فِي خَاطِرِي مِن فَشَلٍ ولَم تَزُلعَنِّي بَوَادِي جَلَدِي ولَم تَحُل
٤٤٠
وَفُرَّ عَن تَجرِبَةٍ نابِي فَقُلفِي بَازِلٍ رَاضَ الخُطُوبَ وامتَطَى
٤٤١
سَوفَ تَرَى هَذَا الوَرَى تَدُسُّهُمآجَالُهُم فِي التُربِ أو تَبُسُّهُم
٤٤٢
بَسّا وتُوحِي القَتلَ إذ تَحُسُّهُموَالنَّاسُ لِلمَوتِ خَلىً يَلُسُّهُم
٤٤٣
وَقَلَّ مَا يَبقَى عَلَى اللَّسِّ الخَلَىيَا عَجَبِي مِن رَاكِضٍ إِلَى مَدَى
٤٤٤
أو ضَارِبٍ فِي الأَرضِ يَقرُو الجَدَدَاوَمَا دَرَى أنَّ الرَّدَى اجتَابَ الرِّدَا
٤٤٥
عَجِبتُ مِن مُستَيقِنٍ أنَّ الرَّدَىإذَا أتَاهُ لا يُدَاوَى بِالرُّقَى
٤٤٦
يُضَيِّعُ الأوقَاتَ في أُحجِيَّةٍبِها يُحاجَى الخِلوُ أو أُدعِيَّةٍ
٤٤٧
مُستَنفِراً كَحُمُرٍ وَحشِيَّةٍوَهوَ مِن الغَفلَةِ فِي أهوِيَّةٍ
٤٤٨
كَخَابِطٍ بَينَ ظَلامٍ وعَشَاكَأنَّنا مِنَ المَنايَا فِي عَمَى
٤٤٩
أوِ استَتَرنَا بِغِطَاءٍ أو غَمَىأو مُخطِئٌ رَيبَ المَنونِ لَو رَمَى
٤٥٠
نَحنُ وَلا كُفرَانَ لِلَّهِ كَمَاقَد قِيلَ لِلسَّارِبِ أخلَى فَارتَعَى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.