٤٥١
يَرقَدُّ فِي المُرُوجِ كَالمُهرِ الأرِنبَينَ حَليّ ونَصِيّ وَعَرِن
٤٥٢
وَلا يَحِنُّ طَرَباً وَلا يَئِنإِذا أحَسَّ نَبأَةً رِيعَ وَإِن
٤٥٣
تَطَأمَنَت عَنهُ تَمَادَى وَلَهَاتَنهَلُّ إِثرَ مَن مَضَى دُمُوعُنا
٤٥٤
وَيَستَبينُ لِلوَرَى خُضُوعُناوَيَنتَفِي هُجُوعُنا وَجُوعُنا
٤٥٥
نُهَالُ لِلشَّيءِ الَّذِي يَرُوعُناوَنَرتَعِي فِي غَفلَةٍ إذَا انقَضَى
٤٥٦
وَالطَّامِحُ الطَّالِحُ لا يَرتَدِعُوَالوَعظُ فِي أَمثَالِهِ لا يَنجَعُ
٤٥٧
إِلا إذَا مَا هَالَهُ تَفَجُّعُإنَّ الشَّقَاءَ بِالشَّقِيِّ مُولَعُ
٤٥٨
لا يَملِكُ الرَّدَّ لَهُ أنَّى أتَىلِلعُرفِ عَرفٌ ذُو أرِيجٍ ضَائِعُ
٤٥٩
وَالنُّصحُ فِي غَيرِ إناهُ ضَائِعُوَحَزمُكَ الحِصنُ الحَصِينُ المَانِعُ
٤٦٠
وَاللَّومُ لِلحُرِّ مُقِيمٌ رَادِعُوَالعَبدُ لا يَردَعُهُ إِلا العَصَا
٤٦١
عَلَيكَ مُرَّ الأمرِ وَاترُك ما حَلاإن كَانَ حُلوُ الأمرِ يُبدِي خَلَلا
٤٦٢
وَدَع هَواكَ باهِلاً سَبَهلَلاوَآفَةُ العَقلِ الهَوَى فَمَن عَلا
٤٦٣
عَلَى هَوَاهُ عَقلُهُ فَقَد نَجَاوَلا تُمارِ صاحِباً أورَاقُهُ
٤٦٤
يَخبِطُهَا غَيرُكَ أو نِفَاقُهُيَبدُو فَفِي نِفَاقِهِ وِفَاقُهُ
٤٦٥
كَم مِن أخٍ مَسخُوطَةٍ أخلاقُهُأصفَيتُهُ الوُدَّ لِخلقٍ مُرتَضَى
٤٦٦
وَلا تَذُمَّ صاحِباً وَإن فَلَىفَلا الشِّقاقِ عانِداً فَلاً فَلا
٤٦٧
لَعَلَّهُ يَفتَحُ بَاباً مُقفَلاًإذَا بَلَوتَ السَّيفَ مَحمُوداً فَلا
٤٦٨
تَذمُمهُ يَوماً أن تَرَاهُ قَد نَبَاوَالندبُ مَن يُغضِي وَيَعفُو كَرَما
٤٦٩
وَهَل سَمِعتَ مَن يُبارِي الحُلَمَابِعَثرَةٍ يُقصِي العَتِيقَ الأكرَمَا
٤٧٠
وَالطِّرفُ يَحتَازُ المَدَى وَرُبَّمَاعَنَّ لِمَعداهُ عِثَارٌ فَكَبَا
٤٧١
فَهَل تَرَى غَيرَ دَوىً مُطَرمِذِلا يَقتَفِي مَا تَختَطِي أو يَحتَذِي
٤٧٢
مَا قُلتَ أو فَعَلتَ حَذوَ القُذَذِمَن لَكَ بالمُهَذَّبِ النَّدبِ الَّذِي
٤٧٣
لا يَجِدُ العَيبُ إلَيهِ مُختَطَىوَمَن يَرُم مُهَذَّباً أخَا كَرَم
٤٧٤
أجَالَ طَرفاً فِي النَّعامِ وَالنَّعَمفَقُل لِمَن رَامَ مَرَاماً لَم يُرَم
٤٧٥
إذَا تَصَفَّحتَ أمُورَ النَّاسِ لَمتُلفِ امرَءاً حَازَ الكَمَالَ فَاكتَفَى
٤٧٦
قَد طَوَتِ الآجَالُ من تَبَجَّلاأو عَافَ أن يُثلَبَ أو يُبَخَّلا
٤٧٧
أَو أن يُرَى مَاجِداً وَابنَ جَلاإنَّ نُجُومَ المَجدِ أمسَت أُفَّلا
٤٧٨
وَظِلُّهُ القَالِصُ أَضحَى قَد أزَىلَم يَبقَ غَيرُ أَهوَجٍ مُذَمَّمِ
٤٧٩
أو أخرَقٍ مُستَعجِمٍ مُستَبهِمِأَو ذِي ثَرَاءٍ مُستَجِدِّ النِّعَمِ
٤٨٠
إِلا بَقَايَا مِن أُناسٍ بِهِمِإِلَى سَبيلِ المَكرُمَاتِ يُهتَدَى
٤٨١
تَقَيَّلَت أبنَاؤُهُم آبَاءَهُموَنَيَّحَت بَعدَ البِلَى أصدَاءَهُم
٤٨٢
وَنَاسَبَت أقرَاؤُهُم أقرَاءَهُمإذَا الأَحَادِيثُ انتَضَت أنبَاءَهُم
٤٨٣
كانَت كَنَشرِ الرَّوضِ غادَاةُ السّدىوَالصَّيفُ يَتلُو حَرَّهُ بَردُ الشِّتَا
٤٨٤
وَالأجَلُ المَحتُومُ يَتلُو هَل أَتَىوَلا يُبقي مَن عَنا وَمَن عَتَا
٤٨٥
مَا أنعَمَ العِيشَةَ لَو أنَّ الفَتَىيَقبَلُ مِنهُ المَوتُ إِسنَاءَ الرُّشَى
٤٨٦
أو سَالَمَ النَّدبَ الأرِيبَ دَهرُهُأو هَادَن اللّبَّ الأدِيبَ عَصرُهُ
٤٨٧
أوِ استَقَامَ لِلَّبِيبِ أمرُهُأو لَو تَحَلَّى بِالشَّبَابِ عُمرُهُ
٤٨٨
لَم يَستَلِبهُ الشَّيبُ هَاتِيكَ الحُلَىسَوفَ تُرَى القُصورُ وَهيَ بَلقَعُ
٤٨٩
وَكلُّ رَبعٍ فِيهِ سِمعٌ يَخمَعُوَيَنئِمُ البُومُ بِهِ والضُّوَعُ
٤٩٠
هَيهَاتَ مَهمَا يُستَعَر مُستَرجَعُوَفِي خُطُوبِ النَّاسِ لِلنَّاسِ أُسَى
٤٩١
عَلَيكَ فِي رَومِ المَعَالِي بِالسُّرَىعَلَى حَرَاجِيجَ مَتَى تَعوِ البُرَى
٤٩٢
يُخلنَ أطوَاداً شَمارِيخَ الذُّرَىوَفِتيَة سَارَاهُمُ طَيفُ الكَرَى
٤٩٣
فَسَامَرُوا النَّومَ وَهُم غِيدُ الطُّلَىوَاجتابَ زَنجِيُّ الظَّلامِ تَركَهُ
٤٩٤
وَطَحطَحَ الأُحبُوشُ قَسراً تركَهُوَاحتَثَّ نَحوَ الغَربِ قَصراً بَركَهُ
٤٩٥
وَاللَّيلُ مُلقٍ بِالمَوَامِي بَركَهُوَالعِيسُ يَنبُثنَ أفَاحِيصَ القَطَا
٤٩٦
غفَّتهُم عِندَ النُّزُولِ جَبأَةٌوَمَا لَهُم بَعدَ الثَّراءِ كُفأَةٌ
٤٩٧
وَإن أُنِيلُوا بُغيَةً فَكُلأَةٌبِحَيثُ لا تُهدَى لسَمعٍ نَبأَةٌ
٤٩٨
إِلا نَئِيمُ البُومِ أو رَجعُ الصَّدَىلا يَشتَكُونَ مِن ضَنىً وَمِن أذَى
٤٩٩
وَيَشرَبُونَ مِن صَرىً عَلَى قَذَىوَلا يُبَالونَ بِمِهذَارٍ هَذَى
٥٠٠
شَايَعتُهُم عَلَى السُّرَى حَتَّى إذَامَالَت أدَاةُ الرَّحلِ بِالجِبسِ الدَّوَى
٥٠١
يَنفَكُّ عَنهَا قدُّهَا وَجُلبُهَامُنجَفِلاً مِنَ النُّعَاسِ رَبُّهَا
٥٠٢
مُقَلقَلاً وَضِينُهَا وَقِتبُهَاقُلتُ لَهُم إنَّ الهُوَينَى غِبُّهَا
٥٠٣
وَهنٌ فَجدُّوا تَحمَدُوا غِبَّ السُّرَىوَمخفِقٍ مُغبَرَّةٍ أرجَاؤُهُ
٥٠٤
قَالِصَةٍ رَأدَ الضُّحَى أفيَاؤُهُيَخطُبُ فَوقَ عُودِهِ حِربَاؤُهُ
٥٠٥
وَمُوحِشِ الأرجَاءِ طَامٍ مَاؤُهُمُدَعثَرِ الأعضَادِ مَهدُومِ الجَبَى
٥٠٦
يَستَحسِرُ الخِرِّيتُ فِي بَيدَائِهِويَصدِفُ المِخشَفُ عَن تَيهَائِهِ
٥٠٧
وَلا يُرَى فِيهِ سِوَى حِربَائِهِكأنَّمَا الرِّيشُ عَلَى أرجَائِهِ
٥٠٨
زُرقُ نِصَالٍ أُرهِفَت لِتُمتَهَىيُخفِي هُنَاكَ الصِّمُّ رَوعاً قَولَهُ
٥٠٩
مُزايِلاً قُوَّتَهُ وَحَولَهُكأنَّه مَا ذَاقَ طُعماً حَولَهُ
٥١٠
وَرَدتُهُ والذِّئب يَعوِي حَولَهُمُستَكَّ سُمِّ السَّمعِ مِن طُولِ الطَّوَى
٥١١
وَصَاحِبٍ نَيلُ المَعَالِي هَمُّهُوَوَطءُ هَامِ النَّيِّرَاتِ أمُّهُ
٥١٢
صَحِبتُهُ لِكَشفِ مَا يَغُمُّهُوَمُنتَجىً أمُّ أبِيهِ أمُّهُ
٥١٣
لَم يَتَخَوَّن جِسمَهُ مَسُّ الضَّوَىعَتَادُ سَفرٍ فِي لَيَالٍ أغدَرَت
٥١٤
وَأَغطَشَت وأغيَمَت وجَرجَرَتوَاسحَنكَكَت واعلَنكَسَت واسحَنفَرَت
٥١٥
أفرَشتُه بِنتَ أخيهِ فَانبَرَتعَن وَلَدٍ يُورَى بِهِ وَيُشتَوَى
٥١٦
وَسَبسَبٍ مَضِلَّةٍ فَيفَاؤُهُسَامٍ عَلَى أعوَادِهِ حِربَاؤُهُ
٥١٧
سَلَكتُهُ وَسَكنهُ أصدَاؤُهُوَمَرقَبٍ مُخلَولِقٍ أرجَاؤُهُ
٥١٨
مُستَصعَبِ المَسلَكِ وَعرِ المُرتَقَىلا تَستَبينُ ضَلَّةً طَريقَهَا
٥١٩
فُدرُ الأرَاوَى الفَارعَاتِ نِيقَهَاالرَّاقِيَاتِ الصَّاعِدَاتِ شِيقَهَا
٥٢٠
أوفَيتُ وَالشَّمسُ تَمُجُّ رِيقَهَاوَالظِّلُّ مِن تَحتِ الحِذَاءِ مُحتَذَى
٥٢١
وَخَابِطٍ مُستَنبِحٍ لاقَى الأذَىلَمَّا سَقَاهُ دَهرُهُ عَلَى قَذَى
٥٢٢
وَابتَزَّهُ زَمَانُهُ رَثَّ الحِذَاوَطَارِقٍ يُؤنِسُهُ الذِّئبُ إذَا
٥٢٣
تَضَوَّرَ الذِّئبُ عِشَاءً وَعَوَىإذَا طَوَى مَلاً تَبَدَّى نَفنَفُ
٥٢٤
وَإن طَوَى ذَاكَ فَقَاعٌ صَفصَفُوَالجِنُّ لا تَبرَحُ فِيهِ تَعزِفُ
٥٢٥
أوَى إلَى نَارِي وَهيَ مَألَفُيَدعُو العُفَاةَ ضَوءُهَا إلَى القِرَى
٥٢٦
زَادِيَ لِلحَاضِرِ والمُسَافِرِفِي ظُلَمِ الحِندِسِ والظَّهَائِرِ
٥٢٧
مُصَبَّرٌ بِلا ازدِجَارِ زَاجِرِلِلَّهِ مَا طَيفُ خَيَالٍ زَائِرِ
٥٢٨
تَزُفُّهُ لِلقَلبِ أحلامُ الرُّؤىزَفَّ الفَقِيرِ المُستَهَانِ الفِقَرَا
٥٢٩
إلَى الَّذِي يعتَاضُ مِنهُ الدُّرَرَالِغَاشِمٍ يَركَبُ مِنهُ الفُقَرَا
٥٣٠
يَجُوبُ أجوَازَ الفَلا مُحتَقِرَاهَولَ دُجَى اللَّيلِ إذَا اللَّيلُ انبَرَى
٥٣١
يَجتَابُ عُرضَ البِيد فِي ظَلمَائِهِوَيَنتَحِي الأغفَالَ في إسرَائِهِ
٥٣٢
كأنَّهُ الخِرِّيتُ في أنحَائِهِسَائِلهُ إن أفصَحَ عَن أنبَائِهِ
٥٣٣
أنَّى تَسَدَّى اللَّيلَ أم أنَّى اهتَدَىتَشُوقُهُ الخُبُوتُ والبَسابِسُ
٥٣٤
كأنَّهَا الغِيدُ أوِ العَرائِسُأوِ الحِسَانُ الخُرَّدُ الأوَانِسُ
٥٣٥
مَا كَانَ يَدرِي قَبلَهَا مَا فَارِسُوَمَا مَوَامِيهَا القِفَارُ وَالصُّوَى
٥٣٦
مَرَّة مَا أَمَرَّ هَجرَ السَّكَنِبَعدَ التَّلاقِي وَانتِزَاحِ العَطَنِ
٥٣٧
لِمُقتِرٍ فِي غَيرِ شَرخِ الزَّمَنِوَسَائِلِي بِمُزعِجِي عَن وَطَنِ
٥٣٨
مَا ضَاقَ بِي جَنَابُهُ وَلا نَبَاوَلا طَغَى لِي خَائِلٌ وَلا عَتَا
٥٣٩
فِي مَعمَعَانِ الصَّيفِ أو بَردِ الشِّتَاوَكُلُّ مِنطِيقٍ أتَانِي أسكَتَا
٥٤٠
قُلتُ القَضَاءُ مَالِكٌ أمرَ الفَتَىمِن حَيثُ لا يَدرِي وَمِن حَيثُ دَرَى
٥٤١
وَلَم أُفَارِق وَطَنِي مِنَ الوَهَلوَلا المُعَاصَاةِ وَلا وَهيِ الرَّهَل
٥٤٢
لَكِن تَقَضِّي الأكلِ أو نُجزِ المَهَللا تَسأَلَنِّي وَسَلِ المِقدَارَ هَل
٥٤٣
يَعصِمُ مِنهُ وَزَرٌ أو مُدَّرَىمَن عَطَّهُ زَمَانُهُ أو غَطَّهُ
٥٤٤
أو قَدَّه بِسَيفِهِ أو قَطَّهُأو رَامَ رَفعَ قَدرِهِ أو حَطَّهُ
٥٤٥
لا بُدَّ أن يَلقَى الفَتَى ما خَطَّهُذُو العَرشِ مِمَّا هُو لاقٍ وَوَحَى
٥٤٦
فَقُل لِمَن دَارَت بِهِ الدَّوائِرُفَضَجَّ أو جُدُودُهُ العَوَاثِرُ
٥٤٧
أو حَصَّهُ دَهرٌ غَشُومٌ غَادِرُلا غَروَ أن لَجَّ زَمَانٌ جَائِرُ
٥٤٨
فَاعتَرَقَ العظمَ المُمِخَّ وانتَقَىلا تَغمِصَن دَهرَك صُعلُوكاً فَقَد
٥٤٩
نَضَارَةَ العَيشِ لِجَدٍّ قَد رَقَدوَقَطَّهُ زَمَانُهُ قَطّا وَقَد
٥٥٠
فَقد تَرَى القَاحِلَ مُخضَرّاً وَقَدتَلقَى أخَا الإِقتَارِ يَوماً قَد نَمَا
٥٥١
فَأتبِعِ السَّيِّئَ مِنكَ الحَسَنَاوَأخلِصِ النِّيَّةَ وَاقفُ السَّنَنَا
٥٥٢
وَلا تُغَرِّد مُستَفزّاً أرِنَايَا هَؤُلَيَّا هَل نَشَدتُنَّ لَنَا
٥٥٣
ثَاقِبَةَ البُرقُعِ عَن عَينَي طَلَىإن يَرفَعِ النَّاسُ وَعَاهُم أخفِتِ
٥٥٤
أن إن يَزِلُّوا فِي هَواهُم أثبُتِلأَنَّنِي بَينَ اللَّتَيَّا والَّتِي
٥٥٥
مَا أنصَفَت أمُّ الصُّبَيَّينِ الَّتِيأصبَت أخَا الحِلمِ وَلَمَّا يُصطَبَى
٥٥٦
يَا جَامِعاً بَينَ اختِيَالٍ وأرَنمِن بَعدِ حِيقَالٍ يُؤَاخِيهِ الرَّعَن
٥٥٧
فِعلَ فَتىً تَاهَ بِهِ شَرخُ الزَّمناستَحِي بِيضاً بَينَ أفوَادِكَ أَن
٥٥٨
تَقتَادَكَ البِيضُ اقتِيَادَ المُهتَدَىكَفَاكَ غِشيَانُ المَخَازِي عِلَّةً
٥٥٩
وَأن تُلِمَّ بِالمَعَاصِي ذِلَّةًوَلَو صَعِدتَ مَعقِلاً أو قُلَّةً
٥٦٠
هَيهَاتَ مَا أشنَعَ هَاتَا زلَّةًأطرَباً بَعدَ المَشِيبِ وَالجَلا
٥٦١
وَلا أنُصُّ لِلقُنُوعِ عَيهَلِيمُختَبِطاً أبذُلُ فِيهِ قَيهَلِي
٥٦٢
وَلا أقُولُ قَولَ غَاوٍ مُبطِلٍيَا رُبَّ لَيلٍ جَمَعَت قُطرَيهِ لِي
٥٦٣
بِنتُ ثَمَانِينَ عَرُوساً تُجتَلَىصَهبَاء أذكَى فِي الدِّنَانِ جَمرَهَا
٥٦٤
عُنُوسُهَا وَهوَ يَزِيدُ قَدرَهَامُطَيِّباً بَينَ السُّقَاةِ ذِكرَهَا
٥٦٥
لَم يَملِكِ المَاءُ عَلَيهَا أمرَهَاوَلَم يُدَنِّسهَا الضِّرَامُ المُحتَضَا
٥٦٦
سُرُورُهَا يُربِي عَلَى شُرُورِهَاوَجُودُهَا يُؤمِنُ مِن مَحذُورِهَا
٥٦٧
أسِيرَةٌ تَقضِي عَلَى أمِيرِهَاكأنَّ قَرنَ الشَّمسِ فِي ذُرُورِهَا
٥٦٨
بِفِعلِهَا فِي الصَّحنِ والكأسِ اقتَدَىإِن ذَاقَهَا ذُو شَجَنٍ شَفَّ سَلا
٥٦٩
أو مَن أمَرَّ دَهرُهُ جَوراً حَلاأو مُحجِماً عَن حَومَةِ الحَربِ اصطَلَى
٥٧٠
نَازَعتُهَا أروَعَ لا تَسطُو عَلَىنديمِهِ شِرَّتُهُ إذَا انتَشَى
٥٧١
يَنشَطُ ضِلِّيلُ الهَوَى لِوَعظِهِمُقتَبِساً مِن لَفظِهِ ولَمظِهِ
٥٧٢
ذَا زَعَلٍ لِدَرسِهِ وحِفظِهِكَأنَّ نورَ الرَّوضِ نَظمُ لَفظِهِ
٥٧٣
مُرتَجِلاً أو مُنشِداً أو إن شَدَاأستَغفِرُ الرَّحمَنَ مِمَّا قُلتُهُ
٥٧٤
مِن سَيِّئ وَكُلّ مَا فَعَلتُهُفَقَد حَبَانِي كُلَّ مَا سَألتُهُ
٥٧٥
مِن كُلِّ مَا نَالَ الفَتَى قَد نِلتُهُوَالمَرءُ يَبقَى بَعدَهُ حُسنُ النَّثَا
٥٧٦
وَأجهَشَت نَفسِي وغَاضَت شِرَّتِيوَنَغضَت سِنِّي وَخَارَت مُنَّتِي
٥٧٧
وَتَمَّتِ النِّعمَةُ لِي وَعَمَّتِفَإن أمُت فَقَد تَنَاهَت مُدَّتِي
٥٧٨
وَكُلُّ شَيءٍ بَلَغَ الحَدَّ انتَهَىعَمِرتُ فِي ظِلِّ النَّعِيمِ نَاعِمَا
٥٧٩
وَكَانَ طَرفُ الدَّهرِ عَنِّي نَائِمَافَإِن أفز كَانَ قَضَاءً لازِما
٥٨٠
وَإن أعِش صَاحَبتُ دَهرِي عَالِمَابِمَا أنطَوَى مِن سِرِّهِ وَمَا انسَرَى
٥٨١
لا تَحسَبَن أنِّي أُهَاجِي مَن هَجَاأو أقتَفِي غَيرَ التَّغاضِي مَنهَجَا
٥٨٢
أَو أزدَرِي مُجتَابَ طِمرٍ أنهَجَاحَاشَى لِمَا أسأَرَهُ فِيَّ الحِجَى
٥٨٣
وَالحِلمُ أن أتبَعَ رُوَّادَ الخَنَىأَو أَن يُرَى بِي دَقَعٌ لِرَهبَةٍ
٥٨٤
أو خَرَعٌ أو جَزَعٌ لِكُربَةٍأو لانتِيَابِ أزمةٍ أو لزبةٍ
٥٨٥
أو أن أرى مختضعاً لنكبةٍأو لابتِهَاجٍ فَرِحاً وُمُزدَهَى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.