١
حيَّتكِ يا دار الهوى بالأبرقِوطفاء من نوء السِّماك المغدقِ
٢
وغدت تفتِّق في نواحيك الصَّباأرجاً يغصُّ رُباكِ مهما يعبقِ
٣
وتكفَّلت أيدي الرَّبيع بمطرَفٍلتراك تخلعه وبردٍ مونقِ
٤
حتى ترى منك المغاني جنةًمن سندسٍ تزهي ومن إستبرقِ
٥
كم لذَّةٍ في جبهتيك خلسَتُهاوهناً وعين الدهر لمَّا ترمقِ
٦
واهاً لها إن كان فرطُ تأوُّهييجدي على شحط النَّوى وتحرُّقي
٧
لله أيامي بجوِّ سويقةٍسلفت بمصطبحٍ ولذَّةِ مغبقِ
٨
أيام ريحان الشَّبيبة باسقٌيندي وماء هواي غير مرنَّقِ
٩
في حيث ظلُّ اللهو ضافٍ والنَّقامهوًى لجارحةٍ وقلبٍ شيِّقِ
١٠
إذ منتداه مراد كل خريدةٍبسوى خيالات الهوى لم تعلقِِ
١١
رودٌ يرنحها الغرام فتنثنيسكرى كخوط نقاً تأود مورقِ
١٢
كم ليلةٍ بتنا بأكناف اللوىنلهو بذات الحجل ذات القرطقِ
١٣
بتنا على الوادي يراودنا الهوىطوعاً وغير الطرف لمَّا يفسقِ
١٤
وكواكب الجوزاء ترنو حسرةًلنظام مجلسنا بطرفٍ محدقِ
١٥
والبدر في أفق السماء كزورقٍصافي الُّلجين على رداءٍ أزرقِ
١٦
وكأنما نجم الثُّريا إذ بداكفُّ الخريدة ضمَّ لم يتفرقِ
١٧
بانت وما بدَلت النَّوىونأت وما حلَّت عقود تفرقي
١٨
يا ميُّ حتى مَ الدموع تشي بناوإلى مَ في مضناك لم تترفَّقي
١٩
يا ميُّ أنفقت الغرام على النوىإلا هواك ذخرت لما أنفقِ
٢٠
ما آن أن تتذكرين عهودناوليالياً سلفت بجو الأبرقِ
٢١
ما آن أن ترعى عشيَّات الحمىومواسماً مرت بغوطة جلِّقِ
٢٢
الله يا لمياء في قلب امرئٍلم يألُ ما عنَّ ادِّكارك يخفقِ
٢٣
الله يا هيفاء في ذي عبرةٍطفقت متى في الفكر خلتِ ترقرقِ
٢٤
هذا أما وهواك وهو أليَّتيبأعزَّ من قسمٍ وأكرم موثقِ
٢٥
لم تستمل طرفي رعابيب الحمىكلا ولا أبصر سواك فأعشقِ
٢٦
ناجزت كل أخي غرامٍ فارعوىأهل الهوى عنِّي ولست بمملقِ
٢٧
وكتمت سرَّ هواك وهو ذخيرتيعند اللقاء وربما أن نلتقي
٢٨
يا ربع جلِّقَ لا أغِبَّك عارضٌيهمي عليك بكل أسحم مبرقِ
٢٩
وسرت تصافح من مغانيك الصباملمومةً فيها هواي ومعشقي
٣٠
فيها مسامرتي ومعظم صبوتيفيها معاقرتي وفرط تشوُّقي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.