١
سقى أثَلاثٍ بالعذيب نميرله من أفاويق الغمام سميرُ
٢
سحابٌ تزجيه الرياح وراءهنسيمٌ له المسك الفتيق عبيرُ
٣
ولا برحت تسدي يد القطر فوقهامن النور موشيَّ السَّدى وتنيرُ
٤
وخلنا دراري الأفق فيه تساقطتوآن لها أن النجوم تغورُ
٥
عهدنا بها غصن الشَّبيبة باسقاًيرفُّ رفيف البان وهو نضيرُ
٦
كأنَّ أزاهير الشَّقيق بدوحهاخدودٌ ونور الأقحوان ثغورُ
٧
كأنَّ نديَّ النرجس الغضِّ فوقهاعيون الغواني مسَّهنَّ فتورُ
٨
كأن غصون البان تندى غضارةًمعاطف غيدٍ حشوهنَّ خمورُ
٩
سقتها دموعي بل سقاها على البلىملِثٌّ من الأنواء وهو غزيرُ
١٠
فآه لها كم لذةٍ تحت ظلِّهانعمنا بها حيث الكؤوس تدورُ
١١
ولهفي على عيشٍ بجوِّ سُويقةٍتولي وعيش الغانيات قصيرُ
١٢
وواهاً لأيامٍ بشرقيِّ ضارجٍتقضَّت عشايا تحتها وبكورُ
١٣
فمرَّت ولم تعقب سوى جمرة الأسىيشبُّ لها تحت الضلوع سعيرُ
١٤
خليليَّ مالي إن تألق بارقٌيكاد فؤادي كالشَّرار يطيرُ
١٥
وإن خطرت من سفح نجدٍ نسيمةٌفلي أنَّةٌ تحت الدُّجى وزفيرُ
١٦
وإن ذكرت أيام رامة أنثنيوفي القلب من فرط الغرام هجيرُ
١٧
ألا يا نسيم الريح من بطن لعلعٍتحدَّث فقلبي بالغرام أسيرُ
١٨
ويا برق نجدٍ هات عن أيمن الحمىحديثاً ففي بثِّ الغرام سرورُ
١٩
هل الجيرة الغادون من جنبِ حاجرٍأناخوا لوى الجرعاء وهو مطيرُ
٢٠
وهل أثلاث الجِزع يندى ظلالهاوأرض الحمى فيْنانُ وهو مطيرُ
٢١
وهل هاجعات البان نبَّه خوطهاهبوب نسيمٍ هبَّ وهو عطيرُ
٢٢
وهل درست من بطن فجٍّ مسارحٌومحَّت جنوبٌ رسمها ودبورُ
٢٣
فما بنت غصنٍ فوق أفنان إلفهاوإلفي خليطٌ منجدٌ ومغيرُ
٢٤
تراها إذا وُرق العشايا ترنَّمتتهيِّج من داء الهوى وتثيرُ
٢٥
تذكِّرني وهناً أفانين سجعهاليالي زرودٍ والمحبُّ ذكورُ
٢٦
بأبرح مني أن تقول بثينةٌلقد ضربت لي بالعقيق خدورُ
٢٧
عذيريَ في هذا الهوى من مؤَنِّبٍوهيهات في هذا الغرام عذيرُ
٢٨
يلوم فؤادي في هواه أما درىبأن فؤاد العاشقين صبورُ
٢٩
يقول عجيبٌ منك أنت مجرِّبٌفكيف وأني يعتريك غرورُ
٣٠
فقلت له خفِّض عَدَتكَ صبابتيفكلُّ معنًّى يهتدي ويثورُ
٣١
سأركب من شوس القوافي شِمِلَّةًتسير في النعماء حيث تسيرُ
٣٢
أقامت بسفح الصَّالحيَّة برهةًوحشو حشاها لوعةٌ وزفيرُ
٣٣
بها من هواء الغوطتين نسيمةٌومن عذب ماء النَّيربين غديرُ
٣٤
إذا هبطت من ربع جِلِّقَ منزلاًوقد نام حادٍ واستقال مثيرُ
٣٥
أمرنا بها طوع القياد توجهتركائبها وهو المراد تزورُ
٣٦
تزور فتًى من آل منجك ماجداًعلى كل من يدعى الأمير أميرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.