الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وردت قصيدتك التي ضمنتهادرَّ البيان بمنطق الأعراب
٢
ورأيتهم يتحمسون كأنهميتأهبون حوالها لضراب
٣
من كل مفتول الذراع كأنهشبلٌ ترعرع بين أسد الغاب
٤
يتهافتون علىانتقاد قصيدتيفي خمركم وملامتي وعتابي
٥
ما إن عتبت على انتقادِ قصائدييوماً فليس الشعر من آرابي
٦
لكن عتبت على الندامى إنهميتنقصون مكانة الشرَّاب
٧
أنا من عرفت فإن جهلت مكانتيفانظر إِلى من شئت من أصحابي
٨
من كل مشغوفٍ بفاتن حبهامتنكب فيها عن الأحباب
٩
من كلِّ مستغنٍ بطيب أريجهاعن كل عطر طيب وملاب
١٠
قد عتقت في جوفهِ وتنفستفي جلده فتضمخت بثياب
١١
وتبخرت في العظم من أدمانهابتواتر الأيام والأحقاب
١٢
لو اعوزته وأحبست أنفاسهلغدا بها ثملا بغير شراب
١٣
هذا هو الرهط العزيز ورأيهفي الخمر رأي تعقلٍ وصواب
١٤
والقول قولهم وأبناءُ الطلىيتهيبون جنابهم وجنابي
١٥
وهب التلامذة الكرام تخبطوافي حكمهم لتدفق الأكواب
١٦
ما عذركم في ما أرتأى أستاذهموهو المشار إليه في ذا الباب
١٧
أفتنكرون تضلعي وتثبتيوأنا ربيب بواطىءٍ وخوابي
١٨
والله لولا أن يقال أسأت فيردِّ الهدية للحبيب جوابي
١٩
لرددتها والطبل يضرب حولهاوالزمر يصحب زمرة الأصحاب
٢٠
لكنني أبقيتها لمدامتيحرزاً يقيها أعين الطلاب
٢١
وشربتها من بعد خمري مكرهاًوأنا الفقير لرحمة التواب
٢٢
لتكون لي كفارةً عن شربهاوتكون في يوم الحساب ثوابي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طانيوس عبده

صحافي وأديب لبناني من الجيل الذي حمل همّ التنوير في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الإسكندرية مسرحًا لمشروعه الصحافي، فأصدر فيها صحيفة فصل الخطاب، ثم جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية. وإلى جانب الصحافة، خاض غمار الرواية تأليفًا وترجمة، حتى بلغت سلسلته القصصية أربعين عددًا. رحل سنة 1926م بعد أن ترك أثرًا في الصحافة والرواية العربيتين.

قصائد أخرى لـطانيوس عبده الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة