الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَقولُ مَقالاً مُعجِباً لأُولي الحِجرِ

أبو مزاحم الخاقانيالعصر الفاطمي · ٨ قصيدة
٥ قراءة
١
أَقولُ مَقالاً مُعجِباً لأُولي الحِجرِولا فَخرَ إن الفخرَ يَدعو إلى الكِبرِ
٢
أُعَلِّمُ في القولِ التِلاوةَ عائِذاًبمولايَ من شَرِّ المُباهاةِ والفَخرِ
٣
وأَسأَلُه عَوني على ما نَوَيتُهوحِفظِيَ في ديني إِلى مُنتَهى عُمري
٤
وأَسأَلُه عَنّي التَجاوزَ في غدٍفمازالَ ذا عَفوٍ جميلٍ وذا غَفرِ
٥
أَيا قارِئَ القرآنِ أَحسِن أَداءَهُيُضاعِف لكَ اللَهُ الجزيلَ من الأَجرِ
٦
فما كلُّ مَن يَتلو الكتابَ يُقيمُهُولا كلُّ مَن في الناسِ يُقرِئُهُم مُقري
٧
وإنَّ لنا أَخذَ القراءةِ سُنَّةٌعن الأَوَّلينَ المُقرِئنَ ذوي السَبرِ
٨
فللَسبعَةِ القُرّاءِ حقٌّ في الورىلإِقرائِهِم قرآنَ ربِّهِمُ الوِترِ
٩
فبالحَرمَين ابنُ الكَثيرِ ونافِعٌوبالبَصرةِ ابنُ العلاءِ أَبو عَمرو
١٠
وبالشامِ عبدُ اللَهِ وهو ابنُ عامرٍوعاصمٌ الكوفِيُّ وهو أبو بَكرِ
١١
وحمزةُ أَيضاً والكسائِيُّ بعدَهأَخو الحِذق بالقرآنِ والنَحوِ والشِعرِ
١٢
فذو الحِق مُعطٍ للحروفِ حُقوقَهاإذا رَتَّلَ القرآن أو كانَ ذا حَدرِ
١٣
وَتَرتيلُنا القرآنَ أفضلُ لِلذيأُمِرنا بِهِ مِن مُكثِنا فيهِ والفِكرِ
١٤
وإِمّا حَدَرنا دَرسنا فَمُرَخَّصٌلنا فيه إِذ دينُ العبادِ إلى اليُسرِ
١٥
ألا فاحفَظوا وَصفي لَكُم ما اختَصرتُهلِيَدري بهِ مَن لَم يَكُن مِنكُم يَدري
١٦
ففي شَربَةٍ لَو كان عِلمي سَقَيتُكُموَلَم أُخفِ عَنكُم ذلكَ العلمَ بالذُخرِ
١٧
فَقَد قُلتُ في حُسنِ الأَداءِ قصيدةًرَجَوتُ إِلهي أَن يَحُطَّ بها وِزري
١٨
وأبياتُها خَمسونَ بيتاً وواحدٌتُنَظَّمُ بيتاً بعدَ بيتٍ على الإِثرِ
١٩
وباللَهِ تَوفيقي وأَجري عَلَيه فيإقامَتِنا إِعرابَ آياتِهِ الزُهرِ
٢٠
ومَن يُقِمِ القرآنَ كالقِدحِ فَليَكُنمُطيعاً لَمرِ اللَه في السرِّ وَالجَهرِ
٢١
ألا اعلَم أَخي أَنَّ الفَصاحةَ زَيَّنَتتِلاوةَ تالٍ أدمَنَ الدرسِ للذِكرِ
٢٢
إِذا ما تَلا التالي أَرَقَّ لِسانَهُوَأَذهَبَ بِالإِدمان عَنهُ أَذى الصَدرِ
٢٣
فأوَّلُ علمِ الذِكرِ إتقانُ حِفظِهِومعرفةٌ باللَحنِ من فيكَ إذ يَجري
٢٤
فكُن عارفاً باللحنِ كيما تُزيلَهُوما للذي لا يَعرِفُ اللحنض مِن عُذرِ
٢٥
وإن أنتَ حقَّقتَ القِراءَةَ فاحذَرِ الززِيادةُ فيها واسأَلِ العَونَ ذا القَهرِ
٢٦
زِنِ الحرفَ لا تُخرِجه عن حدِّ وَزنِهفوزنُ حروفِ الذِكرِ من أَعظَمِ البِرِّ
٢٧
وَحُكمَكَ بالتَحقيقِ إن كُنتَ آخِذاًعلى أَحَدٍ ألّا تزيدَ على عَشرِ
٢٨
فَبَيِّن إِذن ما يَنبغي أن تبيِّنَهوَأَدغِم وَأَخفِ الحرفَ في غير ما عُسرِ
٢٩
وَإِنَّ الذث تُخفيه ليس بُمدغمِوبينَهما فَرقٌ فَعَرِّفهُ باليُسرِ
٣٠
وقُل إِنَّ تَسكينَ الحروفِ بِجزمِهاوَتحريكَها للرَفعِ والنَصبِ والجَرِّ
٣١
فَحرِّك وسكِّن واقطَعَن تارةً وصِلومَكِّن وميِّز بينَ مَدِّكَ والقصرِ
٣٢
وما المَدُّ إِلّا في ثلاثةِ أَحرفٍتُسمّى حروفَ اللّينِ باحَ بها ذِكري
٣٣
هي الأَلفُ المعروفُ فيها سُكونُهاوياءٌ وواوٌ يَسكُنانا معاً فادرِ
٣٤
وَخَفِّف وثَقِّل واشدُدِ الفَك عامِداًولا تُفرِطَن في الفَتح والضمِّ والكَسرِ
٣٥
وما كان مَهموزاً فكُن هامِزاً لَهُولا تَهمِزَن ما كانَ لَحناً لضدى النَثرِ
٣٦
وإن يَكُ قبلَ الياءِ والواوِ فتحةٌوبعدَهما همزٌ هَمَزتَ على قَدرِ
٣٧
وأرفِق بيانَ الراءِ يَندَرِبلسانُكَ حتّى يَنظِمَ القولَ كالدُرِّ
٣٨
وأَنعِم بيانَ العَينِ والهاءِ كُلَّمادَرَستَ وَكُن في الدَرسِ معتدلَ الأَمرِ
٣٩
وقف عند إتمام الكلام مُوافِقاًلمُصحفِنا في البَرِّ والبحرِ
٤٠
ولا تُدغِمَنَّ إِن جِئتَ بعدَهابحرفٍ سِواها واقبلِ العِلمَ بالشُكرِ
٤١
وضمُّك قبلَ الواوِ كُن مُشبِعاً لَهُكَما أَشبَعوا إِيّاكَ نَعبُدُ في المَرِّ
٤٢
وإن حرفُ لينٍ كان من قَبلِ مُدغمٍكآخرِ ما في الحمدِ فامدُدهُ واستَحرِ
٤٣
مددتَ لأَنَّ الساكنَين تَلاقَيافصارَ كتَحريكٍ كذا قال ذو الخبر
٤٤
وأُسمي حُروفاً ستَّةً لتَخُصَّهابِإِظهارِ نونٍ قبلَها أبدَ الدَهرِ
٤٥
فحاءٌ وخاءُ ثم هاءٌ وهمزةٌوعين وغين ليسَ بالنُكرِ
٤٦
فهذي حروفُ الحلقِ يَخفى بيانُهافدونَك بيِّنها ولا تَعصين أمري
٤٧
ولا تَشدُدِ النونَ التي يُظهِرونَهاكقَولِكَ من خيل لدى سروةِ الحَشرِ
٤٨
وإِظهارُك التنوينَ فهو قياسُهافَقِسهُ عليها فُزتَ بالكاعِبِ البِكرِ
٤٩
وقد بقِيَت أشياءُ بعدُ لطيفةٌيُلَقَّنُها باغي التَعلُّمِ بالصبرِ
٥٠
فلابن عُبيدِ اللَه موسى عَلى الذييُعَلِّمُه الخيرَ الدعاءُ لدى الفَجرِ
٥١
أَجابَكَ فينا ربُّنا وأجابَناأخي فيك بالغُفرانِ مِنهُ وبالنَصرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو مزاحم الخاقاني

شاعر وعالم بالعربية من أهل بغداد، عُرف بأنه أول من صنّف في التجويد. وله قصيدة في التجويد وأخرى في الفقهاء، كما نظم أشعارًا كثيرة في الصحابي معاوية بن أبي سفيان دوّنها الناس. عاش في القرن الثالث والرابع الهجريين.

قصائد أخرى لـأبو مزاحم الخاقاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة