الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا أَيُّها المُغتَرُّ بِاللَهِ

أبو اسحاق الألبيريالمغرب والأندلس · ٤٣ قصيدة
٤ قراءة
١
يا أَيُّها المُغتَرُّ بِاللَهِفِرَّ مِنَ اللَهِ إِلى اللَهِ
٢
وَلُذ بِهِ وَاسأَلهُ مِن فَضلِهِفَقَد نَجا مَن لاذَ بِاللَهِ
٣
وَقُم لَهُ وَاللَيلُ في جِنحِهِفَحَبَّذا مَن قامَ لِلَّهِ
٤
وَاِتلُ مِنَ الوَحيِ وَلَو آيَةًتُكسى بِها نوراً مِنَ اللَهِ
٥
وَعَفِّرِ الوَجهَ لَهُ ساجِداًفَعَزَّ وَجهٌ ذَلَّ لِلَّهِ
٦
فَما نَعيمٌ كَمُناجاتِهِلِقانِتٍ يُخلِصُ لِلَّهِ
٧
وَاِبعُد عَنِ الذَنبِ وَلا تاتِهِفَبُعدُهُ قُربٌ مِنَ اللَهِ
٨
يا طالِباً جاهاً بِغَيرِ التُقىجَهِلتَ ما يُدني مِنَ اللَهِ
٩
لا جاهَ إِلّا جاهُ يَومِ القَضاإِذ لَيسَ حُكمٌ لِسِوى اللَهِ
١٠
وَصارَ مَن يُسعَدُ في جَنَّةٍعالِيَةٍ في رَحمَةِ اللَهِ
١١
يَسكُنُ في الفِردَوسِ في قُبَّةٍمِن لُؤلُؤٍ في جيرَةِ اللَهِ
١٢
وَمَن يَكُن يُقضى عَلَيهِ الشَقافي جاحِمٍ في سَخَطِ اللَهِ
١٣
يُسحَبُ في النارِ عَلى وَجهِهِبِسابِقِ الحُكمِ مِنَ اللَهِ
١٤
يا عَجَباً مِن موقِنٍ بِالجَزاوَهوَ قَليلُ الخَوفِ لِلَّهِ
١٥
كَأَنَّهُ قَد جاءَهُ مُخبِرٌبِأَمنِهِ مِن قِبَلِ اللَهِ
١٦
يا رُبَّ جَبّارٍ شَديدِ القُوىأَصابَهُ سَهمٌ مِنَ اللَهِ
١٧
فَأَنفَذَ المَقتَلَ مِنهُ وَكَمأَصمَت وَتُصمي أَسهُمُ اللَهِ
١٨
وَغالَهُ الدَهرُ وَلَم تُغنِهِأَنصارُهُ شَيئاً مِنَ اللَهِ
١٩
وَاِستَلَّ قَسراً مِن قُصورٍ إِلى الأَجداثِ وَاِستَسلَمَ لِلَّهِ
٢٠
مُرتَهَناً فيها بِما قَد جَنىيُخشى عَلَيهِ غَضَبُ اللَهِ
٢١
لَيسَ لَهُ حَولٌ وَلا قُوَّةٌالحَولُ وَالقُوَّةُ لِلَّهِ
٢٢
يا صاحِ سِر في الأَرضِ كَيما تَرىما فَوقَها مِن عِبَرِ اللَهِ
٢٣
وَكَم لَنا مِن عِبرَةٍ تَحتَهافي أُمَمٍ صارَت إِلى اللَهِ
٢٤
مِن مَلِكٍ مِنهُم وَمِن سوقَةٍحَشرُهُمُ هَينٌ عَلى اللَهِ
٢٥
وَاِلحَظ بِعَينَيكَ أَديمَ السَماوَما بِها مِن حِكمَةِ اللَهِ
٢٦
تَرى بِها الأَفلاكَ دَوّارَةًشاهِدَةً بِالمُلكِ لِلَّهِ
٢٧
ما وَقَفَت مُذ أُجرِيَت لَمحَةًأَو دونَها خَوفاً مِنَ اللَهِ
٢٨
وَما عَلَيها مِن حِسابٍ وَلاتَخشى الَّذي يُخشى مِنَ اللَهِ
٢٩
وَهيَ وَما غابَ وَما قَد بَدامِن آيَةٍ في قَبضَةِ اللَهِ
٣٠
تُوَحِّدُ اللَهَ عَلى عَرشِهِفي غَيبِهِ فَالأَمرُ لِلَّهِ
٣١
وَما تَسَمّى أَحَدٌ في السَماوَالأَرضِ غَيرُ اللَهِ بِاللَهِ
٣٢
إِنَّ حِمى اللَهِ مَنيعٌ فَمايَقرُبُ شَيءٌ مِن حِمى اللَهِ
٣٣
لا شَيءَ في الأَفواهِ أَحلى مِنَ التَتَوحيدِ وَالتَمجيدِ لِلَّهِ
٣٤
وَلا اِطمَأَنَّ القَلبُ إِلّا لِمَنيَعمُرُهُ بِالذِكرِ لِلَّهِ
٣٥
وَإِن رَأى في دينِهِ شُبهَةًأَمسَكَ عَنها خَشيَةَ اللَهِ
٣٦
أَو عَرَضَتهُ فاقَةٌ أَو غِنىًلاقاهُما بِالشُكرِ لِلَّهِ
٣٧
وَمَن يَكُن في هَديِهِ هَكَذاكانَ خَليقاً بِرِضى اللَهِ
٣٨
وَكانَ في الدُنيا وَفي قَبرِهِوَبَعدَهُ في ذِمَّةِ اللَهِ
٣٩
وَفي غَدٍ تُبصِرُهُ آمِناًلِخَوفِهِ اليَومَ مِنَ اللَهِ
٤٠
ما أَقبَحَ الشَيخَ إِذا ما صَباوَعاقَهُ الجَهلُ عَنِ اللَهِ
٤١
وَهوَ مِنَ العُمرِ عَلى بازِلٍيَحمِلُهُ حَثّاً إِلى اللَه
٤٢
هَلّا إِذا أَشفى رَأى شَيبَهُيَنعاهُ فَاستَحيى مِنَ اللَهِ
٤٣
كَأَنَّما رينَ عَلى قَلبِهِفَصارَ مَحجوباً عَنِ اللَهِ
٤٤
ما يُعذَرُ الجاهِلُ في جَهلِهِفَضلاً عَنِ العالِمِ بِاللَهِ
٤٥
دارانِ لا بُدَّ لَنا مِنهُمابِالفَضلِ وَالعَدلِ مِنَ اللَهِ
٤٦
وَلَستُ أَدري مَنزِلي مِنهُمالَكِن تَوَكَّلتُ عَلى اللَهِ
٤٧
فَاِعجَب لِعَبدٍ هَذِهِ حالُهُكَيفَ نَبا عَن طاعَةِ اللَهِ
٤٨
واسَوأَتا إِن خابَ ظَنّي غَداًوَلَم تَسَعني رَحمَةُ اللَهِ
٤٩
وَكُنتُ في النارِ أَخا شِقوَةٍنَعوذُ مِن ذَلِكَ بِاللَهِ
٥٠
كَم سَوأَةٍ مَستورَةٍ عِندَنايَكشِفُها العَرضُ عَلى اللَه
٥١
في مَشهَدٍ فيهِ جَميعُ الوَرىقَد نَكَّسوا الأَذقانَ لِلَّهِ
٥٢
وَكَم تَرى مِن فائِزٍ فيهِمُجَلَّلَهُ سِترٌ مِنَ اللَهِ
٥٣
فَالحَمدُ لِلَّهِ عَلى نِعمَةِ الإِسلامِ ثُمَّ الحَمدُ لِلَّهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو اسحاق الألبيري

عُرف بموقفه الجسور من وزير غرناطة اليهودي إسماعيل بن النغرالة، إذ نظم قصيدة أنكر فيها توليته الوزارة، فغضب صاحب غرناطة باديس بن حبوس ونفاه إلى إلبيرة. غير أن أبياته حرّكت أهل غرناطة فقتلوا يوسف بن النغريلة خليفة أبيه في المنصب. وإلى جانب ذلك، ترك منظومة في الحث على طلب العلم والأخلاق الفاضلة، يتوجه فيها بالنصح إلى ابنه أبي بكر، ويذكّره بضياع العمر وقرب الموت والانخداع بالدنيا.

قصائد أخرى لـأبو اسحاق الألبيري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة