١
كل حيٍ الى الممات مآبهُومدى عمره سريع ذهابه
٢
ثم من قبره سيحشر فرداًواقفاً وحده يوفى حسابه
٣
معه سائق له وشهيدٌوعلى الحرص ويحه إكبابه
٤
تخرب الدار وهي دار بقاءوهو يبنى عما قليل خرابه
٥
عجباً وهو في التراب غريقكيف يلهيه طيبه وملابه
٦
كل يوم يزيد نقصاً وإن عمرحلت أوصالهُ أو صابه
٧
والورى في مراحل الدهر ركبدائم السير لا يرجى إيابه
٨
فتزود ان التقى خيرُ زادٍونصيبُ اللبيبِ منه لبابُه
٩
وأخو العقل من يقضي بصدقشيبه في صلاحه وشبابه
١٠
وأخو الجهل يستلذ هوى النفسفيغدو شهداً لديه صابه
١١
كم أضلت منا عقولاً وكم أوجب نقصاً لفاضلٍ إعجابُه
١٢
وأحال الهوى الحقائق حتىصار عذباً عند المحب عذابه
١٣
أجلِ الفكر في الزمان وأهليهاعتباراً فالكون جم عجابه
١٤
وتحام الأقدار نطقاً وفكراًفهي في شاهق يشق عبابه
١٥
واذا ما الجهول أغرق فيهاأغرقته بالسيل منها شعابه
١٦
رب أمر يريب ذا العقل صعببالتروي فيه يزول ارتيابه
١٧
لا تكن حاكماً بأول رأيٍفكثير بين الأمور التشابه
١٨
رب كاس من الجمال كما يؤثر عار من الجميل اهابه
١٩
وعزيزٍ ممنعٍ ضيم حتىأصبحت كالوهاد ذلا هضابه
٢٠
ودنيء علا به الجد حتىاوطئت هامة الثريا ركابه
٢١
وسعيد يحظى بكسب سواهوشقي لغيره إكتسابه
٢٢
وغني صلاحه في غناهوفقير إعطاؤهُ إعطابه
٢٣
وجواد بماله نالَ ذكراًكان ذاك الذكر الجميل ثوابه
٢٤
وكريم مقتر الرزق منكف لئيم أموالهُ أربابه
٢٥
وعدو يفيدك القربُ منهوصديق من الصواب اجتنابه
٢٦
وملول لحاضرٍ متمنٍلخيال من غائب ينتابه
٢٧
لا يغرنك قربُ خلٍ ولا يؤيسك من خلةِ العدو اجتنابه
٢٨
فلكم مصحبٍ عزاه حزينٌوحزونٍ أناله أصحابُه
٢٩
وجهول مع الرضا وحليمٍليس يعني إغضاءه إغضابه
٣٠
ومقيم في السوق غير حريصوإمامٍ شوقٌ له محرابه
٣١
ومحل ثوى به غير بانيهوعلم أضاعَهُ أربابه
٣٢
وغريق في الجهل مستحسن اللحنِ وخبرٍ مستهجنٌ إعرابه
٣٣
موجز القول من أخي الفقر مملولٌ وذو الجد مؤثر إنتهابه
٣٤
لا تضع قدر ذي النباهة ان قدر اعساره ورثت ثيابه
٣٥
وتأمل فالبدر لا نقص يعروه اذا كان بالسحاب احتجابه
٣٦
زين ذي الفضل فضله وهوعاروأخو النقص زينه أثوابه
٣٧
ومعاداة كل حرٍ كريمٍديدن الأخرق اللئيم ودابه
٣٨
واذا صادف الوضيع وضيعاًليس يلفى الا إليه انصبابه
٣٩
ليس بدعاً فوز الأراذل بالمال وفوت الغنى الكريم نصابه
٤٠
وبعيدٌ من التوسع في الرزق أديبٌ من رزقه آدابُه
٤١
كن قنوعاً بما تيسر فالطامع عبدٌ ما تنقضي آرابُه
٤٢
وغنياً وأنت في غاية الفقر بربٍ طاعاته أبوابه
٤٣
واذا كان خوفهُ لك دأباًلم تجد في الوجود شيئاً تهابه
٤٤
إن رزقاً طلابه لك مكتوب من العجز والشقاء طلابه
٤٥
ولقد يرزق المقيم ويكدىمن سعى دهره وطال اغترابه
٤٦
ولكم فارق الدنية مثرٍووقى عرض مملقٍ إحدابُه
٤٧
إن مرءاً لم يمضه القدر الماضي لتغدو عوائقاً أسبابه
٤٨
إن طول الحياة داء وما نفعُ حياةٍ لمن قضت أترابه
٤٩
واذا المرء طال عمراً أذاقته المنايا بفقدها أصحابه
٥٠
وانتهى نقصه وعشش بازُ الشيبِ في رأسهِ وطار غرابُه
٥١
وإذا كان آخر الأمر هذافلماذا على الحياةِ اكتئابُه
٥٢
ايها السائر المقيم على حرص مقيم ما يستقل ركابه
٥٣
ان حبل الأعمال والحرص كالأعمار طولا فالبفناء أنقضابه
٥٤
وقد أوبق النفس لم تكثر عليها عويله وانتحابه
٥٥
موقف الحساب ولا أحسبه جنة ولا أنسابه
٥٦
ولملكٍ أمد في العمر والرزق ومدت من ملكه أطنابه
٥٧
يوسع الخطو في الخطايا وان ضاق عليه ضاقت عليه رحابه
٥٨
هل لعبد لاه على ظهر أرضٍوطويل في بطنها ألبابه
٥٩
وغريق من لم يوفق لإقلاعٍ وبحرُ الذنوب طام عبابه
٦٠
لم لا يغتدي بقلب سليمٍمن الى موقف يهول انقلابه
٦١
لم لا تجزع النفوس لأمرٍفوق طور العقول والموت بابه
٦٢
كل نفس منها رهينة رمسبيد المشفقين يحثى ترابه
٦٣
وبأمر تخلو به كل داردونها يختلي من الليث غابه
٦٤
يا مطيلاً آمال عمرٍ قصيرٍوخطيب الردى فصيح خطابُه
٦٥
مُغربٌ معربٌ وليس بمجدفيه إغرابه ولا إعرابه
٦٦
أنت ضيفٌ في الأهل فارتقب الرحلة والصيف لا يدوم سحابه
٦٧
نحن في دار قلعة فاز منهامن لدار المقام كان اكتسابه
٦٨
دار حزن مريض عقل فتى عادته فيها مرة اطرابه
٦٩
لا تضيقن ذرعاً بعاجل مكروهٍ توافى حميدةً أعقابُه
٧٠
وإذا ما علمت عاقبة الصبرِ عليه هانت عليك صعابُه
٧١
ولكم قرَّب البعيد لك الصبرُ وكم بعد القريب ارتقابُه
٧٢
وإذا لم يكن من الأمر بدفارتكبه ولا يرعك ارتكابُه
٧٣
يكسب الذلة الجبان ولا يدفع عنه المقدر استصعابه
٧٤
يفرج الضيق بالتلطف في الأمر ويودي بالعمر فيه اضطرابه
٧٥
أنظر الماء وهو في باطن الصخرة باللطف رشحه وانسيابه
٧٦
واذا ما احس بالشرك الصيد دهاه نفوره وانجذابه
٧٧
ومن الحزم أن تشاور في الأمر فكم فات ذا صواب صوابه
٧٨
ولقد يخرقُ اللبيبُ وقد يحسنُ من أخرقٍ جهولٍ منابه
٧٩
وينال الضعيف بالعجز أمراًيئست من حصوله خطابه
٨٠
وعسى أن يجر يوماً إليك الرفع من طال بالعناد انتصابه
٨١
ولقد يحسن المجاور صنعاًوهو يؤذي من زاد منه اقترابه
٨٢
أو ما النصل كافل لك بالنصر شقي بالحد منه قرابه
٨٣
خلق الشر في الطباع ولولاغبه عز في الورى إبابه
٨٤
ومن الناس عاد بالشم والشمخ حزماً نسر الملا وعقابه
٨٥
ومن الناس من يرضى بأوشال مياهٍ من القطا أسرابه
٨٦
ومن الناس مشبه الليث لا يرضيه إلا عدوانه واغتصابه
٨٧
ومن الناس عاقر الضيف كالكلب ومنهم من لا تهر كلابه
٨٨
حكمٌ قدر المثالين عدلعم معروفه فجل جنابه
٨٩
فاستعذ بالإله من شر غاوٍفي حبال الشيطان طال احتطابه
٩٠
لم يرعه الإرهاب شرعاً ولا ألبسه ثوب طاعةٍ إرهابه
٩١
يوحش الجاهل الإقامة في الأهل ولا يوحش اللبيب اغترابه
٩٢
والحليم الرشيد يخجله العتب ولا يخجل السفيه سبابه
٩٣
وبجد الفتى يعود وداداًوولاءً من العدو ضبابه
٩٤
وإذا ولت السعادة خانته وصارت أعداءه أحبابه
٩٥
وإذا ما القضاء عاند عبداًحاربته سيوفه وحرابه
٩٦
وغدا شمله شتيتاً وأحزانا عليه لضده أحزابه
٩٧
يعجل المتقى ويبقى سليباًمن توالى طعانه وضرابه
٩٨
لا تغرنك الوجوه فماكلسحاب يروق يرجى ذهابه
٩٩
وتجنب عتب الملوك فما يجلب أعتابه اليك عتابه
١٠٠
وأجب نصح من أشار فما أنكر في شرع ملة ايجابه
١٠١
وإذا قابل النصيحة بالغشفدعه فما عليك حسابه
١٠٢
واذا اغتابك اللئيم فشكراًحيث أضحى جهد اللئيم اغتيابه
١٠٣
واذا ساء السفيه بما شاءفترك الجواب عنه جوابه
١٠٤
واذا الخطب ناب فاصبر فقديفرج غماؤه ويكهم نابه
١٠٥
وافعل الخير ما استطعت فقد تعجز عن فعله ويغلق بابه
١٠٦
واخشين كاتب الشمال فيا خسر امرئ في الشمال منه كتابه
١٠٧
واغتنم لذة الخمول اختياراًفهنيء طعامه وشرابه
١٠٨
واجعل الناس للمطامع شرباًفكفيل بريهن شرابه
١٠٩
عش وحيداً ولو دعاك الى صحبته مخلص الدعاء مجابه
١١٠
وانظر الجمر وهو يطفأ بالماء تجده به يزيد التهابه
١١١
وانتسب طائعاً الى باب مولاك فما خاب من اليه انتسابه
١١٢
كيف ترجو الوفاء من أهل دهرقد تساوت أبناؤه وذئابه
١١٣
طال فيه العدول عن سنن العدل وطالت رؤوسه أذنابه
١١٤
كم قرت في اتيانه الهم قلباًوقرت هم أهله انيابه
١١٥
وأعادت سعوده لاثم الترب مهيباً ملثومة أعتابه
١١٦
وأباحت ملكاً منيعاً حماهوأذلت ملكاً عزيزاً جنابه
١١٧
واعارت حسن الثناء أخا قدح مليء من العيوب عيابه
١١٨
هذه سنة الزمان قديماًوعلى مثلها مضت أحقابه
١١٩
فقرين التوفيق من دأبه فيكل ما ساء صبره واحتسابه
١٢٠
يا أسير الذنوب تب عائذاً منهابغفارها المخوف عقابه
١٢١
فخليق بعاجل الفوز من كان الى الخالق الكريم متابه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.