١
هلموا بنا نحو الأمير نسلمسلام على عباس مصر المعظم
٢
ألا إن في الاكباد شوقاً مبرحاًإليه فقد كادت من الشوق تدمي
٣
سئمنا النوى لم يبق للصبر موضعومن يتجرع لوعة النأي يسأم
٤
ومن كان ذا ود على السخط والرضىإذا صرمته فرقة لم يصرم
٥
أمولاي إن المادحين ترنموابمدحك فاسمعني فهذا ترنمي
٦
سأجزيك عن عهد الصبا شكر مخلصفقد جزتني فيه بآلاء منعم
٧
وما زلت من دهري بركنك أحتميوما زلت في فخري لمجدك أنتمي
٨
وإني لتسمو بي إليك سجيةمن الشعر تجري في عروقي مع الدم
٩
فيأتيك منه كل زهر منثرويأتيك منه كل در منظم
١٠
ويخلد للأيام فيك مكرراًيخف على أذن ويعذب في فم
١١
تسام بمصر رب مصر إلى العلىوإن وقفت في سيرها فتقدم
١٢
فكم لك فيها من جديد مشيدوكم كان فيها من قديم مهدم
١٣
لك العزمات الصادقات إذا انبرتترد فضاضاً لك عزم مصمم
١٤
أحاطت بآمال لديك فتيةفإن تنتهزها مصر بالرأي تغنم
١٥
وما مصر إلا دولة في شبابهافإن تبتذله في الغواية تهرم
١٦
وإن لم تفق من نومها يبق نومهاوإن لم تكرم نفسها لم تكرم
١٧
وإن لم يقومها إذا اعوج عودهافتى صادق في نصحه لم تقوم
١٨
وأن لم ينرها بالمعارف أهلهاإذا حلكت فيها الجهالة تظلم
١٩
وإن لم يفيدوها الثراء بجدهموإن كثرت فيها النفائس تعدم
٢٠
فكم ترغب العلياء عن وصل معرضوكم ترغب العلياء في وصل مغرم
٢١
وعصبة شر قد أتت بعد مثلهاكذلك يأتي أشأم بعد أشأم
٢٢
تشاهد أفراح البلاد عميمةفتغدو لأفراح البلاد بمأتم
٢٣
وإن تبتسم مصر تبكي من الأسىوإن تبك مصر من أسى تتبسم
٢٤
وترفل من ثوب الشبابا بصحةولكنها في لوعة المتألم
٢٥
وتبغض طبعاً كل أمر ممدحوتعشق طبعاً كل أمر مذمم
٢٦
فويل لززور عندها متكشفوويل لحق عندها متلئم
٢٧
لحا الله هاتيك النفوس فإنهاوإن تتجبر عرضة المتهضم
٢٨
فما بينها من ناظر متأملولا بينها من سامع متفهم
٢٩
بسطت عليها الحلم لا متحلماًفما شكرت والحلم غير التحلم
٣٠
ولو كنت ترضى رميها لرميتهابضربة عدل أو بضربة مخذم
٣١
ليبق لك القلب الذي صيغ رحمةفمن يؤت منا مثل قلبك يرحم
٣٢
وإن يخدم الأوطان صاحب أمرهاكما تخدم الأوطان بالعين يخدم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.