الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَو صَحَّ أَنَّ البَينَ يَعشَقُهُما اِستَعبَرَت في السَيرِ أَينُقُهُ
٢
قَمَرٌ عَلى غُصنٍ يُرَنِّحُهُمَرُّ اللِحاظِ وَلَيسَ يَرشُقُهُ
٣
طَأطَأتُ لَحظَ العَينِ حينَ خَطاوَالبَينُ يَرمُقُني وَيَرمُقُهُ
٤
وَأَذَبتُ دَمعي يَومَ وَدَّعَنيفي صَحنِ خَدٍّ ذابَ رَونَقُهُ
٥
وَدَّعتُهُ وَالبَدرُ تَحسَبُهُمُتَقاعِساً في الفَجرِ أَعنَقُهُ
٦
وَاللَيلُ يَكبو فيهِ أَدهَمُهُوَالصُبحُ يَنهَضُ مِنهُ أَبلَقُهُ
٧
وَاللَثمُ يَركُضُ في سَوالِفِهِوَتَكادُ خَيلُ الدَمعِ تَسبُقُهُ
٨
ما غَرَّني يَومَ اللِقاءِ وَلاخَدَعَ اِرتِياحَ هَوايَ رَيَّقُهُ
٩
وَعَلِمتُ حينَ نَشَرتُ مِطرَفَهُأَنَّ الفِراقَ غَدا يُمَزِّقُهُ
١٠
بَكَتِ الجُفونُ وَأَنتَ طارِفُهاوَشَكا الفُؤادُ وَأَنتَ مُحرِقُهُ
١١
وُدّي لِخَيرِ الناسِ أَذخَرُهُما كُلُّ وُدٍّ فيكَ أُنفِقُهُ
١٢
وُدٌّ تَقادَمَ عَهدُهُ فَصَفاوَجَديدُ وُدِّ المَرءِ أَخلَقُهُ
١٣
لِمُشَمِّرِ الأَطرافِ مُنزَعِجِ الأَعطافِ يُهجِعُهُ تَأَرُّقُهُ
١٤
لِأَغَرُّ تُعشي الشَمسَ غُرَّتُهُوَيَشُقُّ جَيبَ اللَيلِ مُشرِقُهُ
١٥
يَسري فَتَحجُبُهُ خَلائِقُهُوَيُضيءُ أَوجُهَها تَخَلُّقُهُ
١٦
أَبدَت خَبِيَّ المَجدِ طَلعَتُهُوَأَذاعَ سِرَّ المَجدِ مَنطِقُهُ
١٧
وَلَقَلَّما شَرِقَت أَسِنَّتُهُإِلّا وَصَفوُ الحَمدِ يُشرِقُهُ
١٨
وَإِذا اِستَرَقَّ المَحلُ مُرتَبَعاًأَمَرَ السَحابَ الجَونَ يُعتِقُهُ
١٩
وَإِذا تَأَمَّلَ شَخصَهُ مَلِكٌأَوما إِلى قَدَمَيهِ مَفرِقُهُ
٢٠
في كَفِّهِ عاري الذُبابِ لَهُلَمعٌ يَدُلُّكَ كَيفَ تَرمُقُهُ
٢١
أَطغاهُ رَونَقُ غَربِهِ فَطَغىوَالمَاءُ يُطغيهِ تَرَقرُقُهُ
٢٢
جَذلانُ يَرقُصُ في الرُؤوسِ إِذاغَنَّتهُ بِالصَهَلاتِ سُبَّقُهُ
٢٣
صَلّى الرَدى لَو يَستَطيعُ إِلىنَصلٍ بِراحَتِهِ مُخَلَّقُهُ
٢٤
يُؤوي الضُيوفَ وَدونَ حُجرَتهِبابٌ عَلى الأَحداثِ يُغلِقُهُ
٢٥
وَإِذا النَوائِبُ زَعزَعَت يَدَهُفي الطَعنِ جاءَتهُ تُمَلِّقُهُ
٢٦
عُريانُ خَيلِ الغَدرِ مِن دَنَسٍلا يَستَطيعُ الغَدرُ يَعلُقُهُ
٢٧
الجودُ يَنهاهُ وَيَأمُرهُوَالدَهرُ يَرجوهُ وَيَفرَقُهُ
٢٨
هُوَ قادِرٌ لَكِنَّ صَولَتَهُفي البَطشِ يَصرَعُها تَرَفُّقُهُ
٢٩
وَلَرُبَّ مَجهولٍ رَكائِبُهُخَلفَ الرِياحِ الهوجِ تَخرُقُهُ
٣٠
قَلقَلتَ بِالأَجفافِ تُربَتَهُوَالقَيظُ عَن أَمَمٍ يُحَرِّقُهُ
٣١
ذَمَّتكَ رَبوَتُهُ وَوَهدَتُهُوَشَكاكَ فَدفَدُهُ وَسَملَقُهُ
٣٢
وَلَرُبَّ وِردٍ بِتَّ قارِبَهُلا يَطمَئِنُّ بِهِ تَدَفُّقُهُ
٣٣
وَالماءُ يُرعَدُ في جَوانِبِهِجَزَعاً وَظِمءُ العيسِ يُشرِقُهُ
٣٤
لَمّا لَحَظتَ الدَهرَ زايَلَهُإِظلامُهُ وَاِفتَرَّ ضَيُّقُهُ
٣٥
ساوَرتَهُ فَفَضَضتَ سَورَتَهُوَاِرتاحَ في نُعماكَ مُملِقُهُ
٣٦
وَكَذاكَ هَمُّ الريحِ في غُصُنٍتَثنيهِ أَو ماءٍ تُصَفِّقُهُ
٣٧
لَمّا رَآكَ المُلكُ مُنصَلِتاًبِالسَيفِ تُرعِدُهُ وَتُبرِقُهُ
٣٨
اِستَنكَفَ التَعديلَ مايَلُهُوَاِستَرجَعَ التَحكيمَ أَخرَقُهُ
٣٩
أَفَلَ السَماحُ وَأَنتَ شارِقُهُوَدَجا العَلاءُ وَأَنتَ مُشرِقُهُ
٤٠
وَلَرُبَّ يَومٍ شِمتَ بارِقَهُوَالمَوتُ يُهطِلُهُ وَيودِقُهُ
٤١
وَالسَيفُ قائِمُهُ يُفارِقُهُوَالرُمحُ عامِلُهُ يُطَلِّقُهُ
٤٢
وَالشَمسُ تَجري وَهيَ مُهمَلَةٌفي ثَوبِ نَقعٍ لا تُخَرِّقُهُ
٤٣
وَالخَيلُ تَطبَعُ في حَوافِرِهاوَشماً تُداوِلُهُ وَتُخلِقُهُ
٤٤
مِن كُلِّ ذَيّالِ السَبيبِ رَمىبِيَدَيهِ أُولى النَقعِ أَولَقُهُ
٤٥
أَشلَيتَ عَزمَكَ في كَتائِبِهِوَالسَهمُ يُشليهِ مُفَوِّقُهُ
٤٦
فَاِسلَم عَلى الأَيّامِ تَلبَسُهافَالدَهرُ ثَوبٌ أَنتَ مُخلِقُهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف الرضي

عُرف بلقب الشريف الرضي، وهو اللقب الذي خُصّت به بيوتات بني هاشم لشرف نسبتها إلى النبي محمد. وُلد في بغداد وتوفي فيها، وتولى نقابة الطالبيين حتى وفاته. جمع كتاب نهج البلاغة، وهو مجموعة من الخطب والرسائل والروايات المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، ويُعدّ تحفة أدبية عند المسلمين. وقد وصفه صاحب النبذة بأنه أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.

قصائد أخرى لـالشريف الرضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة