١
يا ابنَ أقيالِ وائلٍ والكرامِ الصيدِ من تغلبِ قرومِ القرومِ
٢
والأميرِ الذي عليه أماراتُ المعالي في حادثِ وقديم
٣
قد مدَحتُ الأميرَ بالأمس منثوراً وجئتُ الغداةَ بالمنظوم
٤
فاستمعْ قصتي وفرج بإحسانِكَ ما بي من طارقاتِ الهموم
٥
ليَ ديكٌ حَضَنْتُهُ وهو في البيضةِ من منصبٍ كريمِ الخيم
٦
ثم رَبَّيتُهُ كتربية الطفلِ رضيعاً وعند حالِ الفطيم
٧
يأكلُ العفوَ كيف ما شاء من مالي أكل الولي مالَ اليتيم
٨
وهو عندي في صورةِ الولدِ البِرر وفي صورةِ الصديقِ الحميم
٩
أبيضُ اللونِ أَفْرَقُ العُرْفِ نظّارٌ بعينٍ كأنَّها عينُ ريم
١٠
وعلى نَحْرِهِ وشاحان مِنْ شَذْر بديعٍ ولؤلؤٍ منظوم
١١
رافعٌ رايةً من الذَّنَبِ المشرفِ يَسْعَى بها كسعي الظليم
١٢
وإذا ما مشى تبختر مَشْيَ الطرِبِ المنتشي من الخرطوم
١٣
وَسَمَ الأرضَ وَسْمَ طينِ كتابٍبخواتيم كاتبٍ مختوم
١٤
وله خنجرانِ في قَصَبِ الساقين قد رُكِّبا لحفظِ الحريم
١٥
وعليه من ريشهِ طيلسانٌصِيْغَ من صِبْغَةِ اللطيفِ الحكيمِ
١٦
وجميعُ الديوكِ تشهد في حِمْصَ له بالجَلالِ والتعظيم
١٧
يتجاوبن بالصياح مُشِيراتٍ إليه في ذاكَ بالتسليم
١٨
وإذا مارأيتَهُ بين خَمْسٍمن دجاجاته كبارِ الجسوم
١٩
قلتَ مَلْكٌ يَخدمنهُ فتياتٌيتهادَيْنَ بين زنجٍ وروم
٢٠
وترى عرفَهُ فتحسبُهُ التاجَ على رأسِ كسرويّ كريم
٢١
ثاقبُ العلمِ بالمواقيت ليلاًونهاراً وحاذقٌ بالنجوم
٢٢
ويحثُّ الجيرانَ حولي على البرر كحثِّ المديرِ كأسَ النديم
٢٣
وإذا قمت للصلاة دعوت اللهبالعز والنعيم المقيم
٢٤
لشريف أبي المعالي بن سيف الدولة السيد الكريم الرحيم
٢٥
وله أيها الأميرُ عليَّ العهدُ في سالفِ الزمان القديم
٢٦
أنه آمنٌ من الشرِّ عنديغيرَ يومِ المشيئةِ المحتوم
٢٧
وقد احتجتُ أن أُضَحِّيَ في العيدِ به حاجة الأديبِ العديم
٢٨
وبناتي يقلن يا أبتاناأنت في ذاك بين غَدْرٍ ولوم
٢٩
وتراهنَّ حوله يتباكينَ بدمع لفقده مسجوم
٣٠
وعزيزٌ سواكَ مَنْ يفتديهفافده سيدي بِذِبْحٍ عظيم
٣١
تُبْقِ في ذاك سُنّةً لك يبقىذِكْرُهَا ذكرَ كبشِ إبراهيم
٣٢
عشت في العز ما دعا الله داعأبدا بين زمزم والحطيم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.