١
رِفْقاً بصَبٍّ يَرى سلوانَكمْ عاراما كانَ مُنحِرفاً عنكمْ ولا صارَا
٢
لم يُنْسِهِ البُعْدُ روحَ الأُنسِ عندكُمفلم يُجَدِّدْ لعَهْدٍ القُرْبِ تَذْكارَا
٣
أفضاهُ صَرْفُ النَّوى مِنْكمْ إلى نُوبٍأَقلُّها أَنَّهُ ما سُرَّ مُذْ سارَا
٤
سَنا هَواكمْ إلى لُبنانَ أَرْشدَهُفلم يقُلْ يا لُبَيْنَى أَوقدي النَّارَا
٥
وإن يَزُرْكمْ على قربٍ فذُو كَلَفٍلو أفرطَ البعدُ لم يستَبعدِ الدارَا
٦
يا ربَّةَ الخِدْرِ لو غادَرْتني شَبَحاًما سُمْتُ خَلْفاً ولا سُمّيتُ غَدَّارَا
٧
عاقَبْتنِي بجحيم الشَّوقِ واقِدَةًوأَنتِ حَمَّلْتِني للبينِ أَوْزَارَا
٨
وضِقْتُ ذَرْعاً بِحبِّي واعْتددْتَ بهِذَنْباً فأَوسَعْتُ ذاكَ الذَّنَب إِصرارَا
٩
إِنْ تَهْجري فبما واصلتِ آوِنةًأَو تُبْعِدي فبما أَدَنيْتِ أَطوارَا
١٠
إِذْ أجْتني بِكَ مِنْ رَوْضِ الرِّضا زَهَراًوأَجْتلي في سماءِ العزِّ أقمارَا
١١
للهِ وَصلُكِ ما أَغلاهُ يومَ شَرىًوَشهدُ ريقِكِ ما أَحلاهُ مُشْتارَا
١٢
فيكِ الغِنَى لي عنْ طِيبٍ وعن سَكَرٍكأنَّ في فيكِ عَطّاراً وخَمَّارَا
١٣
وهبتُ روحي لآلامِ الغرامِ كماأَنْهبْتُ قلبيَ طَرْفاً مِنْكِ سحَّارَا
١٤
عَيناكِ للفَتْكِ لا نَصْلٌ ولا ظُبةٌوالأمجدُ المَلْكُ لا كِسْرَى ولا دَارَا
١٥
أَعْلى مُلوكِ بني أَيوبَ مَنْزلةًوَهمْ أَجَلُّ مُلوكِ الأَرضِ مِقدارا
١٦
شُهْمُ الجَنانِ إِذا احمَّر القَنا دَلَفُوايَدُعونَ منهُ على الأَعداء سوَّارَا
١٧
وقائِدُ الجفل الجرّارِ مصطلماًبِبِيضهِ جَحْفلاً لِلكُفرِ جَرّارَا
١٨
لهُ المَناصِلُ كَمْ أَنَهزْنَ في بَطَلٍجُرَحَاً جُبَاراً وكَمْ أَذْلَلْن جَبَّارَا
١٩
إذا طَغَتْ أُمَّةٌ غادَرْنَ هامَهمْعنِ الجُسومِ إلى الأَطيارِ أَطيارَا
٢٠
لابنِ المُعِزِّ عَلى الأَملاكِ كُلِّهِمُفَضْلٌ علا خُبُرهُ وَصْفاً وإِخبارَا
٢١
إِنْ أَحْجَمُوا عنْ مدَى هولٍ تَجاوَزَهُأَو أُفْحِمُوا مَلأَ الأَسماعَ سحَّارَا
٢٢
أَو شابَهُوا قَولَهُ والفِعْلَ فاقَهُمُلِلدُرِّ والهامِ نظَّاماً ونثَّارَا
٢٣
أَو نَفَّرُوا الوفدَ عَنْ أَدْنى حِياضهمُأَدْنى إِليهِ سَحاباً مِنْهُ مِدْرارَا
٢٤
أَوْ أَعنقُوا عن كَماةِ الحربِ عانَقَهاسُبْحانَ مَنْ خَلَقَ الأملاكَ َأطوارَا
٢٥
يا أَيُّها الأَمجدُ المَلْكُ المعيدُ لَنَامِنْ وافِرِ البِرِّ ما أَوْدَى وَما بارَا
٢٦
صَرَفْتَ نَحْوَ الأَنامِ الرِّزْقَ مُقْتَفِياًإتقانكَ النَحوَ تقديراً وإِضمارَا
٢٧
عَمَرْتَ بالجِدّ والَجَدْوى على زُحَلِبيْتاً عَلَّاً لَقَد بُورِكْتَ عَمَّارَا
٢٨
أَحْكِمْ بِفَضْلِكَ أسبابي فقد مَرِحَتْواحْكُمْ بِعَدْلِكَ في صَبْري فقد جارَا
٢٩
وحَسْبي رِضاكَ فإِنْ جادَ الزَّمانُ بهِلَمْ أَلْتَمِسْ دِرْهماً مِنهُ ودينارَا
٣٠
فأَوْفِني مِنْ جَميلِ الصُّنعِ مَقْدِرَةًأغدُو بِها ناهِياً للضَّيمِ أَمَّارَا
٣١
ولَو عَرَفْتُ ذُنوبي لاْعتَرفْتُ وَمالَفَّقْتُ قُوْلاً ولاَ زَخْرَفْتُ أَعذارَا
٣٢
وإِنْ يَكُنْ صَحَّ عَني بعضُ ما زَعمُوافاغْفِرْ فَما زِلْتَ لِلَّزَلاَّتِ غَفَّارَا
٣٣
وأَعْفِني مِنْ بِعادٍ عَنْ ناديكَ أشْعَرَنيلولا نَداكَ لَما نَظَّمْتُ أشعارَا
٣٤
والعِيّ في البُعْدِ عَنْ ناديكَ أشْعَرنيلولا نَداكَ لَما نَظَّمْتُ أشعارَا
٣٥
خَيْرُ المَمالِك مُلْكٌ يُستجارُ بهِوأَكْرُمُ الخَلْقِ قُطَّاناً وزُوّارَا
٣٦
أَسْعِدْ بِهِ مُكمِلاً لِلعيدِ بَهْجَتَهُلا زِلْتَ لِلمالِ والأَعداءِ نَحّارَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.