الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَجَبْتُ تَذيرَ الشَّيبِ حِينَ دَعَاني

الصاحب شرف الدينالعصر المملوكي · ٤٤١ قصيدة
٤ قراءة
١
أَجَبْتُ تَذيرَ الشَّيبِ حِينَ دَعَانيوجاذَبْتُ أَطْرابَ الشَّبابِ عِناني
٢
وأَقْلَعْتُ عن لَهْوِ الغَرامِ ولو بَدَامَشيبي ولم أَجْفُ الحبيبَ جَفاني
٣
أَبَعْدَ إعْتياضِ السُّودِ بالبيضِ صَبْوَةٌوهُنَّ الغَواني كاْسمِهِنَّ غَوانِ
٤
ولم تَبْسُطِ العِشرونَ عَذْري فكيف بيولي بَعْدَها تسعٌ ودونَ ثَمانِ
٥
فيا صاحِبَيْ حَضّي على الغَيِّ أَمْسِكاًفَحَسْبيَ ما أَسْلَفْتُهُ وكَفاني
٦
ويا ناصِحِيَّ الْمستجابينَ طاعةًوسَمْعاً فإِنَّ الرَّأْيَ ما تَرَيانِ
٧
وظَبْيٍ كحيلِ الطَّرفِ غيرِ مُكحَّلٍتَنَاهَيْتُ في هِجْرانِهِ فنَهاني
٨
وقُلْتُ لهُ أَنْتَ المُرادُ لُمبْتَغيودادٍ ولكن غيرُ شأْنِكَ شاني
٩
فجاوَزَ عنِّي راحَهُ ورُضابهُأُناساً ولو أَنِّي شَرْبتُ سَقاني
١٠
كَفَفْتُ يَدي عن وَصْلِهِ ولطالماعَمَدْتُ ومالي بالصُّدودِ يَدانِ
١١
وكم سامَ مِنِّي مُهْجَتي فأَطَعْتُهُوكم سُمْتُ قَلْبي تَرْكَهُ فعَصاني
١٢
إِلى أَنْ أَلانَ الشَّيبَ مِنْ تَرفِ الصِّبافَقَرَّ على الأَرْضِ الوَقارِ جِراني
١٣
عَفَفْتُ فلا وَصْلُ الدُّمَى يَسْتَفِزُّنيولا صِلةٌ تعتادُني لِهَوانِ
١٤
ولولا حِباءُ ابْنِ المُعِزِّ وحُبُّهُلَمَا فاهَ يَوماً بالْقَريضِ لِساني
١٥
فَتَىً خَبَّروني عن سِواهُ فَضائلاًفأَقْسَمْتُ ما أَخْبارُهمْ كعِياني
١٦
وإِنْ أَكْسُهُ ما ليس يَبْلَي جَديدُهُفكمْ حُلَّةٍ أَبْلَيْتُها فكَساني
١٧
وكم ساءَني صَرْفُ الزَّمانِ فَسَرَّنيوكمْ راعَني كَيْدُ العِدا فَرَعاني
١٨
وأَنْصَفَني مِنْ جَوْرِ دَهْري فَرَدَّنيأَراهُ بعَيْنِ القَهْرِ وهُوَ يَراني
١٩
مَليكٌ كريمٌ فاقَ أَهْلَ زمانِهِبأَنْعُمِهِ بل أَهْلَ كلِّ زَمانِ
٢٠
وأَرْوَعَ نَظّامٍ لكلِّ قصيدةٍيَخِفُّ لإِطرابٍ لها الثَّقَلانِ
٢١
تَناهَتْ بِها الأَلفاظُ لُطْفاً ورِقَّةًإِلى أَنْ حَسِبْنا أَنَّهُنَّ مَعانِ
٢٢
أَخْو عَزْمةٍ تَبْني الفَخارَ وهِمَّةٍتُهدِّمُ رُكْنَيْ يَذْبُلِ وأَبَانِ
٢٣
يُضيءُ خَفيَّاتِ المَقاتِلِ في العِدابخَيْرِ سَناً مِنْ صارمٍ وسِنانِ
٢٤
عَنَا لكَ مجدَ الدِّينِ كلُّ مُتَوَّجٍيُباعِدُ في حُبِّ العُلا ويُداني
٢٥
فَضَلْتَهُمُ جدّاً برأَيٍ ورايةٍلأَبْلَجَ لا وانٍ ولا مُتَوانِ
٢٦
كَمُلْتَ فأَكَمَلْتَ الفَوائدَ لِلْوَرَىنَوالاً وإِرْشاداً لكلِّ جَنانِ
٢٧
فرغَّبْتَ في الإِنعامِ كلَّ مُبَخَّلٍوزَهَّدْتَ في الإِحجامِ كلِّ جَبانِ
٢٨
فلا زالتِ النُّعْمى عليكَ التي بِهالَنا كلَّ أَوقاتِ الزِّمانِ تَهاني
٢٩
ولا زِلْتَ مشكورَ الفَعالِ ولا يَزلْعَدوُّكَ مَذْموماً بِكُلِّ لِسانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـالصاحب شرف الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة