١
أمَّلْتُ مِنْ طَيْفِها إِلمامةً فَأَبَىطائيَّةٌ لم يُناسِبْ فِعْلُها النَّسَبا
٢
صادَّتْ فُؤَادي بإحْسانٍ تَضَمَّنَهُحُسْنٌ وصَدَّتْ فوا عَجَبا ويا عَجَبا
٣
إنْ فاتَ مِنْ رِيقِها ماءُ الحَياةِ لقدلَقِيتُ مِنْ سفري في حبِّها نَصَبا
٤
أخْلَصْتُ وُدِّي فأَصْلَتْني جحيمَ هوىًقلبُ المُنافِقِ لا يلْفي لها حَصَبا
٥
مَا ضَرَّ مَنْ نكِرَتْ وَجْدِي بصُورَتِهالَوْ صيَّرَتْهُ إلى مُعْروفِها سَبَبا
٦
وليلةٍ أَشْرَقَتْ لي في دُجنَّتِهاوالغَرْبُ قَدْ مَدَّ مِنْ ظلمائه حُجُبا
٧
فَعُذْتُ مِنْ ضلَّتي فيها بِمَبْسِمِها الهادي وعَوَّذْتُها مِنْ غاسِقٍ وَقَبا
٨
ودِمْنَةٍ زُرْتُ مَغْنى الغانِياتِ بِهاشَوْقاً فلم يشفِ من كربي ولا كَرَبا
٩
جاوَرْتُ مُعْجَمَها والعَيْنُ مُعْرِبةٌعن لوعتي مُذْ فَقَدْتُ الخُرَّد العُرُبا
١٠
أَقْضي حُقُوقَ دُماها بالبكاءِ دماًولو قَضيْتُ لَمَا أَدَّيْتُ ما وجبا
١١
لِلْوُرْقِ فيها أَغانيُّ القِيانِ ولينَدْبُ يُبيدُ ويُبْدي في الحَشا نَدَبا
١٢
أحالَ زِيْنةَ دُنْياها بِعادُهُمُعنها فَلَمْ تُبْقِ لي لَهْواً ولا لَعباً
١٣
لم أَنْسَ أُنسي بها والحالُ حاليةٌبِقُرْبِهمْ وغُرابُ البَيْنِ ما نَصَبا
١٤
ودَهْرُنا غيرُ مَنْزُورٍ الهِباتِ لَناكأنَّ مِنْ كفِّ مجدِ الدِّينِ ما وَهَبا
١٥
مِنْ كَفِّ أَزْهَرَ وَضَّاحِ الجبينِ لَهُجودٌ إذا غالَبَتْهُ فاقةٌ غَلَبا
١٦
بَهْرامُ شاهُ الَّذي ما حلَّ ساحتَهمَنْ يطلبُ الجودَ إلا أَحْمَدَ الطَّلبا
١٧
سَما بِمَقْدارِهِ قَدْرُ السَّميِّ لَهُوشرَّفَ المجدَ لمَّا اختارَهُ لَقَبا
١٨
إِذا تردَّدَ غِرٌّ في شجاعتِهِرَدَّ اسمَهُ فَرأَى بَهْرامَ ما رَهبا
١٩
رأَيتُهُ واحداً والمجْدُ قالَ هو الْوَرى فما كذَّبَتْ عَيني ولا كَذَبا
٢٠
ما قَدْرُ قيسٍ إِذا ما الخطْبُ ضاق بِهِسَواهُ ذَرْعاً وما قُسٌّ إِذا خَطَبا
٢١
يُمَوِّلُ الدُّرَّ إِذْ يُملي قلائدَهُوطالما كَبتَ الحُسَّادَ إِذْ كتَبا
٢٢
كَمْ زارَهُ شاكياً جَوْرَ الزَّمانِ أَخوذِلِّ فعادَ بتاجِ العزِّ مُعْتَصِبا
٢٣
وخائنُ المُلْكِ غرَّتْهُ سلامُتُهفي سِلْمِهِ فاجْتنى في حَرْبِهِ الحرَبا
٢٤
لما أَتى رَجَبٌ أَنْشَا فهنّأنابهِ وعُدْنا فهنَّأنا بهِ رَجَبا
٢٥
بِمَنْ ينوطُ بنفْلٍ مِنْ رغائِبِهِفَرْضُ الرَّغائِب يُهديها لِمْن رَغِبا
٢٦
بِمُنْعِمٍ في شُهورِ اللهِ مُنْتَقِمٍلِلهِ في اللهِ ما أعطى وما سَلَبا
٢٧
مُرَّجبٌ لعُفاةٍ صَدْرُهُ لَهُمُرَحْبٌ وإِنْ ضاقَ نادِيهِ بما رَحُبا
٢٨
لولا عجائبُ فيهِ مِنْ مكارمِهِما قيلَ عِشْ رجباً كيما ترى عَجَبا
٢٩
فجَمَّعَ اللهُ شملَ الفَضْلِ أَجْمَعَهُفيهِ وأَيَّدَ في تأَييدِهِ الأَدبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.