١
لَكَ المُلْكُ مَقْروناً إِلى مَجْدِكَ الأَسْنَىفلا زالَ مَحْروساً بآلائكَ الحُسْنَى
٢
وهُنئْتَ بالْعامِ الَّذي عَمَّ نَفْعُهُوخَصَّصَ مَنْ والاكَ بالمَنِّ والأَمْنا
٣
فإِنَّكَ لَلْمُرْبي بأَنْعُمِكَ التيفَرَضْتَ على جَمِّ العَطاءِ الَّذي سَنَّا
٤
وَلاؤكَ غَرْسٌ يُثْمِرُ العِزَّ والغِنَىوجُودُكَ سَيْلٌ يَمْلأُ السَّهْلُ والحَزْنا
٥
لكَ اللهُ جارٌ مِنْ مَليكٍ مُظَفَّرٍمُبيدٍ إِذا أَقصى معيدٍ إِذا أَدنى
٦
ويُغْني عن المَرْضيِّ مِنْ لَحْنِ مَعْبَدٍبصَوْتِ حُسامِ المَشْرَفيِّ إِذا غَنَّى
٧
ويَسْتُرُ عَوراتِ الذُّنوبِ جَداهُ وجَدِّهُفلم يدَّخِرْ عنَّا يَساراً ولا يُمْنَى
٨
وشرَّفَ أَعوادَ المَنابِرِ ذِكْرُهُبأَشْهِرِ مَنْ يُسْمَى وأَوْقَرِ مَنْ يَكنى
٩
هَدَتْنا سَجاياهُ فسُدْنا ذوي الهُدَىولا نَحْنُ قارَبْناهُ فيها ولا كِدْنا
١٠
وخِلْناهُ مُخْتصّاً بفَنٍّ مِنَ العُلاإِلى أَنْ رَأَيْنا كلَّ فَنٍ لهُ فَنّاً
١١
فكمْ مِنَّةٍ أَسْدَى وكم غُلَّةٍ شَفَىوكم كرْبَةٍ جَلَّى وكم غارةٍ شَنَّا
١٢
وجَدْناكَ يا مَحْمودُ يا بْنَ مُحمَّدٍأَجلَّ بَني الدُّنيا وأَعْلاهُمُ شَأْناً
١٣
وأَرْجَحَهمْ حِلْماً وأَسْمَحَهُمْ يَدَاًوأَمْضاهُمُ عَزْماًوأَقْواهُمُ رُكْناً
١٤
تَؤُمُّ إِلى الأَعداءِ كلَّ عَرْمَرْمٍيُعَدُّ فلا يُحصَى ويَمْضي فلا يُثَنى
١٥
قَساطلُهُ تُخْفي النَّهارَ إِذا عَلاَوأَسْيافُه تُفْني الظَّلامَ إِذا جَنَّا
١٦
إِذا الحَرْبُ شَبَّتْ نارَها لُمِساعدٍصُدورُ ظُباها يُذْهِبُ الحِقْدَ والضِّغْنا
١٧
وأَشْبَهها غِيلُ القَنا فتضايقتْعلى كلِّ ذِمْرٍ يُوسِعُ الضَّربَ والطَّعْنا
١٨
فأَنْتَ الذي تُصْلي لَظاها وتَصْطليإِذا هابَ فيها القِرْنُ أَنْ يَصْدِمَ القِرْنا
١٩
وتُعْمِلُ في أَبطالِها كلَّ عاملٍفتُعرِبُ عن فعلٍ عليه العُلا تُبْنى
٢٠
تَجاوَزْ بِنَا وَعْرَ الدُّروبِ إِلى العِدافإِنْ نحنُ عُدْنا عن لِقَاهمْ فلا عُدْنا
٢١
وخَلِّ الظُّبا والسِّمْرَ تَعمَلُ فيهمُفعالَ الظِّباءِ السُّمْرِ مِنْ قلبيَ المُضْنى
٢٢
فإِنَّكَ قَرْمٌ إِنْ أَناخَ بكَلْكلٍعلى دارِهمْ أَخْنَى عليها الذي أُخْنَى
٢٣
ونَحْنُ الأُلى بِعْنا نفائسَ أَنْفُسٍبجَنّاتِ عَدْنٍ واشْتَرَى اللهُ ما بِعْنا
٢٤
وبَأْسُكَ يُعْدينا لِنَقْتَحِمَ الوَغَىوأَنْتَ الذي لو أَنَّهُ وَحْدَهُ أَغْنَى
٢٥
لَكَ الغَرَضُ الأَقْصَى مِنَ المَجْدِ شاغلٌإِذا اشْتَغَل الأَمْلاكُ بالعَرَضَ الأَدْنى
٢٦
تَفَرَدْتَ مِنْ دُونِ الوَرى بِمَكارِمٍدَنَا الجودُ مِنّا إِذْ نَأَيْتَ بِها عنَّا
٢٧
تَوالَى شقانا إِذْ تولَّى أُمورَناسِواكَ فلا صارَتْ عِداكَ كما كُنَّا
٢٨
ولم يُنْجِنا مِمَّا جَنَى غيرَ أَنَّنابعَدْلِكَ مِنْ ظُلْمِ الزَّمانِ لنا عُذْنا
٢٩
فرَحَّلْتَ عن ساداتِنا العُدْمَ والأَذَىوأَنْزَلْتَ في ساحاتِنا اليُمْنَ والأَمْنا
٣٠
بجُودِ سَحابٍ يُخْصِبُ الوَهْدَ والرُّباوجِدِّ عَذابٍ يُرْهِبُ الإِنْسَ والجِنَّا
٣١
فَدَيْناكَ مِنْ عادٍ على الدَّهرِ عاذلٍعلينا ومِنْ فَرْدٍ مواهبُهُ مَثْنَى
٣٢
أَفادتْ عطاياكَ البَليغَ فصاحةًولم تُبْقِ لِلْمنْطيقِ لَفْظاً ولا مَعْنى
٣٣
سَمِعْنا وقُلْنا في المديحِ بَدائعاًوجاوَزْتَ أَقْصَى ما سَمِعْنا وما قُلْنا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.