١
شَيْبٌ قَراهُ العَيْشُ ناعمَ خَفْضِهِوحَبَاهُ جَفْنُ العَيْنِ لَذَّةَ غَمْضِهِ
٢
وغريمُ شيبٍ لا يُدافَعُ خصمُهُوافَى وحَقِّ شَبيبتي لم أَقْضِهِ
٣
فَصَدَفْتُ عن لَعِبِ الغرامِ ولَهْوِهِوعَدَلْتُ عن رَفْعِ النَّسيبِ وخَفْضِهِ
٤
فالحبُّ يُغْضِبُني وما أَغْضَبْتُهُمِنْ بَعْدِ إِرضائي ولم أَسْتَرْضِهِ
٥
فلَئِنْ تَجافاني الغَزالُ فرُبَّماجازَى وِدادي المَحْضَ فيهِ بمَحْضِهِ
٦
ولَئِنْ أَصَخْتُ إِلى العَذولِ فطَالَماأَعْرَضْتُ عن طُولِ الغَرامِ وعُرْضِهِ
٧
وهَجَرْتُ في وَصْلِ الكَعابِ مُناصِحيوأَخَذْتُ في رَدْعِ العِتابِ ودَحْضِهِ
٨
وقَطَعْتُ مُسْوَدَّ اللَّيالي أَبيضاًفي وَصْلِ مُبْيَضِّ المجرَّدِ بضِّهِ
٩
وكسرْتُ رمّانَ النُّهودِ بهَصْرِهِوأَكلتُ تُفّاحَ الخدودِ بعضّهِ
١٠
فاليومَ تَوَّجني الزَّمانُ بِمُسَوَّدٍشَمْطٍ تنافَرَ بعضُهُ عن بعْضِهِ
١١
وتَبايَنَتْ أَوًافُهُ فالغَيُّ فيمُسْوَدِّهِ والرُّشْدُ في مُبْيَضِّهِ
١٢
وأَراكَ حالي في الهَوَى ما هِمْتُ فيإِبْرامِهِ إِلا هَمَمْتُ بنَقْضِهِ
١٣
لكنَّ لي في ابْنِ المُعِزِّ أَخي العُلامِدَحاً تَبُثُّ على القِيامِ بفَرْضِهِ
١٤
مَلِكٌ تَناهَى في مَحَبَّةِ جُودِهِلمّا تَناهَى غيرُهُ في بُغْضِهِ
١٥
وسَحابُ إِفَضالٍ وفَضْلٍ صابَ فيدَرَنِ الزَّمانِ مُبالِغاً في رَحْضِهِ
١٦
وعَزيمةٌ أَحْيَا الزَّمانُ شِهابَهاوعلمْتُ أَنَّ النُجْحَ في مُنْقَضِّهِ
١٧
فَهَزَزْتُ صارمَها لأَجْنيَ نَفْعَهُوالرِّسلُ يَظْهرُ زُبْدُهُ مِنْ مَخْضِهِ
١٨
لِلّهِ كمْ طودٍ ظَهَرْتُ بظَهْرِهِعَلَماً وكم وادٍ عَرَضْتُ بِعُرْضِهِ
١٩
حتى قَدِمْتُ على أَغرُّ مُتوَّجِجَدْواهُ رَحْمةُ ربِّهِ في أَرْضِهِ
٢٠
فأَقمْتُ في أَكنافِ أَزْهرَ باذلٍلعَروضِهِ ومُدافعٍ عن عِرْضِهِ
٢١
فَفَداكَ مجَدَ الدِّينِ كلُّ مُبخِّلٍتَسْخو بِعِدٍّ وهو مانِعُ بَرْضِهِ
٢٢
بل كلُّ مِتلافٍ كأَنَّ عَذولَهُفي المكرُماتِ مُبالِغٌ في حَضِّهِ
٢٣
كُنْتَ الملاذَ لشَهرِ صَوْمٍ راحلٍأقْرَضْتَ فيهِ اللّهَ أَحْسَنَ قرضِهِ
٢٤
وحَبَوْتَ عيدَ الفِطْرِ عندَ قدُومِهِبعوارفٍ أَثْقَلْنهُ عن نَهْضِهِ
٢٥
نُثْني على مَلِكٍ إِذا خَطْبٌ سَطاكفِلَتْ مواضيهِ بِدَفْعِ مُمضِّهِ
٢٦
ويُجِيلُ في العافينَ طَرْفاً طامحاًللجودِ يأْخذهُ الحياءُ بِغَضِّهِ
٢٧
يا رَبِّ قد وَالاكَ فانْصُرْهُ وقدأَرْضِيْتَ عنهُ العالَمينَ فأَرْضِهِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.