١
أَهْدَى إِليَّ لواعجَ الأَشواقِنَظَرُ الفَريقِ وقد أَجَدَّ فراقي
٢
ليسَ الفَرائصُ بالمَقاتِل إِنَّمابَيْنَ الجُفونِ مَقاتلُ العُشَّاقِ
٣
مَنْ لي بِرَيّانِ المَعاطفِ أَهْيَفٍواهي عُقودِ الخَصْرِ والمِيثاقِ
٤
ملَّكْتُهُ رِقِّي وعِفْتُ لحبِّهِذَنْبَ الإِباقِ وقُرْبةَ الإِعْتاقِ
٥
وغَفَتْ عُيونُ وشاتِنا سِلْماً وكمْقامَتْ لحَرْبِ عَناقِنا مِنْ ساقِ
٦
جاذَبْتهُ أَطَرافَ كلِّ طَريفةٍفي العَتْبِ لم تَنْفَقْ بسُوقِ نِفاقِ
٧
وتعارَضَتْ أَقوالُنا فتَعَارضَتْشُعَرا القُلوبِ وأَبْحُرُ الآماقِ
٨
في رَوْضَةٍ للِنَّارِ مِنْ نَوَّارِهالَهَبٌ بِفائِض مائِها الرَّقْراقِ
٩
راحي بِها حُلْوُ المَذاقِ ونَزْهتيوَرْدُ الخُدُودِ ونَرْجِسُ الأَحْداقِ
١٠
أَفْديهِ مِنْ عَذْبِ الفُكاهةِ واللَّمىأَضْحَى يَساقيني الهَوَى وأُساقي
١١
بَدْرٌ يَزيدُ سَنَاً أَزيدُ بهِ ضَنَىًحتى كأَنَّ تَمَامَهُ لمِحَاقي
١٢
قُبْحُ الصِّدودِ يَقيهِ عَيْنَ كمالِهِواللهُ لِلمَلِكِ المُظَفَّرِ واقِ
١٣
مَلِكٌ تَحكَّمَ سُخُطُهُ ورِضاهُ فيسَلْبِ النُّفوسِ وقِسْمَةِ الأَرزاقِ
١٤
عَقِمَ الحواضِنُ عنْ سَليلٍ مِثْلِهِفَحَوى عظيمَ المُلْكِ باسْتِحْقاقِ
١٥
شَهْمٌ تَحمَّلَ في الخُطوبِ همومَهُما شاءَ مِنْ خيلٍ لَدَيه عِتاقِ
١٦
سَدَّ الثُّغورَ بصَدْرِ كلِّ مَسَدَّدٍما زالَ مرَّاقاً مِنَ المرَّاقِ
١٧
نَفَّاذُ كلِّ مُفاضةِ يَسْعَى بِهاالخَطِيُّ مِثْلَ الخَطِّ في الأَرواقِ
١٨
تَرَكَتْ جُموعَ المُشْركينَ صِفاحُهُرَهْنَى حَديدِ قواضبٍ ورِباقِ
١٩
حتى أَعادْتُهُم ضَراغمُ صِيدِهِفي خِيسِها كالصِّيدِ في الأَوهاقِ
٢٠
أَقْصاهُم ماضي العَزيمةِ ماجدٌزاكي الفُروعِ مُطَهَّرُ الأَعْراقِ
٢١
رَحْبُ الذَّرا لمَّا مُنيتْ ببعدِهِضاقتْ عليَّ مالكُ الآفاقِ
٢٢
فالآنَ مُذْ سَمَحَ الزَّمانُ بِقُرْبِهِفالشَّامُ شامي والعِراقُ عِراقي
٢٣
مَحْمودُ يا بْنَ مُحَمَّدٍ فُقْتَ الوَرَىمَجْداً يُقَصِّرُ عنهُ جَهْدُ الرَّاقي
٢٤
حَبَّسْتُ مِنْ نَظْمي عليكَ قَلائداًأَبْقَى مِنَ الأَطْواقِ في الأَعناقِ
٢٥
ولَبِستُ مِنْ نُعماكَ أَشْرَفَ حُلَّةٍلكنَّها تَفْنى ومَدْحيَ باقِ
٢٦
ماذا يَصُدُّ قَصائدي عن قَصْدِهاوجَداكَ عن بِريِّ وعن إِرْفاقي
٢٧
بَذَرَ النَّدى عِنْدي بأَخْصَبِ مَنْبِتٍوالمَدْحُ عِنْدَكَ نافِقُ الأَعْلاقِ
٢٨
شَرُفَتْ بناتُ قَرائحي وتَكرَّمَتْفَعَرَضْتُها في أَنْفَقِ الأَسْواقِ
٢٩
وزَفَفْتُها زَفَّ الهُدِيِّ مُهَنِّئاًبقُدومِ عِيدٍ سيقَ خَيْرَ مَساقِ
٣٠
فاسْعَدْ بِنَحْرِ الظُّلْمِ والإِظلامِ والأعداءِ والأَنعامِ والإِمْلاقِ
٣١
لا زِلْتَ تُطْلِقُ عانياً مِنْ حَبْسِهِبِلُها مُحبَّسةٍ على الإِطْلاقِ
٣٢
وبَقَيتَ مَلْكاً للخَلائقِ واحِداًتَرْعاكَ عَيْنُ الواحِد الخَلاَّقِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.