١
نعمْ خطبٌ ألمَّ بنا جسيمُضئيلٌ عندَهُ الأمرُ العظيمُ
٢
مصابٌ يا ابن زيد حلَّ فينافهلْ صبرٌ لديك به يقوم
٣
وكيف وفي الجوانح منه نارٌغدتْ تصلى بزفرَتها الجحيم
٤
ذا لفحتْ حشا المحزون ضلتتمزّقها كما يُفرى الأديم
٥
أُواصلها بدمع مستهلٍّلكي يخبو به ذاك السموم
٦
فتبعثه دُرَاكاً كاللآليجفون لا يَني منها السجوم
٧
وتسكبه عقيقاً في أوانٍتفيض به من الكبد الكلوم
٨
نثيراً ودَّت العذراءُ لمارأته لوَ أنه عقدٌ نظيم
٩
وينظر شخص عينك شخص عينيغريقاً في مدامعها يعوم
١٠
وقد خطَّتْ على خدَّيَّ وَسماًوصار بوَجْنَتيَّ لها رسومُ
١١
نتوق لى مصاحبة اللياليوأحداث الزمان لنا خصوم
١٢
ونطمع في البقاء وليسَ خَلقٌعلى حالٍ تسالمهُ يدوم
١٣
هي الدُّنيا على ذاك استمرَّتْوأتقنها كما شاءَ العليم
١٤
فأجسام تواصلها نفوسوأنفاسٌ تفارقها جسوم
١٥
وليس يدافع الأحكامَ علْمٌيُخَطُّ ولا نطاسيٌّ حكيم
١٦
فيا لهفي على ندبٍ تولَّىوفي الأجسام منه جوى مقيم
١٧
ويا حرقي على من لا يُرَجّىلغيبة شخصه عنّا قدوم
١٨
ويا أسفي على بدْر حواهضريحٌ قعرُهُ شعثٌ يَهيم
١٩
ذا هبّت به الأرواح أهدىنسيم المسك منه لنا النسيم
٢٠
ويا عجباً لقدام المناياعليه كيف جسَّرها الهجوم
٢١
أما استَحْيَتْه أو هابَتْه لمّاأتته تسوم منه ما تسوم
٢٢
فتى ذهلتْ لمصرعه وطاشتْلِدَكَّة ذلك الطودِ الحلوم
٢٣
فتى ما انفكَّ يندى منه وجهٌويعرف فيه نظرته النعيم
٢٤
فتى أدناه من رضوان فعلعليه شاهدٌ كرمٌ وخيم
٢٥
فتى لاقته بالأكواب حورٌتُفَضُّ بأمره عنها الختوم
٢٦
لتبكيه المكارم والمعاليوتفديه المآثر والعلوم
٢٧
أبا اليُسْر الذي ما كان لالى أسداءِ عارفة يهيم
٢٨
يخصّ الرزءُ قوماً دون قومورُزْؤكَ في الأنام لها عموم
٢٩
ويملَلُ حزنُ كلّ رهين رَيْمٍوحزنك لا يُملُّ ولا يَريم
٣٠
ستُسقي تُرْبَكَ الأجفانُ رَيّاًذا ضَنَّتْ بما فيها الغيوم
٣١
أَأُسْرَتُهُ الكرام الصبرُ أَولىعلى ما أحدثَ الزمنُ اللئيم
٣٢
لأنَّ الحمدَ فيه بكم جديرعلى علاّته وهو الملوم
٣٣
وفي النَّجل الكريم أبي عليّسدَادُ الثَّلم إذ فُقِدَ الكريم
٣٤
ونَيلُ بني سليمان المعاليعلى ما أدركوا منها قديم
٣٥
هم الأعلام في الحَضَر الموفَّىفخارهُمُ وفي العرْب الصميم
٣٦
لهم نسبٌ يَبُزُّ الشمس نوراًوتحسده على الشرف النجوم
٣٧
همُ رفعوا عماد المجد حتىأناف وليس فيه لهم قسيم
٣٨
فلا زالتْ جدودهمُ صعوداًعلى قُلل السعادة تستقيم
٣٩
ولا انفكَّ البقاء لهم قريناًيدوم مع الزمان كما يدوم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.