١
إلى الشيخ المطاع أبي الوفاءأقدم غير مختار عزائي
٢
تثبت يا ابن شيخ الناس قلبالما أمضته اقلام القضاء
٣
لئن يكن الولي أبو المعاليإمام المسلمين الأصفياء
٤
دعاه الله للأخرى فلبىإلى أعلى رفيق في السماء
٥
وخلف أمة الإسلام ثكلىتفيض عليه دمعا مع دماء
٦
فما زال اسمه حياً رفيعاًيردد بالترضي والثناء
٧
يميناً إنه حي يقيناًكذا يبقى إلى يوم اللقاء
٨
وما حجبت عواطفه عليناكما قد كان أيام الرخاء
٩
وما مات الذي أحيا بلاداًوبرَّأها من الداء العياء
١٠
وخلف سيداً حبراً جليلاًتجلى بالمروءة والحياء
١١
فأنت هو الذي أعطاك سراًوجللك المهابة بالخفاء
١٢
وأنت وريث ذاك الشيخ قطعابآداب وعلم واقتفاء
١٣
ولم تزل العناية منه تأتياليك بكل صبح أو مساء
١٤
فهديء روعنا واصبر فإناسنجزع إن جزعت على القضاء
١٥
تثبت مثل ثاني اثنين لماعداه مصاب خير الأنبياء
١٦
فتاة الصحب واندهشوا عقولاًفقام مقام ليث ذي إباء
١٧
فأيدهم بما ألقى عليهمفثابوا للسداد والاهتداء
١٨
كذلك نحن يا ابن أبي المعاليفان تصبر صبرنا للبلاء
١٩
وإن تجزع جزعنا ما اصطبرناوصرنا مثل منبوذ العراء
٢٠
خصوصا ذلك العبد المعنَّىالذي قد ضاق ذرعاً بالتنائي
٢١
تأوبني هموم فادحاتوقد حكم الإله على جلائي
٢٢
نذرت النفس قربانا إذا ماشفي عمي فلم يُقبل فدائي
٢٣
هي الأقدار تجري رغم أنفيفما تغني نذوري أو دعائي
٢٤
وإني قد حرمت لقاه حياوحرماني يدل على شقائي
٢٥
ولو أني علمت بسر غيبوما يطويه مكنون الغطاء
٢٦
لما أزمعت للسير المطاياولم أعبأ بدنيا من ورائي
٢٧
فلا ندمي ولا سفر بمغنٍأراد الله بعدي وابتلائي
٢٨
فلا عجب إذا أفنيت دهراًحزيناً لا أمل من البكاء
٢٩
فذا عمي وذا شيخي المفدىوذاك أبو الجميع على السواء
٣٠
فصبراً يا ابن سيدنا وحاذرذئاب العلم أوعية الرياء
٣١
وصلى الله ربي كل وقتعلى طه ختام الأنبياء
٣٢
وآلٍ والصحاب ذوي المعالينجوم الاقتدا والاهتداء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.