الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قُلْتُ لِزِيرٍ لَمْ تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ

رؤبة بن العجاجعصر بين الدولتين · ٢٧٠ قصيدة
٦ قراءة
١٥١
مِنْ واسِع الأَخْلاقِ جَوْدٍ مِرْزَمُهْما إِنْ تَنِي غُيُوثُهُ وَدِيَمُهْ
١٥٢
يَمْطُرُ سَحّاً دائماً مُغَيِّمُهْمُشْتَرِكاً فِي كُلِّ حَيٍّ قِسَمُهْ
١٥٣
حَقْنُ دِماءٍ أَوْ عَطاءٍ يَقْثِمُهْإِذَا سَنام الصُلْبِ ساوَى أَدْرَمُهْ
١٥٤
بِكاهِلِ الشَرْخِ وَمَالٌ أَكْوَمُهْوَقَدْ نَأَى جَعْدُ الثَرَى وَأَصْحَمُهْ
١٥٥
فَضَّلَكَ اللَّهُ وَعَدْلٌ تَحْكُمُهْوَنائِلٌ في كُلِّ حَقٍّ تَهْضِمُهْ
١٥٦
إِذَا شَقَى البُخْلِ أَمَرَّ عَلْقَمُهْوَحَرَّ فِي صَدْرِ الشَحِيحِ جُحَمُهْ
١٥٧
وَالبُخْلُ مِنْ زادِ امْرِىءٍ لا تَطْعَمُهْيَمْلأُ عَيْنَيْ ناظِرٍ تَوَسُّمُهْ
١٥٨
خَيْراً إِذَا الدَهْر أَضَرَّ أَعْوَامُهْسَهْلٌ يَلِينُ بابُهُ وَخَدَمُهْ
١٥٩
لِذِي غِنىً أَوْ لِضَعِيفٍ يَرْحَمُهْلا يَقْطَعُ الرِفْدَ وَلا يُعَتِّمُهْ
١٦٠
وَصَّالُ أَرْحامٍ تُنَجِّي عِصَمُهْمِنْ كُلِّ زِلْزالٍ مِلَفٍّ مِعْسَمُهْ
١٦١
يَجْلُو الوُجُوهَ وَرْدُهُ وَمَرْهَمُهْيَسُحُّ وَبْلاً وَتَلِينُ رِهَمُهْ
١٦٢
ما النِيلُ مِنْ مِصْرَ يَفِيضُ مُفْعَمُهْتَنْفُضُهُ أَرْواحُهُ وَشَبَمُهْ
١٦٣
إِذَا تَداعَى جَال عَنْهُ خَزَمُهْوَاعْتَلَجَتْ جَمّاتُهُ وَلُخَمُهْ
١٦٤
وَلا فُرَاتٌ يَرْتَمِي تَقَحُّمُهْإِذَا عَلَا مَدْفَعَ وادٍ يَكْظِمُهْ
١٦٥
كابَرَ أَوْ سَرَّحَ عَنْهُ لَهْجَمُهْوَمَدَّهُ دَفّاعُ سَيْلٍ يَطْحَمُهْ
١٦٦
يَرْكَبُ أَجْراف الزُبَى فَيَثْلِمُهْفِيكَ بِشَيءٍ عِنْدَ جُودٍ تَخْذِمُهْ
١٦٧
لِسائِلٍ أَوْ شاعِرٍ تُكَرِّمُهْتَجْزِيهِ صَفْدَ المالِ أَوْ تُحَمِّمُهْ
١٦٨
لا تَكْنِزُ المالَ الكَثِيرَ تَرْكُمُهْإِلّا لِأَيْدِي سُئُلٍ تَخَذَّمُهْ
١٦٩
وَالأَجْرُ وَالمَعْرُوفُ كَنْزٌ تَغْنَمُهْوَالدَهْرُ ما قارَبَ أَمْراً أَمَمُهْ
١٧٠
أَنْت ابْن أَعْلامِ الهُدَى وَعَلَمُهْأَبُوكَ وَالنامِي إِلَيْه أَكْرَمُهْ
١٧١
وَبِبَنِي العَبَّاسِ تُجْلَى ظُلَمُهْهِجَانُهُ وَمَحْضُهُ وَمَسْهَمُهْ
١٧٢
أَفْيَحَ نَفّاحُ العَطاءِ مِقْذَمُهْبَهِيُّ أَخْلاقِ الكِرامِ فَدْغَمُهْ
١٧٣
لا تُنْكِرُ الحَقَّ وَلا تَجَهَّمُهْتَأْبَى مُجَاجاتُك أَلَّا تَسْأَمُهْ
١٧٤
يا وُلْدَ مَنْ لَيْسَ بِنَحْسٍ تَوْءَمُهْبِنَثْرَةِ السَعْدَيْنِ مَنْ لا يُحْرِمُهْ
١٧٥
إِذَا تَحامَوا مُضْلِعاً تَجَهْضَمُهْيَوْماً وَإِنْ نابَ جَلِيلٌ تَغْرَمُهْ
١٧٦
وَالجَزْلُ مِنْ سَيْبِكَ لا تُعَظِّمُهْفَاسْتَوْرِدِ العَمَّ الَّذِي تَعَمَّمُهْ
١٧٧
أَفْيَحَ مِنْ بَحْرِكَ غَمْراً خِضْرَمُهْفانْتابَ عُوْدٌ خِنْدِفِيٌّ قَشْعَمُهْ
١٧٨
عَلَيْهِ مِنْ جَهْدِ الزَمانِ هِلْدِمُهْمُوجِّبٌ عارِي الضُلُوعِ جِرْضِمُهْ
١٧٩
ثَناؤُهُ وَصَوْتُهُ وَرُحُمُهْمِنْك إِذَا الحَق اجْرَهَدَّ أَخْصَمُهْ
١٨٠
لَمْ يَلْقَ إِلَّا الخَشَبَ لَمَّا يَأْدِمُهْفي العَيْنِ مِنْهُ وَالسُلامَى دَسَمُهْ
١٨١
إِنْ لَمْ تُجَدِّدْهُ ادْرَهَمَّ هَرَمُهْأَدْرِكْ شَفاً مِنْهُ رِقاقا أَعْظُمُهْ
١٨٢
كَأَنَّهُ وَالرُوحُ فِيهِ نَسَمُهْهِلالُ تَمْحِيقٍ دَنَا مُدَمِّمُهْ
١٨٣
أَوْ حانَ مِنْ دَأْدائِهِ مُدَمْدِمُهْإِلَّا تُعِدْ مُخّاً قَصِيداً أَزْهَمُهْ
١٨٤
يَجْنَحْ إِلَى الأَرْضِ فَتُرْزِمْ رُزَّمُهْما زالَ يَرْجُوكَ بِحَقٍّ يَزْعُمُهْ
١٨٥
عَلَى التَنَائِي وَيَرَاكَ حُلُمُهْقَدْ طالَ ما حَنَّ إِلَيْكَ أَهَيَمُهْ
١٨٦
وَعَجَّ في جَرْجَرِهِ تَجَعُّمُهْكَأَنَّ وَسْواساً بِهِ تَهَمْهُمُهْ
١٨٧
وَباطِنُ الهَمِّ سعارٌ يَسْهَمُهْأَتَاكَ لَمْ يُخْطِئ بِهِ تَرَسُّمُهْ
١٨٨
كَالحُوتِ لا يُرْوِيهِ شَيْءٍ يَلْهَمُهْيُصْبِحُ ظَمْآنَ وَفِي البَحْرِ فَمُهْ
١٨٩
مِنْ عَطَشٍ لَوَّحَهُ مُسْلَهْمِمُهْأَطالَ ظِمْأً وَجَبَاكَ مَقْدَمُهْ
١٩٠
وَفَيْضُكَ الفَيْضُ الرَواءُ طَغَمُهْإِذَا تَسامَى مَدَّهُ قَلَيْذَمُهْ
١٩١
وَعَمَّ أَعْناقَ النِهالِ رَذَمُهْفَإِنْ يَقَعْ عُثْنُونُهُ وَبُلْعُمُهْ
١٩٢
فِي حَوْضِ جَيَّاشٍ خَسِيفٍ عَيْلَمُهْتُؤْجَرْ وَتَنْقَعْ صادِياً تَحَدُّمُهْ
١٩٣
فَتَشْفَ عَيْنَيْهِ وَيَبْرَأْ سَقَمُهْوَتَنْتَفِخْ مِنْ زَوْرِهِ تَهَضُّمُهْ
١٩٤
بَعْدَ انْهِشامٍ قَصِفٍ تَهَزُّمُهْكَأَنَّ شَحْمَ الكُلْيَتَيْنِ شَحَمُهْ
١٩٥
وَكَانَ جَمّاً شَاؤُهُ وَنَعَمُهْوَفَقْدُ مالٍ كَالجُنُونِ لَمَمُهْ
١٩٦
وَالدَهْر أَحْبَى لا يَزال أَلَمُهْيَثْلِمُ أَرْكانَ الشِدادِ ثَلَمُهْ
١٩٧
أَفْنَى قُرُوناً وَهوَ باقٍ أَزْلَمُهْبِذاكَ بادَتْ عادُهُ وَإِرَمُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن رؤبة بن العجاج

راجز من أعراب البصرة، عاش بين الدولتين الأموية والعباسية، واشتهر بلقب أبي الجحاف. كان رأسًا في اللغة، وأخذ عنه أعيان أهلها، وكانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته فيها. أكثر مقامه في البصرة، ومات في البادية وقد أسنّ، ولما مات قال الخليل: دفنا الشعر واللغة والفصاحة.

قصائد أخرى لـرؤبة بن العجاج الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة