١
أخا الأقلام والشطبِوموئلَ كل ذي أدب
٢
لأنك يوم تشتدّ الرزايامفزع العرب
٣
فتاهم بالمحبة أنتلا بالجاه والحسب
٤
ورايتهم إذا شدوّاعلى باغ ومغتصب
٥
يفدّونك بالدنيابكل أخ وكل أب
٦
حببتك قبل أنألقاك محمولا على طربي
٧
وما لي مأرب إلالقاك وجلّ ما طربي
٨
فأنت معوّل الافهاميوم الشك والريب
٩
حببتك نغمة عذبتعلى ثغر الهوى الرطب
١٠
وعقلا هانئ اللفتاتمهما كان من صخب
١١
وها أنا منذ ما أنافي ذمام فنائك الرحب
١٢
تنقّل بي السجايا الغرمن عجب إلى عجب
١٣
فما أعجب عن بعدوأدهش فكر مرتقب
١٤
يقل بجنب ما يبدولراء دون ما حُجُب
١٥
وليس الورد للواردمن بعد كمن كثب
١٦
أمحروم فدتك الروحما الحرمان للشهب
١٧
تعالت لا تنال ولوبظن طوارق الكرب
١٨
لها الدنيا تدور بهافمن فلك إلى قطب
١٩
وما في الأرض من زهروما في اليم من عبب
٢٠
وما يسرح في الأجواءمن لون ومن لهب
٢١
أهذا البعد ما يشقيكخلف مطارح السُحُب
٢٢
وإشراق على الآفاقلم تبرح ولم تغب
٢٣
فديتك هل بطبع الضوءشيئاً غير منسكب
٢٤
ويسأل عن رفاء النارفيه لبثّه الأرب
٢٥
وعما تستطيب الزهرمن سلساله الخصب
٢٦
وهل يجفو إذ جحدتفيلفى غير منسرب
٢٧
أهالك أن يبثك منيبثك حب مكتنب
٢٨
حببتك شاعراً غَرِداًأتى الدنيا بلا أرب
٢٩
يولّهة الجمال الطلقفي الأحداق والشنب
٣٠
وفي الأغصان في الأوراقوالأوداء والهضب
٣١
يهل على الضياء سنىويعجز خمرة العنب
٣٢
وإنساناً أخاً للناسفي همم وفي وصب
٣٣
يكفكف دمع منتحبويثلج صدر مكتئب
٣٤
كأن جراحهم تدميهما عصيت ولم تطب
٣٥
فكن من أنت حسبك ذاكمن غر ومن نسب
٣٦
نعلّك ما يثوب إذاوفاء الناس لم يثب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.