١
ذِكراها في الحِما إِن تَنظُراهاإِنَّني مُضنىً عَلى عَهدِ هَواها
٢
وَأَسالاها إِن أَجازَت سائِلاًهَل تَرى بَعدَ النَوى قَلبي سَلاها
٣
وَأَزيلا شَكها إِن وَهِمَتلا رَعى اللَهُ خَليلاً ما رَعاها
٤
وَأَعلَما مِنها لِماذا نَفَرَتيَومَ لُقيانا عَلى سَفحِ حِماها
٥
أَعرَضت عَني بِطَرفٍ حائِرٍوَجَبينٍ فَوقَهُ الرُعبُ تَناهى
٦
راعَها طَرفٌ رَقيبٍ ساخِطٍلازم الغيرَةَ مِنّي فَنَهاها
٧
كَمَهاةٍ في الرُبى سانِحَةٍهالَها الصَيادُ يَوماً فَثَناها
٨
وَأَعطَفاها نَحوَ صَبٍّ هائِمٍلا يَرى في الكَونِ مَعشوقاً سِواها
٩
وَإِذا عَنَت عَن ذِكرِ الهَوى فأَديراالكاس صَرفاً وَأَسكَراها
١٠
خَمرَةُ الحُبِ عَظيمٌ سِرُّهاكُلَما طالَ المَدى زادَت قِواها
١١
وَإِذا ما ذَكَرَت عَهدَ الصِبافَاندَبا مَعَها وَلَكن لِاطفاها
١٢
عِلّلاها بِمَواعيدِ الهَوى فيهاسَلوى لِإِطفاءِ جَواها
١٣
وَأَمسحا أَدمُعُها إِن هَطَلَتعِندَ ذِكري إِنَّما لا تَلمُساها
١٤
بَل دَعها إِنَّها تَنشفُ مِن نارِحُسنٍ أَشعَلَتها وَجَنتاها
١٥
وَخَذا مِن دَمِ قَلبي نُقطَةً وَأَمزَجاهابِالطَلا ثُمَّ أَسقياها
١٦
وَإِذا هاجَت عَلى حَرِّ اللَظافَأَسكَبا دَمعي لِتَبريدِ لَظاها
١٧
وَأَجُلبا لي مِن لَماها جُرعَةًرُبَّما جادَت بِبرءي شَفتاها
١٨
وَإِذا ضَنَّت دَعا اسمي يَرتَونيإِذ تَسميني بِتَقبيلِ لَماها
١٩
ذاكَ حَسبي في مُصابي بَعدَماكانَت الأَيّام توليني صَفاها
٢٠
مُدَّة في قُربِها طابَت لَناأَجَلُ الرَغدِ اِنقَضى عِندَ اِنقِضاها
٢١
بَينَنا الآنَ جِبالٌ وَرُبىًوَسُهولٌ يَعجَزُ الطَيرَ فَضاها
٢٢
إِنَّما فِكري لَهُ في قَطعِهاحَرَكاتٌ يَسبُقُ البَرقَ سَراها
٢٣
هِيَ مَوضوعُ هَيامي دائِماًوَلَئن كانَ عَلى البَأسِ اِقتِفاها
٢٤
دَهشَتي صحبي حَياتي نُزهَتيبِهجَتي كانَت فَلا كانَ سِواها
٢٥
دَوحَةُ الحُسنُ الَّتي في رَوضِناكانَ لي التَقبيلُ قَسَماً مِن جَناها
٢٦
فَإِذا حَنَّت وَأَنتَ أَضلُعي فَعَلىذكرِ هَواها وَسَناها
٢٧
وَإِذا ما لاحَ لي وَجهُ الضُحىلا تَراهُ أَعيُني أَلّا بَهاها
٢٨
لِذَّةُ الآصالِ عِندي أَمحَلَتبَعدَما قَد طابَ لي عَذبُ اِجتَناها
٢٩
وَإِذا جَنَّ الدُجى ذكَّرَنيخَلواتٍ بِأَحاديثِ هَواها
٣٠
وَإِذا ما صاعِقاتٌ أَرعَدَتخِلتُ سَخطاً هالَني بَعدَ رِضاها
٣١
وَإِذا الأُفقُ اِكتَسى ثَوبَ الصَفاخِلتُها لاحَت فَحَيّاني صَفاها
٣٢
هِيَ ذاتي عَن سِماتي اِنفَصَلَت فَإِنالَستُ أَنا بَعد نَواها
٣٣
وَوجودي في رُبوعي بَعدَها كَخَيالٍتَركتهُ في حِماها
٣٤
غَيَّرَ الدَهرُ صِفاتي لاعِباًبِحَياتي بَعدَما طالَ هَناها
٣٥
مَزَّقَ البينُ كُبودي فاتِكاًبِوُجودي آهِ لَو يَشفي ضَناها
٣٦
قَد زَوى غُصنُ شَبابي في الصِبايا لَهُ غُصناً زَوى عِندَ إِنزِواها
٣٧
صادَمتهُ عاصِفاتٌ لِلهَوىأَوشَكَت تَقصفُهُ حينَ اِتَقاها
٣٨
يَومَ سارَت سارَ قَلبي ضائِعاً وَلَذاللآن لَم أَعشَق سِواها
٣٩
فَإِنا الآن وَحيدٌ زاهِدٌاِنظُرُ الدُنيا بِعَينٍ لا تَراها
٤٠
قَد عَصيتُ الحُسنَ حَرّاً بَعدَماكُنتُ عَبداً في جَوى الحُبِّ تَناهى
٤١
فَأَخبَرا الغاداتِ إِني هارِبٌمِن سِهامِ العَين لا نالَت مُناها
٤٢
وَرَنين القَوس خَلفي صارِخٌقف قَليلاً قُلتُ لا لا قالَ ها ها
٤٣
يُطلِعُ الوَجهَ الَّذي مِن نورِهِتَطلَعُ الشَمسُ إِذا جَنَّ دُجاها
٤٤
إِنَّما شَمسُ غُرورٍ قاتِلٍ تَكمَنُالظُلمةُ في طَيِّ حَشاها
٤٥
وَجيناً كَتَبَ الحُسنُ بِهِ بِزَغَالفَجرُ بِأَنوارٍ جَلاها
٤٦
وِمِن الفَجر كَذوبٌ ماكِرٌيَخدَعُ المَرءَ إِذا قَلَّ اِنتِباها
٤٧
فَوقَهُ تاجُ شُعورٍ مُرسِلٌسللاتٍ تَربُطُ القَلبَ عُراها
٤٨
كَأَكاليلٍ زَهورٍ حَمَلَتعَقرَباً يَلسَعُ مِن تاهَ وَتاها
٤٩
وَقِواماً قُلتُ غُصناً في تُقاًيَتَلوّى تابِعاً أَثَرَ خُطاها
٥٠
إِنَّما غُصنٌ خَفيفٌ ناحِلٌتَلعَبُ الأَهواءُفيهِ كَهَواها
٥١
وَعُيوناً خاطِفاتٍ لِلهُدى مُسكِراتٍإِنَّما الزيغ عَراها
٥٢
خِلتُها الحَولاءَ إِذ عاينتُهاتَنظُرُ الحُبَّ مَثنىً في حِماها
٥٣
كُلُ عَينٍ في الهَوى تَحلو لَهاكُلُّ عَينٍ آهِ ما أَحلى عَماها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.