الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

زَعَمَت رَبِيعَةُ وَهىَ غَيرُ مَلُومَةٍ

سُراقة البارقيالعصر الأموي · ٢٧ قصيدة
٤ قراءة
١
زَعَمَت رَبِيعَةُ وَهىَ غَيرُ مَلُومَةٍأَنَّى كَبِرتُ وَأَنَّ رَأسِى أَشيَبُ
٢
وَرَأَت عَذَارَى أَدرَكَت فِى بَارِقٍفَتَخَافُ مِن هَولِ الجنَانِ وَتَرهَبُ
٣
وَيَشُفُّهَا أَن لاَ تَزَالُ يَرُوعُهَابِكرٌ تُعَرِّضُ نَفسَهَا أَو ثَيِّبُ
٤
وَكَأَنَّهُنَّ إِذَا خَرَجنَ لِزِينَةٍوَبَرزنَ مِن غَمِّ الحَوَائِطِ رَبرَبُ
٥
مِن كُلِّ غَرَّاءِ الجَبِينِ كَأَنَّهَارَشَأٌ أَحَمُّ المُقلَتَينِ مُرَبَّبُ
٦
تُجرِى السِّوَاكَ على نَقِىٍّ لَونُهُمِثلُ المُدَامَةِ رِيحُهُ أَو أَطيَبُ
٧
وَتَقُولُ قَد أَهلَكتَ مَالَكَ كُلهُفَلَبِئسَمَا تَشرِى الإِمَاءَ وَتخطِبُ
٨
لم تَدرِ فيما قد مَضَى من عُمرِهاأَنَّ الجوادَ يَصيد وهو مُثَلَّبُ
٩
وَالمَرءُ بَعدَ الشَّيبِ يَغشَى رَأسَهُيَلهُو إِلَى غَزَلِ الشَّبَابِ وَيَطرَبُ
١٠
وَالخَيلَ تَعذُلُنِى على إمسَاكِهَاوَتَقُولُ قَد أَهلَكتَ مَالاَ يُحسَبُ
١١
فَحَلَفتُ لاَ تَنفَكُّ عِندِى شَطبَةٌجَردَاءُ أو سَبطُ المَشَدَّةِ سَلهَبُ
١٢
سَهبُ الجِرَاءِ إِذَا عَوَيتُ عِنَانَهُسُحُقٌ إِذَا هُضِمَ الرَّعِيلُ المُطنِبُ
١٣
أَمَّا إِذا استَقَبلتَهُ فَيَقُودُهُجِذعٌ عَلاَ فَوقَ النَّخِيلِ مُشَذَّبُ
١٤
وَمُعَرَّقُ الخدَّينِ رُكِّبَ فَوقَهُخُصَلٌ وَسَامِعَةٌ تَظَلُّ تَقَلّبُ
١٥
وَتَرَى اللِّجامَ يَضِلُّ فِى أشداقِهِحَتَّى يَكادَ الفَأسُ فِيهِ يَذهَبُ
١٦
وَتَرَى مَكانَ الرَّبوِ مِنهُ وَاسِعاًمُتَنَفَّسٌ رَحبٌ وَجَنبٌ حَوشَبُ
١٧
وَلَهُ جِرَانٌ كالقَمِيصِ يَزِينُهُرَهَلٌ بِهِ أَثَرُ الجِلاَلِ وَمَنكِبُ
١٨
وَكَأنَّ فَارِسَهُ عَلَى زُحلُوفَةٍجَردَاءَ لِلوِلدَانِ فِيهَا مَلعَبُ
١٩
أَمّا إِذا استَدبَرتَهُ فَتَسُوقُهُرِجلٌ يُقَمِّصُهَا وَظَيفٌ أَحدَبُ
٢٠
زَجاءُ عَارِيَةٌ كَأَنَّ حَمَاتَهَالمّا سَرَوتُ الجلَّ عَنها أَرنَبُ
٢١
وَإِذَا تَصَفَّحَهُ الفَوارِسُ مُعرِضاًفَيُقَالُ سِرحَانُ الغَضى المُتَذَئِّبُ
٢٢
وَإِذا يُقَادُ عَلَى الجِنيبَةِ بَلَّهُحَتَّى يُحَمَّ مِنَ العِنَانِ المُجنَبُ
٢٣
وَتَرَى الحَصى يَشقَى إِذَا مَا قُدتَهُمِنهُ بِجَندَلِ لاَبَةٍ لاَ يقُلَبُ
٢٤
صُمٌّ حَوَامِيهَا كَاَنَّ نُسُورَهَامِن نِقسِ مِصرٍ عن أمير يُحجَبُ
٢٥
وكَأَنَّمَا يَستَنُّ فَوقَ مُتُونِهَابَينَ السَّنَابِكِ وَالأَشَاعِرِ طُحلَبُ
٢٦
أَخلَصتُهُ حَولاً أُمَسِّحُ وَجهَهُوَأَخُو المَوَاطِنِ مَن يَصُونُ وَيندُبُ
٢٧
وَجَعلتُهُ دُونض العِيَالِ شِتَاءَهُحَتَّى انجَلَى وَهُوَ الدَّخِيلُ المُقرَبُ
٢٨
وَالقَيظَ حِينَ أَصُونُهُ فى ظُلَّةٍوَحشِيُّهَا قَبلَ الغُرُوبِ مُثَقَّبُ
٢٩
وَلَهُ ثَلاَثُ لَقَائِحٍ فى يَومِهِوَنَخِيرُهُ مَعَ لَيلِهِ مُتَأَوِّبُ
٣٠
حَتَّى إِذَا أَثنَى وصَارَ كَأنَّهُوَحَدٌ بِرَابيةٍ مُدِلٌّ أحقَبُ
٣١
رَاهَنتُ قَومِى والرِّهَانُ لَجَاجَةٌأحمَى لِمُهرِى أَن يُسَبَّ وَأَرغَبُ
٣٢
فى سَبقَةٍ جَادُوا بِهَا أو دَعوَةٍيَومَ الرِّهَانِ وَكُلَّ ذَلِكَ أَطلُبُ
٣٣
فَنَقَلتُهُ تَقلَ البصِيرِ ولَم أَكُنمِمَّن يُخَادِعُ نَفسَهُ ويُكَذِّبُ
٣٤
أُلقِى عَلَيهِ القَرَّتينِ جِلاَلَهُفَيفِيضُ مِنهُ كُلُّ قَرنٍ يَسكُبُ
٣٥
وَأرُدُّ فِيهِ المَاءَ بَعدَ ذُبُولِهِحَتَّى يَعُودَ كَاَنَّهُ مُستَصعَبُ
٣٦
قَرِدُ الخَصِيلِ وفى العِظَامَ بَقِيَّةٌمِن صَنعَةٍ قَدَّمتُهَا لاَ تَذهَبُ
٣٧
وتَوَاقَفُوا بِالخَيلِ وهِىَ شَوَازِبٌوَبلاَؤُهُنَّ عَلَيهِمُ مُتَغَيِّبُ
٣٨
بِتنَا بِرَأسِ الخَطِّ نَقسِمُ أَمرَنَالَيلاً يَجُولُ بِنَا المِرَاءُ وَيَهضِبُ
٣٩
حَتَّى إِذَا طَمَسَ النُّجومَ وغَمَّهَاوَردٌ يُغَيِّبُ لَونَهَا مُتَجَوِّبُ
٤٠
صَاحُوا بِهَا لِيَخِفَّ حَشوُ بُطُونِهاوقُلُوبُهُم مِن هَولِ ذَلِكَ تَضرِبُ
٤١
وسَرَوا أَجِلَّتَهَا وسُرِّى صَفُّهَاوكَأَنَّمَا يَجرِى عَلَيهَا المُذهَبُ
٤٢
وجَرَت لَهُ طَيرُ الأَيَامِنِ غُدوَةًوَلَهُنَّ طَيرٌ بِالأَشَائِمِ تَنعَبُ
٤٣
صَاحَ ابنُ آوَى عَنِ شِمال خُدُودِهَاوجَرَى لَهُ قِبَل اليَمينن الثَّعلَبُ
٤٤
عَجَلتُ دَفعَتَهَا وقُلتُ لِفَارِسىرَاكض به إنَّ الجَوادَ المُسهَبُ
٤٥
وأَبى عَلَىّ وقَد جَرَى نِصفَ المدَىوالخَيلُ تَأخُذُهاَ السِّيَاطُ وتُكلَبُ
٤٦
وغلامُهُ مُتَقَبِّضٌ فى مَتنِهِبمكانِهِ مِنهُنَّ رَأىٌ مُعجَبُ
٤٧
حَتّى أَتَى الصَّفَّينِ وهُوَ مَبَرِّزٌبِمَكَانِهِ رَأىُ البَصِيرِ مُغَرِّبُ
٤٨
إستأنَسَ الشَّرَفَ البَعِيدَ بَطَرفِهِوكَأَنَّهُ سِرحَانُ بِيدٍ يَلحَبُ
٤٩
ولِكُلِّهِنَّ عِصَابَةٌ مِن قَومِهِولَهُ منَ ابنَاءِ القَبَائِلِ مَوكِبُ
٥٠
يَغشَونَهُ ويَقُولُ هَذَا سَابِقٌمُتَفَرِّسٌ فى الخَلقِ أو مُتَعَجِّبُ
٥١
وَأَذُبُّ عَنهُ المُرقِصِين وَرَاءَهُحَذَرَ الفَوَارِسِ وَهُوَ رِيحٌ يُجنَبُ
٥٢
هَذَا لِتَعلَمَ بَارِقٌ أَنِّى امرُؤٌلِى فِى السَّوَابِقِ نَظرَةٌ لاَ تَكذِبُ
٥٣
وَتبَيّنَ الأَقيَالُ مَا أحلاَمُهُموَالحِلمُ أَردَؤُهُ المُسَامُ المُعزَبُ
٥٤
وَالناسُ مِنهُم مَن يُعَاشُ بِرَأيِهِوَمُعَذَّبٌ يَشقَى بِهِ وَيُعَذَّبُ
٥٥
فَدَعِ المِرَاءَ وَوَافِ يَومَ رِهَانِنَابِطِمِرَّةٍ أَو ضَامِرٍ لاَ يَتعَبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سُراقة البارقي

شاعر من قبيلة بارق أدرك النبي محمدًا وشهد معركة اليرموك، ثم عاش في العصر الأموي. عُرف بظرفه وحضور بديهته وحسن تفَلُّته من المآزق، فقرّبه ذلك من مجالس الملوك. هاجى جريرًا وناقضه وناقض الفرزدق، وقاتل المختار الثقفي بالكوفة وهجاه، ثم هجا الحجاج بن يوسف فطلبه، ففرّ إلى الشام وتوفي بها.

قصائد أخرى لـسُراقة البارقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة