الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عَلى ثَراك غَوادي الصُبحِ تَنهَمرُيا راحِلاً تَحتَ ظلِّ اللَّهِ يَستَتِرُ
٢
جَرحتَ بَعدَك أَكباداً بِسَهمِ أَسىًفي كُلِّ جَفن لِماضي نَصلهِ أَثَرُ
٣
مَناحَةٌ تَحتَ جنحِ اللَّيلِ قائمةبِها الأَصيلُ خَضيب الذَّيلِ وَالسَّحرُ
٤
وَمَأَتمٌ بِطباقِ السُّحبِ مُتَّصِلٌحَقّ عَلى عَبَراتِ السُّحبِ تَنفَجرُ
٥
اِستَودِعُ اللَّهُ غُصناً مالَ مُنكَسِراًفَمالَ كُل فُؤادٍ وَهوَ مُنكَسرُ
٦
هَبَّت عَلَيهِ مِنَ الأَقدارِ عاصِفةراحَت بِها جَمرات الحُزنِ تَستَعرُ
٧
كَأَنَّ ما جَفَّ مِن أَمواهِ نُضرَتِهِأَمسى عَلَيهِ مِنَ الأَجفانِ يَنحَدرُ
٨
قَد ساروا أَسفَاً عَنا بِلا ثَمَرٍفَلَيسَ إِلى الأَسى مِن بَعدِهِ ثَمَرُ
٩
طالَ النُّواحُ لَهُ مِن كُلِّ ذي كَبِدٍحَرَّى تَذوب اُلتياعاً حينَ يدَّكِرُ
١٠
وَكُلّ باكٍ هَشيم الوَجهِ بَعدَ فَتىًبِالدُّودِ باتَ هَشيماً وَجهَهُ النَضِرُ
١١
يا رَحمةَ اللَهِ حلّي في ثَرى قَمَرٍقَد اِرتَدى بِالدُّجى مِن أَجلِهِ القَمرُ
١٢
وَيا غَمائمُ زوريهِ محيِّيَةًوَجهاً لَهُ كانَ يُستَسقَى بِهِ المَطرُ
١٣
رَيان ضمَّنَ مِنهُ اللَّحد جَوهرةًلاقَت بِأَمثالها مَن دَمعِنا الدُّرَرُ
١٤
يا قَبرَ جرجسَ مِن تُربٍ وَمِن حَجَرٍما أَنصَفَ البَدرُ ذاكَ التُّربَ وَالحَجَرُ
١٥
وَلا قَضيب النَقا تَذوي مَعاطفهفي قَفرة بِمياه الدَمع تَزدَهر
١٦
وَيلاهُ مِن سَطَواتِ البينِ فاتِكةًبِكُلِّ نَفسٍ فَلا تُبقِي وَلا تَذرُ
١٧
باتَ الشَّبابُ رَخيصاً في نَواظرِهِوَلم يُوقَّرْ لَدَيهِ الشَّيبُ وَالكِبَرُ
١٨
يا مَن صَبَرتَ لِطولِ السُّقمِ عَن جَلَدٍمِن أَينَ صَبرُ قُلوبٍ فيكَ تَنفَطِرُ
١٩
ما كانَ أَعظَم ما قاسَيتَ مِن أَلَمٍوَأَنتَ في الشُّكرِ تُمسي حَيث تَبتَكرُ
٢٠
طابَت بِهِ مِنكَ نَفسٌ بَرَّةٌ عَلِمَتبِأَن عُقباهُ في دار البَقا الظَفَرُ
٢١
كفيتُ فيها بَلا الدُنيا وَشِدَّتهاممتَّعاً بِنَعيمٍ ما بِهِ كَدَرُ
٢٢
تَصَبَّروا يا بَني فَياضَ بَعد فَتىًأَمضى بِهِ وَبِنا أَحكامهُ القَدَرُ
٢٣
يَعِزُّ وَاللَه عِندي أَن أُعَزيكُمعَنهُ وَدَمعُ جُفوني فيهِ مُنتَثِرُ
٢٤
أَولى الخُطوب بِأَن تُدمى القُلوب بِهِلَو كانَ يَقضي بِأَن تدمى لَنا وَطَرُ
٢٥
وَإِنَّما نَحنُ في أَرضٍ إِذا اِعتبرَتلَيسَت سِوى مَأتمٍ ناحَت بِهِ البَشَرُ
٢٦
في كُلِ يَومٍ أُناسٌ فَوقَها فُجِعواعَلى أُناسٍ طوَتهم تَحتَها الحُفَرُ
٢٧
بئسَ الحَياةُ التي ما زالَ وارِدُهايُمازجُ الوَردَ في كاساتِهِ الصَدَرُ
٢٨
حالان إِحداهُما مَملوءةٌ خَطَراًمِمَّا يَليها وَأُخرى فاتَها الحَذَرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم اليازجي

نشأ إبراهيم اليازجي في بيروت في بيت علم، إذ كان أبوه الشاعر ناصيف اليازجي، فتلقى تعليمه على يديه وناقش كبار الأدباء في اللغة والشعر وهو في الثالثة والعشرين. ارتبط اسمه بخدمة العربية في مطبوعات عصره، فحرّر جريدة النجاح، وأعاد صياغة ترجمة الأسفار المقدسة مع اليسوعيين، وأصدر في مصر مجلتي البيان والضياء. وإلى جانب اشتغاله باللغة والمعاجم، كان من أوائل من أدخل حروف الطباعة العربية في بيروت، وانتقى ألفاظًا للمخترعات الحديث… المزيد

قصائد أخرى لـإبراهيم اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة