الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَقَد شَغَلتَني دونَ شُكرِكُم البُشرىفَلا تُنكِروا إِن كُنتُ لَم أُجملِ الشُّكرا
٢
فَما أَحسَنَتْ حَقَّ الوَفاءِ مسرّتيوَلَكن عَساها أَحسنتْ عِنديَ العُذرا
٣
عَليَّ لَكُم حمدٌ عَلى عُظم منّةٍتَعذّر عِندي أَن أُقابلها قَدرا
٤
وَفَضلٍ هُوَ البَحر الَّذي بِتُّ غارِقاًبِهِ غَيرَ أَني اِصَطدتُ مِن جَوفِهِ الدُّرّا
٥
فَيا لَيتَ لي في كُلِ عُضوٍ صحِبتهُلِساناً وَلي في كُل جارِحَةٍ فِكرا
٦
لِأَنشُرَ طيبَ الحَمدِ مِن كُلِّ مَنطِقٍوَمِن كُلِ فكرٍ أَنشئ النَّظم وَالنَثرا
٧
وَبي إِخوة لا والدي كانَ وَالِداًلَهُم لا وَلا أُمي بِهِم شغلت حِجرا
٨
إِخاءٌ حَلا حَتّى ظَنَنتُ كُؤوسَهُهِيَ الشَّهدُ ما بَينَ القُلوب لَهُ مَجرى
٩
أَبرَّ الوَرى بَعضاً بِبَعضٍ طويةًوَأَوثَقَهُم وُدّاً وَأَبعَدَهُم غَدرا
١٠
دَعَتنيَ بِالالحاح نَفسيَ نَحوَهُمفَقُلت لَها صَبراً فَلَم تَستَطِع صَبرا
١١
فَما بَرِحَت مُشتاقةً لِلقائِهمعَلى خَبَرٍ حَتّى أَحاطَت بِهُم خُبرا
١٢
فَأَلفَت رِجالاً بِالكَمالِ تَزَيَّنواوَبِاللُّطفِ وَالآداب وَالشِّيَمِ الغرّا
١٣
أَجَلّ الوَرى فَضلاً وَأَجمَلَهُم ذِكراوَأَطولَهُم باعاً وَأَوسَعَهُم صَدرا
١٤
عِصابة أَهل النُّور في كُلِ مَعشَرٍبِكُلِ بِلادٍ أَشبَهوا الأَنجُم الزُّهرا
١٥
فَيا عَينُ قرِّي بِالمُنى بَينَ إِخوةأَصَبت بِهِم في كُلِّ نائِبة ذُخرا
١٦
وَيا نَفسِ ما لِلدَّهرِ فَوقَكِ مِن يَدإِزاءَ أَيادٍ لَم تَكُن تُرهِبُ الدَّهرا
١٧
وَدُونَكِ حُسنُ الجهدِ في كُلِ غايةٍيَنالُكِ فيها البُؤسَ أَو تَبلُغي أَمرا
١٨
وَلا تَجنَحي نَحوَ التَّراخي إِذا بَدَتشَدائدُ هَذا الدَّهرِ قاذفةً ذُعرا
١٩
وَيا مَن أَرى نَفسي سَعيداً لَدَيهِمُوَمَن أَنَاْ لَا أَسطيعُ مِن دونَهُم نَصرا
٢٠
أَتَيتُ َإلَيكُم رَغبَةً في إِخائِكُموَأَخلَصتُكم مِن ودِّيَ السِّرَّ وَالجَهرا
٢١
وَإِني كَما تَهوُون لا مُتهاوِناًوَلا سائِلاً فيما أكلِّفهُ أَجرا
٢٢
وَلَكِنَّني أَبغي الوَفاءَ بِأَنَّنينُسبتُ َإلَيكُم وَاِشتَددت بِكُم أَزرا
٢٣
تَرَكتُ لَغَيري الذُّلَّ وَالرقَّ في الوَرىوَأَصبَحتُ مُعتَزّاً أَمامَكُم حُرّا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم اليازجي

نشأ إبراهيم اليازجي في بيروت في بيت علم، إذ كان أبوه الشاعر ناصيف اليازجي، فتلقى تعليمه على يديه وناقش كبار الأدباء في اللغة والشعر وهو في الثالثة والعشرين. ارتبط اسمه بخدمة العربية في مطبوعات عصره، فحرّر جريدة النجاح، وأعاد صياغة ترجمة الأسفار المقدسة مع اليسوعيين، وأصدر في مصر مجلتي البيان والضياء. وإلى جانب اشتغاله باللغة والمعاجم، كان من أوائل من أدخل حروف الطباعة العربية في بيروت، وانتقى ألفاظًا للمخترعات الحديث… المزيد

قصائد أخرى لـإبراهيم اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة