١
سَمَوتُ فَخرَّ البَدرُ دونِيَ وَاِنحَطّاوَأَصبَحَ قُرصُ الشَمسِ في أُذُني قُرطا
٢
وَصُغتُ مِنَ الإِكليلِ تاجاً لِمَفرِقيوَنيطَت بِيَ الجَوزاءُ في عُنُقي سِمطا
٣
وَلاحَت بِأَطواقي الثُرَيّا كَأَنَّهانَثيرُ جُمانٍ قَد تَتَبَّعتُهُ لَقطا
٤
وَعَدَّيتُ عَن زُهرِ النُجومِ لِأَنَّنيجَعَلتُ عَلى كيوان رَحلِيَ مُنحَطّا
٥
وَأَجرَيتُ مِن فَيضِ السَماحَةِ وَالنَدىخَليجاً عَلى نَهرِ المَجَرَّةِ قَد غَطّى
٦
عَقَدتُ عَلَيهِ الجِسرَ لِلفَخرِ فَاِرتَمَتإِلَيهِ وُفودُ البَحرِ تَغرِفُ ما أَنطى
٧
تَنَضنَضَ ما بَينَ الغُروسِ كَأَنَّهُوَقَد رَقرَقَت حَصباؤُهُ حَيَّةٌ رَقطا
٨
حَوالَيهِ مِن دَوحِ الرِياضِ خَرائِدٌوَغيدٌ تَجُرُّ مِن خَمائِلِها مِرطا
٩
إِذا أَرسَلَت لُدنَ الفُروعِ وَفَتَّحَتجَنى الزَهرِ لاحَ في ذَوائِبِها وَخطا
١٠
يُرَنِّحُها مَرُّ النَسيمِ إِذا سَرىكَما مالَ نَشوانٌ تَشَرَّبَ إِسفَنطا
١١
يَشُقُّ رِياضاً جادَها الجودُ وَالنَدىسَواءٌ لَدَيها الغَيثُ أَسكَبَ أَم أَبطا
١٢
وَسالَت بِسَلسالِ اللُجَينِ حِياضُهُبِحاراً غَدا عَرضُ البَسيطِ لَها شَطّا
١٣
تَطَلَّعُ مِنها وَسطَ وُسطاهُ دُميَةٌهِيَ الشَمسُ لا تَخشى كُسوفاً وَلا غَمطا
١٤
حَكَت وَحَبابُ الماءِ في جَنَباتِهاسَنا البَدرِ حَلَّ مِن نُجومِ السَما وَسطا
١٥
إِذا غازَلَتها الشَمسُ أَلقى شُعاعُهاعَلى جِسمِها الفِضِّيِّ نَهراً بِها لُطّا
١٦
تَوَسَّمتُ فيها مِن صَفاءِ أَديمِهانُقوشاً كَأَنَّ المِسكَ يَنقُطُها نَقطا
١٧
إِذا اِتَّسَقَت بيضُ القِبابِ قِلادَةًفَإِنّي لَها في الحُسنِ دُرَّتها الوُسطى
١٨
تَكَنَّفُني بيضُ الدُمى فَكَأَنَّهاعَذارى نَضَت عَنها القَلائِدَ وَالرَيطا
١٩
قُدودٌ وَلَكِن زادَها الحُسنَ عُريُهاوَأَجمَلَ في تَنعيمِها النَحتَ وَالخَرطا
٢٠
نَمَت صُعُداً تيجانُها فَتَكَسَّرَتقَواريرُ أَفلاكِ السَماءِ بِها ضَغطا
٢١
فَيا لَكَ شَأواً بِالسَعادَةِ آهِلاًبِأَكنافِهِ رَحلُ العُلى وَالهُدى حُطّا
٢٢
وَكَعبَةِ مَجدٍ شادَها العِزُّ فَاِنبَرَتتَطوفُ بِمَغناها أَماني الوَرى شَوطا
٢٣
وَمَسرَحِ غِزلانِ الصَريمِ كِناسُهاحَنايا القِبابِ لا الكَثيبَ وَلا السِقطا
٢٤
فَلُكْنَ بِهِ ما طابَ لا الأَثلَ وَالخَمطاوَوُسِّدنَ فيهِ الوَشيَ لا السِدرَ وَالأَرطى
٢٥
ثَراهُ مِنَ المِسكِ الفَتيتِ مُدَبَّرٌإِذا مازَجَتهُ السُحبُ عادَ بِها خِلطا
٢٦
وَإِن باكَرَتهُ نَسمَةٌ سَحَراً سَرىإِلى كُلِّ أَنفٍ عَرفُ عَنبَرِهِ قُسطا
٢٧
أَقَرَّت لَهُ الزَهراءُ وَالخُلدُ وَاِنثَنَتأَواوينُ كِسرى الفُرسِ تَغبِطُهُ غَبطا
٢٨
جَنابٌ رِواقُ المَجدِ فيهِ مُطَنَّبٌعَلى خَيرِ مَن يُعزى لِخَيرِ الوَرى سِبطا
٢٩
إِمامٌ يَسيرُ الدَهرُ تَحتَ لِوائِهِوَتُرسي سِفانٌ لِلعُلى حَيثُما حَطّا
٣٠
وَفَتّاحُ أَقطار البِلادِ بِفَيلَقٍيُفَلِّقُ هاماتِ العِدى بِالظُبى خَبطا
٣١
تَطَلَّعُ مِن خِرصانِهِ الشُهبُ فَاِنثَنَتذَوائِبُ أَرضِ الزِنجِ مِن ضَوئِها شُمطا
٣٢
كَتائِبُ نَصرٍ إِن جَرَت لِمُلِمَّةٍجَرَت قَبلَها الأَقدارُ تَسبِقُها فَرطا
٣٣
إِذا ما عَقَدنَ رايَةً عَلَوِيَّةًجَعَلنَ ضَمانَ الفَتحِ في عَقدِها شَرطا
٣٤
فَما لِلسَما تِلكَ الأَهِلَّةُ إِنَّماسَنابِكُها أَبقَت مِثالاً بِها خُطّا
٣٥
يُطاوِعُ أَيدي المَعلُواتِ عِنانُهافَيَعتاضُ مِن قَبضِ الزَمانِ بِها بَسطا
٣٦
يَدٌ لِأَميرِ المُؤمِنينَ بِكَفِّهازِمامٌ يَقودُ الفُرسَ وَالرومَ وَالقِبطا
٣٧
أَدارَ جِداراً لِلعُلى وَسُرادِقاًيَحوطُ جِهات الأَرضِ مِن رَعيِهِ حَوطا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.