١
زَفَراتُ حُبِّكَ قَد صَدَعنَ فُؤاديوَطُيورُ شَوقِكَ قَد صَدَحنَ بِوادي
٢
وَشُهودُ صِدقي فيكَ وَهيَ مَدامِعيخَطَّت خُطوطاً في الخُدودِ بَوادي
٣
تَستَنُّ في مَيدانِ خَدّي حُمرهافَكَأَنَّها في الجَريِ خَيلُ طِرادِ
٤
وَالعَينُ تَنهَرُ مِن شُؤوني سائِلاًغَدِقاً وَما نَقَعَت غَليلَ الصادي
٥
وَقفٌ عَلى باناتِ جَرعاءِ الحِمىعَبَراتُها وَعَلى مَسيلِ الوادي
٦
وَبِمُهجَتي رَكبٌ رَمَوا كَبِدَ النَوىفَتَصَدَّعَت بِحَنِيَّةٍ مُنآدِ
٧
لَمّا تَنادَوا بِالرَحيلِ إِلى الحِمىخَفَّت عَلى قَلبي بِيَومِ تَنادِ
٨
خاضوا المَهامِهَ أَبحُراً بِسَفائِنٍيَفري الرِياحَ سَنامُها وَالهادي
٩
يَبدو لَها بَدرُ الحِمى فَيَشوقُهافَاِعجَب لِحاضِرِ شَوقِها مِن بادي
١٠
وَإِذا تَهُبُّ مِنَ اِرضِ نَجدٍ نَسمَةٌيَلقى القَبولَ عَلى شَذاها الحادي
١١
أَفدي بِسلعٍ وَالمُصَلّى جيرَةًما لِأَسيرِ غَرامِهِم مِن فادي
١٢
حاوَلتُ نَحوَهُمُ التَخَلُّصَ رائِحاًبِالقَلبِ كَي أَحظى بِوَصلِيَ غادِ
١٣
وَتَخِذتُ زادِيَ مَدحَهُم فَلِذا اِغتَدىمَدحي لِخَيرِ الخَلقِ أَحمَدَ زادي
١٤
سِرُّ العَوالِمِ نُكتَةُ الكَونِ الَّذيهَتَفَت بِهِ الأَحبارُ قَبلَ وِلادِ
١٥
هُوَ مُجتَبى الرَحمنِ مِن أَرسالِهِوَإِمامُ جَمعِهِم وَبَدرُ النَادى
١٦
وَعَميدُهُم وَكَفيلُهُم وَأَجَلُّ مَنسادَ الوَرى مِن حاضِرٍ أَو بادِ
١٧
هُوَ أَوَّلٌ هُوَ آخِرٌ هُوَ جامِعٌهُوَ فارِقٌ لِلغَيِّ عَن إِرشادِ
١٨
مُتَقَدِّمٌ مُتَأَخِّرٌ مَتَوَسِّطٌناهيكَ مِن أَوصافِهِ الأَضدادِ
١٩
هُوَ رافِعٌ عَلَمَ الهُدى وَمَنارهُوَمُشَيِّدُ الأَبياتِ ذاتِ عِمادِ
٢٠
هُوَ مودعُ الأَسرارِ في الإِسرا إِلىعِلمِ الغُيوبِ وَحَضرَةِ الأَشهادِ
٢١
وَهُوَ الَّذي راضَ العُلا وَهوَ الَّذيخَضَعَت لَهُ الأَسيافُ في الأَغمادِ
٢٢
مِن هاشِمِ البَطحاءِ أَربابِ الوَرىوَصَميمِ عَبدِ مَنافِها الأَطوادِ
٢٣
وَلُبابِ عَدنانٍ وَلُبِّ قُصيِّهاحَسَباً عَلى غُرَرِ الكَواكِبِ بادِ
٢٤
مُتَنَوِّعُ الآياتِ يُعيي عَدُّهاقَلَمَ الحِسابِ وَجامِعُ الأَعدادِ
٢٥
مُتَسَنِّمُ الأَفلاكِ بِالقَدرِ الَّذيتَرَكَ المِثالَ عَلى صَفا الأَصلادِ
٢٦
وَمُسايِرُ الأَملاكِ وَهيَ مَواكِبٌمِن فَوقِ سَبعٍ قَد عَلَونَ شِدادِ
٢٧
يا مُصطَفى الرَحمنِ مِن أَرسالِهِوَإِمامَهُم في الجَمعِ وَالإِفرادِ
٢٨
وَمَحَطَّ آمالِ الوَرى وَمُنيلَهُمكَرَماً وَكَعبَةَ أَوجُهِ القُصّادِ
٢٩
أَودى بِعَبدِكُمُ الغَرامُ فَهَل لَهُوَصلٌ لِبابِكَ فَهوَ عَبدُ وِدادِ
٣٠
أَبَداً أَهيمُ بِكُم فَمِن ذِكراكُمُأَضحَت جُفونِيَ وَهيَ ذاتُ سُهادِ
٣١
تَحدو بِقَلبِيَ نَحوَكُم أَشواقُهُفَتَذوبُ وَسطَ المُنحَنى أَكبادي
٣٢
يَثني إِلَيكُم ودَّهُ عَن غَيرِكُمفَهَواكُمُ ثانٍ وَلِيَّ أَنا حادي
٣٣
وَإِذا أُيَمِّمُ مُخلِصاً فَلَأَنتُمُوَالسِبطُ سِبطُكُمُ الإِمامُ عِمادي
٣٤
خَيرُ الخَلائِفِ أَحمَدُ المَنصورُ مَنيَسمو عَلى الأَضدادِ وَالأَندادِ
٣٥
بِسَماحَةٍ وَصَباحَةٍ وَفَصاحَةٍوَأَصالَةٍ وَجَزالَةٍ وَجلادِ
٣٦
وَأَجَلُّ مَن خَضَعَت لِسَطوَةِ سَيفِهِوَهُوَ الغَلوبُ مُلوكُ كُلِّ بِلادِ
٣٧
فَتّاحُ أَمصارِ البِلادِ بِعَزمَةٍفَرِقَت لَها الأَسيافُ في الأَغمادِ
٣٨
وَمُوَطِّدٌ لِمَمالِكٍ مِن حُسنِهاكالعَينِ حُفَّ بَياضُها بِسَوادِ
٣٩
بِكَتائِبٍ عَلَوِيَّةٍ بِسُيوفِهاوَرُكامِ بُندُقِها كَبَرقِ غَوادِ
٤٠
هُوَ مُخمِدُ الأَهوالِ بَعدَ هِياجِهاهُوَ صالِحُ الأَيّامِ بَعدَ فَسادِ
٤١
مِن مَعشَرٍ فَضَلوا الأَنامَ فِمِنهُمُمَهدِيُّها الأَهدى وَمِنها الهادي
٤٢
وَوُلاةِ حَوضِ اللَهِ يَجري سَلسَلاًبِمَسوسِهِ العَذبِ وَصَفوِ بِرادِ
٤٣
وَحُماةِ مَكَّةَ بَل كَوافِلِ بَيتِهاوَمَأَمِّها مِن حاضِرٍ أَو بادِ
٤٤
فَتَوَطَّدوا بِحَريمِها غُرَفَ العُلىوَتَسَنَّموا في الحِجرِ خَيرَ مِهادِ
٤٥
فَلَهُم بِها ما اِنجابَ عَنهُ فَجرُهامِن قَلبِها وَمَصادِها وَمَرادِ
٤٦
وَشِعابِها وَهِضابِها وَسُهولِهاوَحُزونِها وَنِجادِها وَوِهادِ
٤٧
وَحَريمِها المَحمِيِّ إِذ يَحمونَهُبِالبيضِ وَالسُمرِ الطِوالِ صِعادِ
٤٨
قَد دافَعوا بِالسَيفِ أَبرَهَةَ الَّذيلِلحَربِ لَفَّ بَياضَها بِسَوادِ
٤٩
أَسِواهُمُ أَبغي وَآمُلُ لِلنَدىأَم غَيرَهُم أَرجو لِيَومِ مَعادِ
٥٠
فَهُمُ أَباحوا كُلَّ مَمنوعِ الحِمىوَهُمُ أَذَلّوا أَنفَ كُلِّ مُعادِ
٥١
تَبدو بُدورُ التِمِّ مِن تيجانِهِموَعَلَيهِمُ الماذِيُّ مِثلُ دُؤادِ
٥٢
مِن كُلِّ رَقراقِ الحَواشي فَوقَهُكَعُيونِ أَفعى أَو كَعَينِ جَرادِ
٥٣
يَعلو عَلى أَحسابِهِم نورُ الهُدىوَعَلى الدِلاصِ يَلوحُ صِبغُ جِسادِ
٥٤
فَهُمُ أَماتوا حاتِماً في طَيِّئٍوَهُمُ أَماتوا الدَهرَ كَعبَ إِيادِ
٥٥
وَهُمُ الحَيا مِن قَبلِ أَن يَحيا الحَياوَعِهادُ مُزنٍ قَبلَ مُزنِ عِهادِ
٥٦
قَد جَدَّدَ المَنصورُ ما قَد أَسَّسوامِن كُلِّ مَكرُمَةٍ وَكُلِّ أَيادِ
٥٧
وَبَنى بِناءً زائِداً أَربى عَلىما كانَ شادَ غَطارِفُ الأَجدادِ
٥٨
إِن كانَ أَهلُ البَيتِ أَعمِدَةَ الوَرىفَهُمُ لِأَهلِ البَيتِ خَيرُ عِمادِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.