الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما بالُ طَيفِكَ لا يَزورُ لِماماوَبِمُنحَنى الأَحشا ضَرَبتَ خِياما
٢
أَيَعيشُ فيكَ عَواذِلي بِسُلُوِّهِموَأَموتُ فيكَ صَبابَةً وغَراما
٣
وَتُبيحُ نَهرَكَ سائِلاً مِن أَدمُعيأَوَ لَيسَ نَهرُ السائِلينَ حَراما
٤
ما ذُقتُ ماءَ لَماكَ في سِنَةِ الكَرىإِلّا اِنتَبَهتُ فَكانَ لي أَحلاما
٥
عَرِّض إِذا حَدَّثتَ عَن بانِ الحِمىبِحَديثِ قَلبٍ في الأَجارِعِ هاما
٦
أَروي حَديثَ الرَقمَتَينِ مُسَلسَلاًعَن دَمعِ باكِيَةِ الغَمامِ سِجاما
٧
وَتَلَقَّ مِن جَيبِ النَسيمِ تَحِيَّةًأَضحى الهَوى بَرداً بِها وَسَلاما
٨
مَرَّت بِباناتِ الهَوى فَاِستَحدَثَتمَيلاً بِهِنَّ وَقَد نَشَأنَ قِواما
٩
وَاِستَودَعَت عِندَ الأَراكَةِ طيبَهافَوَشى بِها ثَغرُ المَها نَمّاما
١٠
يا جيرَةَ العَلَمَينِ دَعوَةَ شائِقٍلِلَذيذِ عَيشٍ بِالغَضا لَو داما
١١
فَخُذوا بِجَرعاءِ الحِمى قَلبي فَقَدأَلِفَ الإِقامَةَ بِالحِمى فَأَقاما
١٢
وَخُذوا بِثَأري أَهلَ نَجدٍ إِنَّهُمسَلَبوا الفُؤادَ وَأَدنَفوا الأَجساما
١٣
وَإِذا سَأَلتُم عَن ضَنى جَسَدي بِهِفَسَلوا الحُضورَ فَقَد عَرَفنَ سَقاما
١٤
هُم أَرضَعوا ثَديَي صَفِيٍّ فيهِموَحَلا الرَضاعُ فَما أَمَرَّ فِطاما
١٥
في كُلِّ غَربٍ دَمعُ عَيني مُشرِقٌلِكَواكِبٍ فيها أَثَرنَ ظَلاما
١٦
صَلِيَت بِنارِ الشَوقِ ثُمَّ رَنَت إِلىإِنسانِها في لُجَّةٍ قَد عاما
١٧
وَتَسَلسَلَت عَبَراتُها شَوقاً لِمَنوَقَفَت عَلَيهِ صَلاتَها وَسَلاما
١٨
خَيرُ الأَنامِ مُحَمَّدُ الهادي الَّذيأَردى الضَلالَ وَجَبَّ مِنهُ سَناما
١٩
كَنزُ العَوالِمِ سِرُّ طينَةِ آدَمٍوَلِحِفظِ ذاكَ السِرِّ جاءَ خِتاما
٢٠
وَأَجَلُّ أَرسالِ الإِلَهِ وَمَن بِهِقَد لاذَ يونُسُ حينَ خاضَ ظَلاما
٢١
وَتَقاصَرَت عَن فَردِهِ أَعدادُهُمفَلِذا تَقَدَّمَ في الحِسابِ إِماما
٢٢
وَعَنِ الشَفاعَةِ أَحجَموا وَتَقاعَسواجَزَعاً فَقالَ أَنا لَها إِقداما
٢٣
وَضَحا بِهِم تَحتَ اللِواءِ وَكُلُّهُملاذوا بِرايَةِ عِزِّهِ اِستِسلاما
٢٤
فَرَقى بِذِروَةِ مِنبَرٍ قَد صيغَ مِننورٍ تَخالُ الشَمسَ فيهِ ظَلاما
٢٥
وَالخَلقُ أَجمَعُ مُطرِقٌ مِن هَيبَةٍطَرَقَت تُشيبُ نَواصِياً وَلِماما
٢٦
شَخَصَت لَهُ أَبصارُهُم وَاِستَمسَكوارَعلاً بِعُروَةِ جاهِهِ اِستِعصاما
٢٧
وَأَقامَ تَحتَ العَرشِ يَسجُدُ خاضِعاًحَتّى أُجيبَ وَقيلَ سَل تِعظاما
٢٨
شَرَفٌ تَخَلَّصَ مِن مَعادِنِ سُؤددٍنَبواً وَمِنهُ التِبرُ عادَ رَغاما
٢٩
وَبِأَنجُمِ الجَوزاءِ صارَ مُمَنطَقاًوَأَدارَ مُنعَطَفَ الهِلالِ لِثاما
٣٠
ذو المُعجِزاتِ الساطِعاتِ اللائِحاتِ سَنىً عَلى عَلَمِ الهُدى أَعلاما
٣١
وَعَزائِمٌ نَبَوِيَّةٌ قَد جَرَّعَتكِسرى وَقَيصَرَ عَلقَماً وَسِماما
٣٢
خَرَقَت أُنوفَ ذَوي الإِنافَةِ فَاِغتَدَتتَقتادُها بِشَكيمِها إِرغاما
٣٣
أَسرى إِلى السَبعِ العُلى فَاِستَقبَلَتزُمرُ المَلائِكِ وَفدَهُ إِعظاما
٣٤
وَدَنا لِسِدرَتِها فَأَحجَمَ واقِفاًمِن دونِها الروحُ الأَمينُ زِحاما
٣٥
في لَيلَةٍ غَصَّت بِأَملاكِ السَمافَتَسيرُ خَلفَ رِكابِهِ وَأَماما
٣٦
فيها اِلتَقى الرُسُلَ الكِرامَ وَعِندَهاأَلقى إِلى موسى الكَليمِ كَلاما
٣٧
يا خَيرَ مَن بَهَرَ المُعانِدَ شَأوُهُعَجزاً فَغَصَّ بِريقِهِ إِفحاما
٣٨
أَعيا جَلالُكَ أَن يُحيطَ بِوَصفِهِوَصفُ البَليغِ وَأَخرَسَ الأَقلاما
٣٩
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما زارَ الحَيارَوضاً فَفَتَّحَ زَهرُهُ الأَكماما
٤٠
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما بَكَتِ السَماوَالنورُ يَضحَكُ في الثَرى بَسّاما
٤١
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما قُلِعت لِحافَتَرَشَّفَت نُطَفَ الغَمامِ مُداما
٤٢
ما لَذَّتي في غَيرِ مَدحِكَ مُخلِصاًإِلّا بِمَدحِيَ مِن بَنيكَ إِماما
٤٣
خَيرِ الوَرى وَإِمامِها المَنصورِ مَنفي ظِلِّ دَولَتِهِ الأَنامَ أَناما
٤٤
نِعمَ الإِمامُ اِبنُ الإِمامِ اِبنُ الإِمامِ عُقودُ مَجدٍ قَد نُسِقنَ نِظاما
٤٥
أَضفى عَلى الأَرضِينَ ظِلّ مَهابَةٍفَحَمى بِها حامَ العِبادِ وَساما
٤٦
وَسَما عَلى الدُنيا عُقابُ تَنوفَةٍفَاِنقَضَّ يَفتَرِسُ الأُسودَ جَهاما
٤٧
عَلِقَت مَخالِبُهُ بِغِربانِ الدُجىفَاِنتاشَها لَحماً وَرَضَّ عِظاما
٤٨
إِن حامَ في أَرضِ الجَنوبِ مُصَرصِراًأَصغى لِجَلجَلَةِ السَماءِ فَخاما
٤٩
أَو شامَ سَيفَ المَيلِ بَرقُ سُيوفِهِراعَ العِراقَ فِرِندُها وَالشاما
٥٠
قُل لِلمُلوكِ هَبوا مَمالِكَكُم فِدىًوَخُذوا لِأَنفُسِكُم لَدَيهِ ذِماما
٥١
هَذا الَّذي يُحيي البِلادَ بِعَدلِهِوِيُعيدُها نَشراً وَكُنَّ رِماما
٥٢
هَذا الَّذي تَذَرُ السُيوفُ لِعَهدِهِدورَ البِغاءِ مِنَ البُغاةِ أَيامى
٥٣
هَذا الَّذي عَرَفَ العِدى سَطَواتهِفَحَذارِ مِنهُ الضَيغَمَ الضِرغاما
٥٤
هَذا الَّذي وَعَدَ الإِلَهُ بِأَنَّهُيَطوي البِلادَ وَيَفتَحُ الأَهراما
٥٥
فَإِذا تُغَلّق بابُ أَرضٍ دونَهُبَعَثَ المَقالِدَ لَهذَماً وَحُساما
٥٦
وَكَتائِبٍ عَلَوِيَّةٍ قَد صَدَّعَتجَمعَ الأَعادي مُفرَداً وَتُؤاما
٥٧
إِن تَنفَتِح بِالرَعدِ أَلسُنُ نارِهاتَتَلو لَكَ الفَتحَ المُبينَ خِتاما
٥٨
يَحكي السِلاحُ بِفِعلِهِ آثارَهُفَلِذاكَ يُحسِنُ نَترَهُ وَنِظاما
٥٩
فَإِذا تَعَلَّمَ عَنهُ عامِلُ خَطِّهِنَظمَ الكُلى بِالسَيفِ يَنثُرُ هاما
٦٠
وَيُجَوِّدُ المُستَرفِدونَ عَلَيهِ مِنسُوَرِ الهُدى الأَنفالَ وَالأَنعاما
٦١
يا مُشبِهَ المَهدِيِّ في آرائِهِحَزماً وَفي كَرّاتِهِ إِقداما
٦٢
وَقَسيمَهُ في المَعلواتِ وَذُخرَهُلِلمُسلِمينَ وِقايَةً وَعِصاما
٦٣
أَنتَ الَّذي بِبَنيهِ أَربابِ العُلىأَرسى البِلادَ وَوَطَّدَ الإِسلاما
٦٤
فَكَأَنَّهُم مِن حَولِكَ الأَشبالُ فيغابِ الوَشيجِ تَبَوَّأَت آجاما
٦٥
وَأَمينُها المَأمونُ عَضبُ سَمائِهاعَلَمٌ أَنافَ عَلى الهِضابِ سَناما
٦٦
وَأَجَلُّ مُضطَلِعٍ تَخَيَّرَهُ الوَرىبَعدَ الإِمامِ فَقَدَّموهُ إِماما
٦٧
وَأَتاهُ أَحمَدُ عَهدَ أُمَّةِ أَحمَدٍفَوَفى فَكانَ لِرَعيِها المِعتاما
٦٨
وَأَجَلُّ مَن ساسَ الوَرى بِعُلومِهِطِفلاً وَسادَ بِها الكُهولَ غُلاما
٦٩
أَنتَ الَّذي عَرَفَ الجِهادُ ثَباتَهُوَرُسوخَهُ يَومَ الوَغى إِقداما
٧٠
أَنتَ الَّذي بَزَّ الجُموعَ بِفَردِهِوَوَقى مِنَ الجَيشِ اللُهامِ لُهاما
٧١
أَنتَ الَّذي أُعطيتَ عِلمَ تَجارِبٍلو تَبتَدي أَمراً يَكونُ تَماما
٧٢
إِنَّ العِبادَ عَلى هَواكَ تَأَلَّفَتفَكَأَنَّ بَينَ قُلوبِها أَرحاما
٧٣
لا يَعدُوَنَّ النُجحُ رَأيَكَ أَو يُرىأَلَقاً يَخُصُّ النَقضَ وَالإِبراما
٧٤
لا يَعدُوَنَّ النَصرُ سَيفَكَ إِنَّهُسَيفٌ يَحوطُ الدينَ وَالإِسلاما
٧٥
خُذها يَنِمُّ عَلى العَبيرِ مَديحُهاوَيَفُضُّ عَن مِسكِ الخِتامِ خِتاما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد العزيز الفِشتالي

عُرف أبو فارس بلقب نسبته إلى فشتالة، القبيلة الأمازيغية الصنهاجية التي تقع في حوض ورغة شمالي فاس. جمع بين الوزارة والشعر، إذ كان وزيرًا للسلطان أحمد المنصور، وواحدًا من شعراء الريحانة والسلافة. تلقى تعليمه في فاس ومراكش، وعاش بين القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين.

قصائد أخرى لـعبد العزيز الفِشتالي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة