الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَرِحها فَقَد أَودى بِهِنَّ دُلوجُوَدَكَّت رُبى أَكتادِهِنَّ حُدوجُ
٢
وَقَد نَزَعَت أَخفافَهُنَّ يَدُ السُرىعَلى أَعضائِهِنَّ تَضوجُ
٣
ظَغائِنُ خوصُ العَينِ في فَلَواتِهاوَفي فَقَراتِ ظَهرِهِنَّ دُموجُ
٤
إِذا أَطلَعَتها لُجَّةُ الآلِ خِلتَهاسَفائِنَ خُضنَ البَحرَ وَهوَ مَريجُ
٥
رَمَينَ النَوى لَمّا اِنبَعَثنَ بِأَسهُمٍيَرِقُّ لَها عِندَ المُروقِ خُروجُ
٦
وَأَرزَمَ إِرزامَ الرُعودِ هَديرهافَسَدَّ الفِجاجَ الفيحَ مِنهُ ضَجيجُ
٧
تَحَمَّلنَ مِن آرامِ وَجرَةَ لِلحِمىبُدوراً لَها بيضُ القِبابِ بُروجُ
٨
إِذا زَمَّها نَحوَ الحِجازِ حُداتُهاأَغارَ بِهِنَّ الشَوقُ وَهوَ لَعوجُ
٩
هَواهُنَّ ما بَينَ الحَجونِ مُخَيِّمٌوَبينَ أثيلاتِ العَقيقِ دَروجُ
١٠
تَسَلَّينَ عَن كُلِّ البقاعِ فَلَن تُرىعَلى غَيرِ أَكنافِ البَقيعِ تَعوجُ
١١
رَكائِبُ آلَت أَن تُهَدَّمَ أَو يُرىلَها بَينَ هَضبِ الأَخشَبَينِ ولوجُ
١٢
إِذا عَمَّ مِن تَسنيمِ زَمزَمَ شُربُهاوَأَطفَت لَهيبَ الشَوقِ وَهوَ لَجيجُ
١٣
وَلاحَت لَها أَعلامُ يَثرِبَ فَاِرتَمَتإِلَيها تُباري الريحَ وَهوَ نَئيجُ
١٤
أَنَخنَ عَلى رَبعٍ بِهِ مَوكِبُ العُلايَموجُ وَأَملاكُ السَماءِ تَروجُ
١٥
وَبَحرُ الهُدى مِن نَبعِهِ سالَ طافِحاًفَطَمَّ عَلى المَعمورِ مِنهُ خَليجُ
١٦
وَصَبَّ عَزالي الوَحيَ في عَرَصاتِهِفَفاضَت بِهِ أَنهارُها وَمُروحُ
١٧
دِيارٌ بِها مِسكُ النُبوءَةِ صائِكٌوَنورُ الهُدى الوَهّاجُ فيها وَهيجُ
١٨
وَأَرضٌ حَوَت مِن جَوهَرِ الكَونِ جَوهَراًتَحَلَّت بِهِ السَمحاءُ وَهوَ بَهيجُ
١٩
تَبَوَّأَها خَيرُ البَرايا وَمَن لَهُإِلى أَوجِ أَفلاكِ السَماءِ عُروجُ
٢٠
وَلَيلٌ بِساقِ العَرشِ وَهوَ مُحَجَّبٌعَلَيهِ رِواقٌ سابِغٌ وَوَثيجُ
٢١
مُحَمَّدُ خَيرُ العالَمينَ وَمَن بِهِتَقَلَّصَ لَيلُ الكُفرِ وَهوَ دَجوجُ
٢٢
نَبِيٌّ دَحا أَرضَ الرَشادِ فَأَصبَحَتوَسِربُ الهُدى في مَنكِبَيها يَروجُ
٢٣
وَلاحَ لَنا مِن نورِ آياتِ صِدقِهِسِراجٌ بِمِشكاةِ اليَقينِ وَهيجُ
٢٤
تَنَضنَضَ مِن بُرهانِها كُلُّ لَهذَمٍلَهُ في صُدورِ المُلحِدينَ وُلوجُ
٢٥
إِذا رُمتُ نَظمَ القَولِ فيهِ تَهَيَّبَتعِجافُ القَوافي مَدحَهُ فَتَعوجُ
٢٦
لِمَولِدِهِ اِهتَزَّ الوُجودُ وَأَشرَقَتقُصورٌ بِبُصرى أَشرَفَت وَبُروجُ
٢٧
وأَفصَحَ بِالشَكوى لَهُ الجِذعُ صارِخاًكَما صَرَخَت غِبَّ الحِلابِ ضَجوجُ
٢٨
وَسالَت بِسَلسالِ المَعينِ بَنانُهُكَما دَرَّ ضَرعٌ حافِلٌ وَنَفوجُ
٢٩
أَيا خَيرَ مَن زَمَّ الرِكابُ مَطِيَّهُمإِلَيهِ وَحَثّ اليَعملاتِ حَجيجُ
٣٠
عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ ما اِفتَنَّ صادِحٌوَما اِفتَرَّ ثَغرُ البَرقِ وَهوَ بَهيجُ
٣١
وَما ضَمَّخَت صُلعَ الرُبى راحَةُ الصَبافَصَيَّرَها أَو نَمَّقَتها ثُلوجُ
٣٢
أَلَهفي لِأَخدانٍ ثَنَت عَنكَ زَورَتيوَشَدَّت عِقالَ العَزمِ وَهوَ زَعوجُ
٣٣
عَدَتني إِذا شَطَّت بِكَ الدارُ سَلوَتيفَلَم تَختَلِج فَالصَدرُ مِنها صَلوجُ
٣٤
أَأَسلو وَبَينَ المُنحَنى مِن جَوانِحيحَشاً بِلَهيبِ الشَوقِ فيكَ نَضيجُ
٣٥
وَلَولا الإِمامُ المُرتَضى سِبطُكَ الرِضىطَوَت بي إِلَيكَ البيدَ أَنضاءُ عوجُ
٣٦
وَلَولاهُ ما أَبطَأتُ عَن أَجرَعِ الحِمىفَدارَ بِها الشَوقُ اللَعوجُ يَهيجُ
٣٧
فَأُفقٌ بِهِ نورُ الخِلافَةِ ساطِعٌوَأَرضٌ بِها رَوضُ المَعالي أَريجُ
٣٨
وَرَبعٌ بِهِ بَحرُ السَماحَةِ زاخِرٌكَأَنَّ البِحارَ السَبعَ مِنهُ خَليجُ
٣٩
لَدى أَوحَدِ الدُنيا الَّذي خَضَعَت لَهُطَواغيتُها أَروامُها وَزُنوجُ
٤٠
إِمامٌ بِهِ غالَبتُ كُلَّ مُفاخِرٍوَأَسكَتُّ خَصمي الدَهرَ وَهوَ لَجوجُ
٤١
لَهُ فَوقَ هامِ النَجمِ مَجدٌ مُوَطَّدٌوَمِن عَدلِهِ في عالَمِ الأَرضِ زيجُ
٤٢
مَهيبٌ رَحيبُ الصَدرِ إِن دَهَمَ الوَرىوَصَدرُ مَجالِ السُمرِ مِنها حَريجُ
٤٣
لَهُ عَزمَةٌ تَجلو الخُطوبَ إِذا دَجَتوَرَأيٌ بِعُقمِ المَعلَماتِ نَتيجُ
٤٤
عِمادُ الوَرى المَنصورُ وَالأَوحَدُ الَّذيبِهِ غاضَ بَحرُ الهَولِ وَهوَ مَهيجُ
٤٥
وَأَدرَكَتِ الرَيَّ الخِلافَةُ بَعدَماذَوى بِرِياضِ المَجدِ مِنها وَشيجُ
٤٦
وَأَنقَذَ بِالسَيفِ المُهَنَّدِ تاجهاعَلى حينِ كادَت تَقتَنيهِ عُلوجُ
٤٧
وَجَدَّلَ طاغوتَ العِدى وَجُموعَهُوَلِلنَملِ فَوقَ الأَرضِ مِنهُم دَجيجُ
٤٨
بِيَومٍ غَدا ثَغرُ الهُدى فيهِ باسِماًوَصَدرُ القَنا بِالطَعنِ فيهِ بَهيجُ
٤٩
وَظَلَّ بِهِ الشَيطانُ يَندُبُ حزبَهُوَقَد خَنَقَتهُ عَبرَةٌ وَنَشيجُ
٥٠
فُتوحُ أَميرِ المُؤمِنينَ فَواتِحٌلَها في جَبينِ المَجدِ مِنكَ بُلوجُ
٥١
فَهَل راضَ رَضوى الحِلم قَبلَكَ جامِحاًوَهَل حَمَلَت لَيث الهِياجِ سُروجُ
٥٢
وَهَل زارَ أَرضَ الزِنجِ جَيشٌ عَرَمرَمٌتَكَنَّفَ أُسدَ الغابِ مِنهُ وَشيجُ
٥٣
بِدُهمٍ سَدَدنَ الجَوَّ وَهيَ حَنادِسٌوَشُهبٍ كَسا الأَرضينَ مِنها ثُلوجُ
٥٤
عَلَيهِنَّ مِن سَردِ الحَديدِ مَلابِسٌوَمِن وَرَقِ التِبرِ السَبيكِ نَسيجُ
٥٥
كَتائِبُ مِن صِفّينَ حامَت حُماتهُبِجُردٍ نَمَتها في العَتاقَةِ عوجُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد العزيز الفِشتالي

عُرف أبو فارس بلقب نسبته إلى فشتالة، القبيلة الأمازيغية الصنهاجية التي تقع في حوض ورغة شمالي فاس. جمع بين الوزارة والشعر، إذ كان وزيرًا للسلطان أحمد المنصور، وواحدًا من شعراء الريحانة والسلافة. تلقى تعليمه في فاس ومراكش، وعاش بين القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين.

قصائد أخرى لـعبد العزيز الفِشتالي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة