١
ألاَ ما لَهذي السما لاَ تَمُورُوما للجبال تُرى لاَ تَسير
٢
وللشمس ما كورت والنجومتضيء وتحت الثرى لا تَغُورُ
٣
وللأرض ليست بها رجفةوما بالها لا تفور البحورُ
٤
وما للدما لا تحاكِى الدموعفتجري لتبتل منها النحور
٥
أنبقى القلوبُ لنا لا تُشَقُّجَوَىَ ولو أن القلوب الصخور
٦
ليوم ببغداد ما مثلهعَبُوس يَراه امرؤٌ قمطربر
٧
وقد قام دجَّالهُا أَعْوَريَحُفُّ به من بني الزُّورِ عُور
٨
فلا حَدَبٌ منه لا يَنْسلونولا بقعة ليس فيها نفِير
٩
يرومون آل نبِي الهُدىلِيرْدَى الصغيرُ ويَفْنَى الكبيرُ
١٠
لتنهب أنْفُس أَحْيائهموتُنبش للميتين القبور
١١
ومنْ نَجْل صادق آل العباءيَنالُ الذي لَمْ يَنلْه الكفور
١٢
فموسى يشق له قَبرُهولَمَّا أتَى حَشرهُ والنُشُورُ
١٣
وَيُسْعَرَ بالنار منهُ حَرِيمٌحرام على زائريه السعير
١٤
وتقتل شيعة آل الرسولعُتوا وتُهْتَك منهم ستور
١٥
فوا حسرتا لنفوس تسيلويا غمتا لرؤوس تطير
١٦
وما نقموا منهم غير أنَّوصى النبي عليهم أمير
١٧
كما العذر في غدرهم بغضُهملمن فرض الحُبَّ فيه الغدير
١٨
فيا أمة عاثَ فيها الشقاءفوجْهُ نَهارِ هُداها قَتِيرُ
١٩
وشاِفعُها خَصْمُها في المعادلها الوَيْلُ من رَبِّها والثُبُور
٢٠
قتلتم حُسَيْنا لِمُلْك العراقوقلتم أتَاكم له يَسْتَثِير
٢١
فما ذنب موسى الذي قد مَحَتْمعالِمَه في ثراه الدهور
٢٢
وما وجه فعلكم ذا بهلقد غَرّكُم بالإله الغرور
٢٣
أيا شيعة الحق طاب المماتفيا قوم قوموا سراعا نَثُور
٢٤
فإما حياة لنا في القصاصوإما إلى حيث صاروا نصير
٢٥
أ آل المسيب ما زلتمُعشيرَ الولاء فنعم العشير
٢٦
و يا آل عوفٍ غيوثَ المُحولليوثا إذا كاع لَيْثٌ هَصُور
٢٧
أ آل النُّهَى والندى والطعانوحزب الطلى حين حر الهجير
٢٨
أصبرا على الخسف لا همَكمدنىٌّ ولا الباع منكمْ قَصِير
٢٩
أَتُهْتَك حُرمَة آل النبيوفي الأرض منكم صَبي صَغِير
٣٠
وقبر بن صادق آل الرسوليُمَسُّ بسوء وأنْتُم حُضُور
٣١
ولما تخوضوا بحار الردىوفي شَعْبِة تنْجِدُوا أَو تَغُورُوا
٣٢
لقد كان يومُ الحسين المُنَىفَتُفدَى نفوسٌ وتُشْفَى صُدور
٣٣
فهذا لكم عاد يومُ الحسينفماذا القصور وماذا الفتور
٣٤
فمدوا الذراع وحِدُّوا القِرَاعفيوم النواصب منكم عسير
٣٥
وولُّوا ابنَ دمنة أعْمالَهتَبُورُ كما المكر منه يَبُورُ
٣٦
فقتلا بقتلٍ وثَكْلاً بِثَكْلذَرُوه تجَزُّ عليه الشعور
٣٧
لتمسى رحا الحرب طحَّانةمُرَكَّبُها وعليه تدور
٣٨
فلا تضعفوا إنّ مستنصراوليّ الإله وليٌّ نَصِير
٣٩
أتُظْلِمُ مِنْ رأينا شيعةوفينا سِرَاجُ الإله المنيرُ
٤٠
وتَحْدُثُ في حَدِّنا نبوةٌولله فينا حُسام شَهِير
٤١
ستغضب في عَمَهٍ عصبةٌفتلقى دِمَاء الأعادي تفور
٤٢
ويلقاُهمُ من سطاه ثُبُورٌوشيكا ويُلْقى عليهم ثبير
٤٣
وتُسْمَعُ في دارهم صَيْحَةٌتَنُوب عن الصُّور إذْ لَيْسَ صُورُ
٤٤
ويُدركهم مَدُّ بحر الجيوشفلا عاصم منه حِصْنٌ وسور
٤٥
وتَهْمي عليهم سماءُ الصِّفاحوسُمرُ الرماح فَهَلاّ مجِير
٤٦
فكم للظُبا فيهمُ ملعبٌوكَمْ في الوَغَا من شَبَاها هَرِير
٤٧
فللسيف في فَلْقِ عَظْم طَنِينٌوللرمح في فَتْقِ جِسْمِ صَرِير
٤٨
وللدم إذ سال منهم دَوىٌّوللروح إذْ فَازَ عنهم خَرِير
٤٩
وللهام من وقع ضرب شهيقوللقلب من حر كرب زفير
٥٠
فأرْواحُهُم في عذاب السعيربما كَسَبوا ولبئس المَصِير
٥١
وأَجسَادُهم في الفلا طُعْمَةٌتقاسمها وَحْشُها والطُيُور
٥٢
فقل لبني البَغْي لا تَعْجَلوافقد آن للأرض منكم طهور
٥٣
وقل للطغاة بإدباركمتَهُبَّ الصَّبَا بعد ذا والدَّبُور
٥٤
حياتكم بعد هذا مماتوظلكم بعد هذا حَرُور
٥٥
ورائركم بعد هذا الردىببغيكم والجحيم المزور
٥٦
لقد نفر الدينُ عن بقعةسَكَنْتمُ فللسعد منها نفور
٥٧
إلى الله وابن نبي الهدىإماِم الزمان تَصِيرُ الأُمور
٥٨
إليكم بني المصطفى خدمةتَوَخَّى بها الفَوْزَ عبدٌ شكور
٥٩
وإن ابن موسى لِمِنْ حُبِّكمأنيسٌ نهارا وليلا سمير
٦٠
وليس له غيره مَتْجَرافأرجو تجارته لا تبور
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.