الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أيَا صَاح قَدِّم للرحيل الركائبانجُوبُ إلى شيرَاز هَذِي السَبَاسِبا
٢
نُقَضِّى بها أفْكارَنا عن قلوبناسِراعاً ونَقْضِي للنفوس مآربا
٣
نُجَدِّدُ عَهْداً للحبائب إنهحَبِيبٌ إلَيْنَا أن نزور الحبائبا
٤
غدا الصبر بعد اليوم منفصم العرىفَسِرْ واطّرحْ عنك التَعَلُّلَ جانِبا
٥
متى ليت شعري أشتفى بلقائهموأشكو إليهم ما لقيت مصاعبا
٦
وأخْبرُ أن البين هَدَّ لي القوىوغَادَرَ رأسي في الشَّبيبة شائبا
٧
إلى كم أراني للأحبة تاركاوفي الأرض ذات الطُّول والعرض ضاربا
٨
أما ساعة تأتي فتقضى تودعاويومٌ يُواتى لا يُريني المَتَاعِبَا
٩
هو الدهر ما صافي بنيه وما صفتمَشَاربُه يوما لمَن جاء شاربا
١٠
تَرَى عُرْفَه نُكْراً وجِدَّتَه بِلىوأقوله خبَّا وراجيه خائبا
١١
فلا تَفْرحنْ إنْ كان يَوْماً مقارباولا تَجْزَعنْ إن كان يوما مجانبا
١٢
وصاحِبْهُ معروفا بجسمك واخش أنتكون له من حيث نَفْسِك صاحبا
١٣
فجسمك من دار الطبيعة بَدْؤهويُمْسِى إليها بالتحلل سَائِبا
١٤
ونَفسُك من دار البسيطة بَدْؤهاوتلك لِعَمْرو الدين أعْلى مَرَاقِبَا
١٥
وكلٌ ليبْغى ما يكون مناسباله القرب لا ما لا يكون مناسبا
١٦
فجسمك مما تُنْبت الأرض يغتدىونفسك من نور يُجَلِّى الغَياهِبا
١٧
وذاك إذا ما مات فات وهذهإذا امتَنَعتْ من أن تشوبَ الشوائبا
١٨
ووالَتْ وليَّ الله في الأرض وانتحتله حَدَباً في الحق أبْلَجَ لاَحِبا
١٩
غدت مَلكا فوق السماء مقرباسلاما إلى دار السلامة آئبا
٢٠
فوجْهكَ نحو الدين ولِّ ووالِ منتَنَالُ به إن نِلْتَ تلك المَراتبا
٢١
وذاك هو المستنصر الطاهر الذيبه عاد مغلوبٌ من الخلق غالبا
٢٢
معدٌ أمير المؤمنين الذي بداشهابا يُضيء الشرق والغرب ثاقبا
٢٣
صراط الإله المستقيم لذي النُّهَىويُثْبِت ذا جهل عن الحق ناكبا
٢٤
زلازل أرواح العدى وسكينةيَخُصُّ بها أهل الهُدى والأطايبا
٢٥
يقوم مقام الله بين عبادهمتيحا لهمْ رُوحَ الحياة وسَالِبَا
٢٦
ويخلق من طين ملائكة لهاذوائبُ مجد قد علَوْنَ الذَوَائِبَا
٢٧
امامٌ إمَامٌ للمدائح مدحهمناقبه تكسو الجَمَال مناقبا
٢٨
تلاحظ منه الحق في الخلق ماشياوتُؤنس روح القدْس في الإنس راكبا
٢٩
وتلقى النبي المصطفى إن لقيتهخلائق لاُهوتِية وضَرَائِبَا
٣٠
ترى منه إن صلى النبيَّ مصلياوتحسبه إذ قام يخطب خاطبا
٣١
وإن كنت لم تشهد مقامات حيدرولم تدر أنَّي كان يثنى الكتائبا
٣٢
ولم تره فوق المنابر خاطبايُبَيِّنُ مِنْ غيب الأمور عجائبا
٣٣
فشاهد مَعَدا نجله الطهر تلقهله في العلى خِدْنا وفي المجد نائبا
٣٤
هُوَ الليل مستخف به من أرادهوضوء صباح للذي كان ساريا
٣٥
هُوَ الشمس مُولى شَمْسَ دنياه ضؤهاوموسع نُور بدرها والكواكبا
٣٦
وهل فاتح باب السماء بمائهسواه إذَا ما الماء أصبح ناضبا
٣٧
وهل كاشف للسَّوء غيرُ دعائهإذا السوء يوما ظل للذيل ساحبا
٣٨
ومن ذا إذا المضطر يدعو يجيبهسواه بحق حين يدعو المصاعبا
٣٩
ومن ذا الذي الدهر العبوس يَهابُهسواه ولَمَّا كان للناس هائبا
٤٠
متى ليت شعري تُدْرِكُ النفسُ سُؤلهاوقد قاد من مصر إليه الركائبا
٤١
وتلْقِي العدى الأرجاس في سبل الردىيتيهون مقتولا طريحا وهاربا
٤٢
ومستأسرا يخشى المنية حاضراومستنفرا لا يأمن السيف غائبا
٤٣
هنالك يَشْفي المؤمنون صدورَهمهناك ويضحي الدينُ لله غاضبا
٤٤
هو الدين موهوب لأعظم واهبفعظّمه موهوبا ومَجِّده واهبا
٤٥
وكن هبة الله بن موسى مواظباعلى شكر من أولاك فيه المواهبا
٤٦
ولا تجزعن إن كان أمر قد التوىعليك ولا تذهب هناك مغاضبا
٤٧
فإن إله العرش يكفي بفضلهويحسن صنعا من لدنه العواقبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة

عُرف بلقب داعي الدعاة وباب الأبواب، وهو داعٍ إسماعيلي وُلد في شيراز نحو سنة 400 هـ ثم انتقل إلى القاهرة حيث توفي سنة 470 هـ. جمع بين الدعوة والشعر، فحمل اسمه في دواوين الفاطميين مقامًا رفيعًا بين الدعاة.

قصائد أخرى لـالمؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة