تكالِيفُ ذَا الدَّهر عُسْرٌ ويُسْرُ
المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاةالعصر الفاطمي · ٨٥ قصيدة
٥ قراءة
١
تكالِيفُ ذَا الدَّهر عُسْرٌ ويُسْرُوأحوالُه هي حُلْوٌ ومُرُّ
٢
فإن جاء طَوْراً بحال تسوءفيأتيك طورا بأخْرَى تَسرُ
٣
فكم منه كَسْرٌ تَلَقَّاهُ جَبْرُوكم منه غَدْرٌ تَلَقَّاهُ عُذْرُ
٤
وكم رمَّ منه فَسَاداً صَلاحٌوكم منه شكوى وكم منه شكر
٥
يُداوي بَنِيه ويَذويهموذلك سِحْرٌ له مستمر
٦
وإني في ظلمه من ظلامتَكَنَفَّنِي ليس يحدوه فجر
٧
فما دائر منه لي دائرابما فيه نَفْعٌ سوى ما يضرُ
٨
وما طالع منه لي طالعابِعُرْفِ ولكنه الدهر نُكْرَ
٩
نصيبي منه العناء الطويلوَمثْوَاي من بحر جَدْواه بَرُّ
١٠
قريني عذابٌ وجدِّي اكتئابوبُرْدَى من رَغدِ العيش صفر
١١
خَليع عذاري أجُوبُ البراريبها الوَحْشُ جَاري فلا أَسْتَقر
١٢
أما قيل إن مع العسر يُسْرافَلِمْ خانني لي مع العسر يسر
١٣
اسرّ الجَوَى والدموع الجواريتنم بسرِّي فَلَمْ يبق سِرُّ
١٤
وإني أسر وسرى الذيأكاتمه الناسَ للناس جهر
١٥
لأني غريبٌ فؤادي حَريبٌعليه الليالي بليل تَكُرُّ
١٦
طريدٌ شريد فريد وحيدفقيدٌ لإلْفٍ وديدٍ يبر
١٧
وإني في محفل من عداةعتاه فكم منهم فيّ غِمر
١٨
طواغيتُ قد لهجوا بالعنادفكم منهم يتبع المكرَ مكرُ
١٩
فمن ذا أرجى ومن لي المنَجِّىوكيف السبيل وأين المفر
٢٠
كفاك شِفَاك لئن كان يشفيكلام قصاراه حَوْبٌ وَوِزْرُ
٢١
وحَدِّث بنعمي ولي الزمانفَسَتْرُك أَنْعم مولاك كفر
٢٢
أما أنْ حَبَاك بأقصى مُنَاكفطاب لذكرك في الناس نَشْرُ
٢٣
أَلَم يُعْل قدرك في العالمينفما مثل قدرك للناس قدر
٢٤
ألم يحم آباءك الأولينفهل فوق ذلكم الفخر فخر
٢٥
سلام على شمس آل الرسولإمامٌ به قام خَلْقٌ وأَمْرُ
٢٦
بنفسي مستنصراً بالإلهرعاياه سَعْدٌ وفَتْحٌ ونَصْرُ
٢٧
له بالسجود تَخَرُّ السماءكما الأرض من خوفه تَقْشَعِرُّ
٢٨
إمام الهدى ومبيدُ العدىسماءُ الندى من يديه تَدُرُّ
٢٩
ترى المصطفى منه والمرتضىإذا ما تَصَدَّرَ قَدْ ضَمَّ صَدْرُ
٣٠
سلام عليك ولي الزمانكقطر السحائب ما دام قطرُ
٣١
إذا قال فيك ابن موسى المديحغدا الشعرُ عبدا له وهو حُرُّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.