الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
حياةٌ أَسرَّ العَيش فيها مَذمَّموَناسٌ بِها قَلبُ الخليِّ متيَّمُ
٢
سَقَت كُلَّ قَلبِ كُلّ يَومٍ مَشارِباًتوهَّمَ فيها لَذةً وَهِيَ عَلقَمُ
٣
تَشاغَلَتِ الأَلبابُ فيها مِن الصِّبىوَلَم تَكُ أَدنى صَبوةً حينَ تحلمُ
٤
تَبطَّلَ كُلٌ بالأَماني وَلَم يَزَليَروحُ وَيَغدو وَهوَ لِلمَوتِ مَغنَمُ
٥
وَما الأَرضُ إِلّا قَفرةٌ زَأَرَتْ بِهاأَسودُ المَنايا حَولنا وَهِيَ حوَّمُ
٦
لَها كُلّ يَومِ بَيننا كُلّ مُنذِرٍيُنادي عَلينا مُسمِعاً وَهوَ أَبكمُ
٧
تَنَبِّهُنا بَعضاً بِبَعضٍ فَنَنثَنيوَأَجفانُنا في غَفلةِ اللَهو نوَّمُ
٨
خَلَت دونَها شُمُّ الحُصون فَلَم تَكُنلِساكِنها مِن غارةِ البينِ تعصمُ
٩
وَأَصبَحَ مَن قَد كانَ يُرهَبُ بَأسُهُيُناحُ عَلَيهِ بَعدَ حينٍ وَيُرحَمُ
١٠
تُرابٌ مِنَ الأَرض اِستوى تَحتَ صورةٍتَلوحُ عَلَيها مُدةً ثُم تهدمُ
١١
أَحبَّتَنا ما أَعذَبَ الهَجرَ بَينَناإِذا كانَ حَبلُ الوَصلِ لا بُدَّ يَفصمُ
١٢
أَنِسنا بِطيبِ الوَصلِ في الأَرضِ مُدةًوَما طيبُ وَصلٍ بِالتَفرُّقِ يَشؤمُ
١٣
سَلامٌ عَلى قَبرٍ تَوسَّدَ تربَهُحَبيبٌ عَلَيهِ مِن بَعيدٍ أَسلِّمُ
١٤
وَما كانَ يُجدي لَو تَدانى وَدونَهُمِن الرَمسِ قَد أَمسى حِجابٌ مُخيِّمُ
١٥
لَئن لَم تُصِب عَينِي ثَراهُ فَإِنَّ ليهُنالك قَلباً مِنهُ قَد قَطر الدَّمُ
١٦
وَما جَفَّ دَمعي بَعدَهُ غَيرَ أَنَّهُيُدبِّجُ خَضراءَ الرُبَى حينَ يَسجمُ
١٧
نَعاهُ لَنا الناعِي فَفِي كُل مِسمَعٍكَلامٌ وَلَكن في الأَضالعِ أَسهُمُ
١٨
تَنوحُ عَلى فَقَدِ الأَميرِ مُحَمدٍرِجالٌ عَلَيهِ بِالدِّما تَتَلَثَّمُ
١٩
عَزيزٌ لَهُ في كُلِّ عَينٍ مَدامِعٌوَفي كُلِّ قَلبٍ جَمرةٌ تَتَضَرَّمُ
٢٠
وَكَم مِن جُيوبٍ بَل قُلوبٌ تَشَقَّقَتعَلَيهِ وَكَم مِن أَوجُهٍ فيهِ تُلطَمُ
٢١
وَلمَّا نَعى في أَرضِ لُبنانَ أَوشَكَتجَنادِلُهُ مِن حَسرةٍ تَتَألَّمُ
٢٢
كَريمٌ لَهُ مِن آلِ رَسلانَ مَحتِدٌوَمِن نَفسِهِ مَجدٌ سَنيٌّ مُعَظَّمُ
٢٣
وَمِن ذكرِهِ ما يَعجَزُ الدَهرُ سَلبَهُوَمِن شُكرهِ في كُلِّ ذي مَنطقٍ فَمُ
٢٤
أَيا مَن قَضى في غَربةِ الدارِ نازِحاًفَكُلُّ فُؤادٍ نازحٍ مُتَصَرِّمُ
٢٥
رُوَيدَكَ ما لِلصَبر بَعدَك مِن يَدٍإِذا ما اِقتَضى الصَبرَ المُصابُ العرمَرَمُ
٢٦
تَرَحَّلتَ في شَرخِ الشَبابِ مُغادِراًمِنَ الحُزنِ ما يُودي الشَبابَ وَيَهرمُ
٢٧
وَمِثلَكَ مَن حُقَّ التَأسُّفُ بَعدَهُوَغَيركَ مَخلوفٌ وَمِثلكَ يُعدمُ
٢٨
تَنوحُ القَوافي بَعد يَومِكَ حَسرةًفنُوشِكُ نَخشى نَثرَها حينَ تُنظَمُ
٢٩
وَتَندُبكَ الأَقلامُ مِن حَيثُ رَدَّدَتحَنيناً وَأَجرَت عَبرةً حينَ ترقمُ
٣٠
وَبَينَ المَذاكي وَالسُيوفِ مَناحةٌوَبَينَ الحِجى وَالعلمِ وَالمَجدِ مَأتَمُ
٣١
إِلا يا بَني رَسلانَ صَبراً لِفَقدِهِفَذَلِكَ مِمَّا يَقتَضيهِ التَكَرُّمُ
٣٢
إِذا ما دَفَعنا لِلبَليَّةِ مَرةًوَلَم نَنتَفع بِالحُزنِ فَالصَبرُ أَحزمُ
٣٣
جَرى قَدرُ المَولَى بِما شاءَ وَاِستَوىلَدَيهِ جَزوعٌ في الأَسى وَمُسلِّمُ
٣٤
وَلَيسَ لَنا مِن مَطمَعٍ فاتَ نَيلُهُإِذا كانَ ما نَبغيهِ ما لَيسَ يَغنَمُ
٣٥
وَما كانَ ما لا بُدَّ مِنهُ مُؤخَّراًيَهونُ لَدَيهِ الرزءُ وَهوَ مُقدَّمُ
٣٦
وَما الفَرقُ في الحالَينِ إِلا هُنَيهَةٌتَمرّ سَريعاً وَالقَضا مُتَحَتَّمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم اليازجي

نشأ إبراهيم اليازجي في بيروت في بيت علم، إذ كان أبوه الشاعر ناصيف اليازجي، فتلقى تعليمه على يديه وناقش كبار الأدباء في اللغة والشعر وهو في الثالثة والعشرين. ارتبط اسمه بخدمة العربية في مطبوعات عصره، فحرّر جريدة النجاح، وأعاد صياغة ترجمة الأسفار المقدسة مع اليسوعيين، وأصدر في مصر مجلتي البيان والضياء. وإلى جانب اشتغاله باللغة والمعاجم، كان من أوائل من أدخل حروف الطباعة العربية في بيروت، وانتقى ألفاظًا للمخترعات الحديث… المزيد

قصائد أخرى لـإبراهيم اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة