الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
تَمضي النُفوس كَبيرُها وَصَغيرُهاطُرّاً فَتِلكَ إِلى الفَناءِ مَصيرُها
٢
كُلٌّ بذي الدُنيا رَهينةُ ساعةٍفَإِذا أَتَت لا يُرتَجى تَأخيرُها
٣
تَتَفاوَتُ الأَعمارُ لَكِن يَستَويعِندَ المَماتِ طَويلُها وَقَصيرُها
٤
هَيهاتَ ما الدُنيا بِدارٍ يُرتَجىفيها البَقاءُ وَلا يَتمُّ سُرورُها
٥
وَالمَوتُ غايةُ كُلّ نَفسٍ فَاِستَوَتعِندَ اللَبيبِ قُصورُها وَقُبورُها
٦
اِبنِ الحُصونَ العاصِمات لِأَهلِهاأَقوى خَوَرْنَقَها وَدكَّ سَديرُها
٧
وَمَضَت لبانات المُلوكِ وَعَفَّرتتَحتَ التُرابِ رُؤؤسَها وَصُدورها
٨
عدمٌ تمثَّلَ في الوُجودِ كَأَنَّهُصُوَرٌ عَلى المرآةِ لاحَ مُرورُها
٩
في ذمةِ اللَهِ الكَريمِ كَريمةٌقَد كانَ في ثَوبِ العَفافِ مَسيرُها
١٠
هِيَ كَالحَمامةِ في الوَداعةِ وَالنَقاطارَت فَحَلَّقَ في السَماءِ مَطيرُها
١١
لَم تَدرِ ما دنس المَعاصي في الوَرىيَوماً وَوَعدُكَ أَن يَفوزَ نَظيرُها
١٢
سارَت بِلا نَكدٍ وَأَبقَت بَعدَهاحرقاً تَأَجَّجَ في القُلوبِ سَعيرُها
١٣
تَرَكتْ لِوالدِها الكَريمِ حَشاشةٌحَرّى يَجَفِّفُ مَدمَعيهِ زَفيرُها
١٤
تِلكَ الصَغيرةُ غَير أَنَّ مَصابَهاجَلَلٌ إِذا اِعتَبَرَ الأُمورَ خَبيرُها
١٥
وَالحُزنُ يَتبَعُ حُبَّ مَن فارَقَتَ لاأَيامَ مَفقودٍ يعدُّ كرورها
١٦
صَلى الإلهُ عَلى ضَريحٍ ضَمَّنَهْقَد غابَ مِن تلكَ الأَشعَّةِ نُورَها
١٧
أَرضٌ لَقَد دُفَنَ الجَمالُ بِطيّهاوَلِذاكَ تنبتُ بِالجَمالِ زُهورَها
١٨
سارَت بِمحمَلِها الرِجالُ وَسارَ فيأَيدي مَلائكةِ السَماءِ سَريرُها
١٩
وَثَوَت بِأَكنافِ التُرابِ وَنَفسُهافَتَحَت لَها ضِمنِ السماءِ خُدورُها
٢٠
لا زالَ يوردُها الالهُ نَعيمهُأَبَداً وَغادِيةُ السَحابِ تَزورُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم اليازجي

نشأ إبراهيم اليازجي في بيروت في بيت علم، إذ كان أبوه الشاعر ناصيف اليازجي، فتلقى تعليمه على يديه وناقش كبار الأدباء في اللغة والشعر وهو في الثالثة والعشرين. ارتبط اسمه بخدمة العربية في مطبوعات عصره، فحرّر جريدة النجاح، وأعاد صياغة ترجمة الأسفار المقدسة مع اليسوعيين، وأصدر في مصر مجلتي البيان والضياء. وإلى جانب اشتغاله باللغة والمعاجم، كان من أوائل من أدخل حروف الطباعة العربية في بيروت، وانتقى ألفاظًا للمخترعات الحديث… المزيد

قصائد أخرى لـإبراهيم اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة