الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وَأُخبِرُ أَنّي رُحتُ في حِلَّةِ الضَنى

أبو هلال العسكريالعصر العباسي · ٤٥٨ قصيدة
٥ قراءة
١
وَأُخبِرُ أَنّي رُحتُ في حِلَّةِ الضَنىلَيالِيَ عَشراً ضامَها اللَهُ مِن عَشرِ
٢
تُنَفِّضُني الحُمّى ضُحىً وَعَشِيَّةًكَما إِنتَفَضَت في الدَجنِ قادِمَتا نِسرِ
٣
تَذُرُّ عَلَيَّ الوَرسَ في وَضَحِ الضُحىوَتُبدِلُهُ بِالزَعفَرانِ لَدى العَصرِ
٤
إِذا اِنصَرَفَت جاءَ الصُداعُ مُشَمِّراًفَأَربى عَلَيها في الأَذِيَّةِ وَالشَرِّ
٥
وَتَجعَلُ أَعضائي عُيوناً دَوامِعاًتُواصِلُ بَينَ السَكبِ وَالسَجمِ وَالهَمرِ
٦
فَتَحسَبُهُ طَلّاً عَلى أُقحُوانَةٍوَعَهدي بِهِ يَحكي حُباباً عَلى خَمرِ
٧
وَلَمّا تَمادَت عُذتُ مِنها بِحِميَةٍكَمَن تَرَكَ الرَمضاءَ وَاِنفَلَّ في الجَمرِ
٨
وَما مِنهُما إِلّا بَلاءٌ وَفِتنَةٌوَضَرٌّ عَلى الأَحرارِ يالَكَ مِن ضَرِّ
٩
وَقَد عادَني الإِخوانُ مِن كُلِّ جانِبٍوَما قَصَّروا في العُرفِ وَالفَضلِ وَالبِرِّ
١٠
فَلِمَ لَم تَكُن فيهِم فَيَكمَلَ حُسنُهُمأَيا ظالِماً أَخلى النُجومَ مِنَ البَدرِ
١١
وَإِذ كُنتَ لَم تَنهَض إِلَيَّ وَلَم تَكَدفَلِمَ لَم تَسَل عَنّي فَتُخبَرَ عَن أَمري
١٢
وَما لَكَ لَم تَبعَث إِلَيَّ بِأَسطُرٍتُمَجمِجُها إِحدى يَمينِكَ في ظَهرِ
١٣
تَضُنُّ بِتَسليمٍ وَزَورَةِ ساعَةٍفَكَيفَ يُرَجّى جودُ كَفَّيكَ بِالوَفرِ
١٤
فَإِن كُنتَ لا تُبقي عَلى الحالِ بَينَنافَهَلّا تَخافُ سوءَ بادِرَةِ الشِعرِ
١٥
إِذا لَم تَكونوا لِلحُقوقِ فَمَن لَهاوَأَنتُم كِرامُ الناسِ في البَدوِ وَالحَضرِ
١٦
وَأَنتَ إِذا أَنحَيتَ تَفري أَديمَهافَما ذَنبُ ذي جَهلٍ فَرى مِثلَ ما تَفري
١٧
وَما لِعُداةِ العِلمِ تَذكُرُ عَيبَهُموَأَنتَ عَلى أَمثالِ غابِرِهِم تَجري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو هلال العسكري

عالم لغوي وأديب عُرف بمؤلفاته في اللغة والأمثال، وأشهرها جمهرة الأمثال. نُسب إلى عسكر مُكرم من قرى الأهواز، ولازم أستاذه أبا أحمد العسكري زمنًا طويلًا فتأثر بآرائه الأدبية والنقدية. اختلط أمره على كثير من القدماء والمعاصرين بأستاذه لاتفاقهما في الاسم واللقب، حتى نُسب إلى أنه ابن أخته، وهو ما شكّك فيه الباحثون لعدم تصريحه بتلك القرابة في مصنفاته.

قصائد أخرى لـأبو هلال العسكري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة