الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وَبَرقٍ سَرى وَاللَيلُ يُمحى سَوادُهُ

أبو هلال العسكريالعصر العباسي · ٤٥٨ قصيدة
٥ قراءة
١
وَبَرقٍ سَرى وَاللَيلُ يُمحى سَوادُهُفَقُلتُ سِوارٌ في مَعاصِمِ أَسمَرا
٢
وَقَد سَدَّ عَرضَ الأُفقِ غَيمٌ تَخالُهُيَزُرُّ عَلى الدُنيا قَميصاً مُعَنبَرا
٣
تَهادى عَلى أَيدي الحَبائِبِ وَالصِباكَخَرقٍ مِنَ الفِتيانِ نازَعَ مُسكِرا
٤
تَخالُ بِهِ مِسكاً وَبِالقَطرِ لُؤلُؤاًوَبِالرَوضِ ياقوتاً وَبِالوَحلِ عَنبَرا
٥
سَوادُ غَمامٍ يَبعُثُ الماءَ أَبيَضاًوَغَرَّةُ أَرضٍ تُنبِتُ الزَهرَ أَصفَرا
٦
أَتَتكَ بِهِ أَنفاسُ ريحٍ مَريضَةٍكَمَفظَعَةٍ رَعناءَ تَستاقُ عَسكَرا
٧
فَأَلقى عَلى الغُدرانِ دَرعاً مَسَرَّداًوَأَهدى إِلى القيعانِ بُرداً مُحَبَّرا
٨
تَخالُ الحَيا في الجَوِّ دُرّاً مُنَظَّماًوَفي وَجَناتِ الأَرضِ دُرّاً مُنَثَّرا
٩
وَأَقبَلَ نَشرُ الأَرضِ في نَفَسِ الصِبافَباتَ بِهِ ثَوبُ الهَواءِ مُعَطَّرا
١٠
إِذا ما دَعَت فيهِ الرُعودُ فَأَسمَعَتأَجابَ حُداةٌ وَاِستَهَلَّ فَأَغزَرا
١١
وَيَبكي إِذا ما أَضحَكَ البَرقُ سِنَّهُفَيَجعَلُ نارَ البَرقِ ماءً مُفَجَّرا
١٢
كَأَنَّ بِهِ رُؤدَ الشَبابِ خَريدَةًقَدِ اِتَّخَذَت ثِنيَ السَحابَةِ مِعجَرا
١٣
فَثَغرٌ يُرينا مِن بَعيدٍ تَبَلُّجاًوَدَمعٌ يُرينا مِن بَعيدٍ تَحَدُّرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو هلال العسكري

عالم لغوي وأديب عُرف بمؤلفاته في اللغة والأمثال، وأشهرها جمهرة الأمثال. نُسب إلى عسكر مُكرم من قرى الأهواز، ولازم أستاذه أبا أحمد العسكري زمنًا طويلًا فتأثر بآرائه الأدبية والنقدية. اختلط أمره على كثير من القدماء والمعاصرين بأستاذه لاتفاقهما في الاسم واللقب، حتى نُسب إلى أنه ابن أخته، وهو ما شكّك فيه الباحثون لعدم تصريحه بتلك القرابة في مصنفاته.

قصائد أخرى لـأبو هلال العسكري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة