الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الا هكذا في الله تمضي العزائم

طلائع بن رزيكالعصر الفاطمي · ٩٣ قصيدة
٣ قراءة
١
الا هكذا في الله تمضي العزائموتمضي لدى الحرب السيوف الصوارمُ
٢
وتستنزل الأعداء من طود عزهموليس سوى سمر الرماح سلالم
٣
وتغزي جيوش الكفر في عقر دارهاويوطا حماها والأنوف رواغم
٤
ويوفي الكرام الناذرون بنذرهموإن بذلت فيه النفوس الكرائم
٥
نذرنا مسير الجيش في صفر فمامضى نصفه حتى انثنى وهو غانم
٦
بعثناه من مصر إلى الشام قاطعاًمفاوز وخد العيس فيهن دائم
٧
وناهيك من أرض الجفار إذا التضىبجنبيه مشبوب من القيظ جاحم
٨
وصارت عيون الماء كالعين عزةإذا ما أتاها العسكر المتزاحم
٩
فما هاله بعد الديار ولا ثنىعزيمته جهد الظما والنسائم
١٠
يهجر والعصفور في قعر وكرهويسري إلى الأعداء والنجم نائم
١١
إذا ما طوى الرايات وقت مسيرهغدت عوضاً منها الطيور الحوائم
١٢
تباري خيولاً ما تزال كأنهاإذا ما هي انقضت نسور قشاعم
١٣
فإن طلبت قصداً تساوين سرعةقوادمها في جوها والقوائم
١٤
هي الدهم ألواناً وصبغ عجاجةفإن طلبت أعداءها فالأداهم
١٥
تصاحبها علماً بأن سوف نفتديبها ولها في الكافرين مطاعم
١٦
كما أن وحش القفر ما زال منهممدى الدهر أعراس لهم وولائهم
١٧
خيول إذا ما فارقت مصر تبتغيعدا فلها النصر المبين ملازم
١٨
يسير بها ضرغام في كل مأزقوما يصحب الضرغام الا الضراغم
١٩
ورفقته عين الزمان وحاتمويحيى وإن لاقى المنية حاتم
٢٠
مضى طاهر الأثواب من كل ريبةشهيداً كما تمضي السراة الأكارم
٢١
هنيئاً له يسقى الرحيق إذا غدتتحييه في الخلد الحسان النواعم
٢٢
ولو أننا نبكي على فقد هالكلقلت له منا الدموع السواجم
٢٣
ولكننا بعنا الإله نفوسناورحنا وما منا على البيع نادم
٢٤
تهون علينا أن تصاب نفوسناإذا لم تصبنا في الحياة المآثم
٢٥
وما خام إذ لاقى همام وصنوهعشية أصوات الرجال هماهم
٢٦
وبرقية شاموا السيوف فلم يعشلبارقها في ساحة الشام شائم
٢٧
وأفناء جند لو توجه جمعهملرومية جالت عليها المقاسم
٢٨
وجمع مماليك بأفعالنا اقتدوافكلهم بالطعن والضرب عالم
٢٩
وسنبس قد شادوا المعالي بفعلهموليس لهم الا العوالي دعائم
٣٠
ووثعلبة أضحوا بنا قد تأسدوافما لهم في المشركين مقادم
٣١
وإن جذاماً لم يزل قط منهمقديماً لحبل الكفر بالشام جاذم
٣٢
جيوش أفسدناها اعتزاماً ونجدةفظاعننا منهم ومنا العزائم
٣٣
إذا ما أثاروا النقع فالثغر عابسوإن جردوا الأسياف فالثغر باسم
٣٤
ولما وطوا أرض الشأم تحالفتفآضت جميعها عربها والأعاجم
٣٥
وواجهتهم جمع الفرنج بعملةتهون على الشجعان منها الهزائم
٣٦
فلقوهم زرق الأسنة وانطوواعليهم فلم ينجم من الكفر ناجم
٣٧
وما زالت الحرب العوان أشدهاإذا ما تلاقى العسكر المتصادم
٣٨
يشبههم من لاح جمعهم لهبلجة بحر موجها متلاطم
٣٩
وحسبك أن لم يبق في القوم فارسمن الجيش الا وهو للرمح حاطم
٤٠
وعادوا إلى سل السيوف فقطعترؤس وحزت للفرنج غلاصم
٤١
فلم ينج منهم يوم ذاك مخبرولا قيل هذا وحده اليوم سالم
٤٢
كذلك ما ينفك تهدي إلى العداوللوحوش أعراس لهم ومآتم
٤٣
وتسري لهم آراؤنا وجيوشنابداهية تبيض منها المقادم
٤٤
نقتلهم بالرأي طوراً وتارةتدوسهم منا المذاكي الصلادم
٤٥
وما العازم المحمود الا الذي يرىمع العزم في أحواله وهو حازم
٤٦
وقد غرق الكفار منه بقطرةسحاب انتقام عندنا متراكم
٤٧
فكيف إذا سالت عليهم سيولناوجاشت لنا تلك البحار الخضارم
٤٨
وما نحن بالاسلام للشرك هازمولكننا الايمان للكفر هادم
٤٩
فقولوا لنور الدين لا فل حدهولا حكمت فيه الليالي الغواشم
٥٠
تجهز إلى أرض العدو ولا تهنوتظهر فتوراً إن مضت منك حارم
٥١
فما مثلها تبدي احتفالاً به ولاتعضُّ عليها للملوك الأباهم
٥٢
فعندك من الطاف ربك ما بهعلمنا يقيناً انه لك راحم
٥٣
أعادك حياً بعد أن زعم الورىبأنك قد لاقيت ما اللّه حاتم
٥٤
بوقت ناب الأرض ما قد أصابهاوحلت بها تلك الدواهي العظائم
٥٥
وخيم جيش الكفر في أرض شيزرفسيقت سبايا واستحلت محارم
٥٦
وقد كان تاريخ الشأم وهلكهومن يحتويه انه لك عادم
٥٧
فقم واشكر اللّه الكريم بنهضةاليهم فشكر اللّه للخلق لازم
٥٨
فنحن على ما قد عهدت نروعهمونحلف جهداً أننا لا نسالم
٥٩
وغاراتنا ليست تفتر عنهموليس ينجي القوم منها الهزائم
٦٠
وأسطولنا أضعاف ما كان سائراًاليهم فلا حصن لهم منه عاصم
٦١
ونرجو بأن نجتاح باقيهم بهوتحوي الأسارى منهم والغنائم
٦٢
على اننا نلنا من المجد ما بهنفاخر أملاك الورى ونقاوم
٦٣
ولكننا نبغي المثوبة جهدناوطاقتنا واللّه معطٍ وحارم
٦٤
ونختم بالحسنى الفعال وانماتزين أعمال الرجال الخواتم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـطلائع بن رزيك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة