١
كَم أَنتَ تَجحدُ وَالمدامعُ تشهدُوتقرُّ أحياناً وحيناً تجحدُ
٢
أَتظنُّ يُخفي الحبَّ مَن هو مدنفٌكَلفٌ وذائبُ دمعهِ لا يجمدُ
٣
مِن أينَ يصلحُ فاسدٌ من مهجةٍفيها علاقاتَ الهوى لا تفسدُ
٤
يا مُخبري كَيف الفريقُ أَشَملُهممُتجمّعٌ أَم شَملُهم متبدّدُ
٥
فَمَتى تُصيب سهامُ قوسي في الهوىوَمَتى سعاد بما أحاولُ تسعدُ
٦
لَهفاً لقلبٍ لَم تزل نيرانهُبينَ الأضالعِ حرّها لا يبردُ
٧
كَم مِن غيورٍ دونها قد صارَ ليفي الناسِ يبرقُ في الوعيدِ ويرعدُ
٨
بيضاء مَنظرُها لعيني جنّةٌوَلِمُهجتي هيَ جمرةٌ تتوقّدُ
٩
يبلى الزمان قديمهُ وجديدهُوَهوايَ فيها طائلٌ متجدّدُ
١٠
فَالوجهُ مثلُ الصبحِ منها أبيضٌوَالفرع مثلُ الليلِ منها أسودُ
١١
وَالثغرُ مثلُ الأقحوانِ وريقهُأَحلى منَ الماءِ الزلال وأبردُ
١٢
وَبعيدةُ الأرجاءِ نازحُ شحطِهاأَقصى وَأَنزح ما يكون وأبعدُ
١٣
جاوَزتها سحراً وتَحتي جسرةٌمِن نسلِ شدقم كالحنيّةِ جلمدُ
١٤
ما كانَ مطلبُها وقبلةُ قَصدِهاإلّا أَبو العرب الهمام الأمجدُ
١٥
مَلكٌ أمورُ العالمين جميعهابيدي رياستهِ تحلُّ وتقعدُ
١٦
ضاءَت أقاليمُ البلادِ بعدلهِوَغَدت جيوش الجور منها تطردُ
١٧
وَلَه يدٌ تَعلو على كلِّ الورىشرفاً وَلا تَعلو على يدهِ يدُ
١٨
لَو طبع أنملهِ يحلُّ بجلمدٍيوماً لأورقً منه ذاك الجلمدُ
١٩
لَو في السَما للإنسِ يحسنُ مقعديوماً لكان له هنالك مقعدُ
٢٠
خوّاضُ بحرِ الحربِ في يومِ الوغابينَ الفوارسِ والقنا متقصّدُ
٢١
في الموقفِ الضنكِ الّذي من هولهِفيهِ الفرائضُ تقشعرّ وترعدُ
٢٢
لكَ في المَعالي يا ذؤابةَ يعرُبٍمجدٌ تفوزُ به الرواةُ وتنجدُ
٢٣
كافَحتَ فرسانَ العدا بكتائبٍمِنها المَنايا والمنى يتولّدُ
٢٤
فَقَضى حسامك فرضهُ لكَ طائعاًمِن حيثُ يركعُ في الرؤوسِ ويسجدُ
٢٥
وَأَنرتَ في الإسلامِ شمساً نورهاتُطفى بهِ نارُ الضلالِ وتخمدُ
٢٦
فَالآنَ لا متمجّسٌ فيه ولامُتنصّرٌ فيه ولا متهوّدُ
٢٧
فَاِفخر فإنّك تُبّعٌ مع تُبّعٍشَرفاً وإنَّك بعد أسعدَ أسعدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.