الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلا حَدّثا عَن عهدِ ناقصةِ العهدِ

موسى بن حسين بن شوالالعصر العثماني · ١٥٩ قصيدة
٤ قراءة
١
أَلا حَدّثا عَن عهدِ ناقصةِ العهدِوَلا تيئساني وعد مخلفةِ الوعدِ
٢
وَلا تَنسيا ذكرَ المعاهد وأَخبِراعنِ الجيرةِ الغادين والعلم الفردِ
٣
ديارٌ عَهِدناها وَإِذ نحن جيرةٌيطاردُ فيها أنجم النحسِ والسعدِ
٤
أَتينا عَلى الأقدام نمشيإِليها ولو أَعيت مَشَينا على الأيدي
٥
وَيا عاذلي في هند رفقاً بمهجةٍتَذوبُ مَدى الأيّام شوقاً إلى هندِ
٦
وَمَهلاً بقلبٍ في هواها متيّمٌيُقلّب في جمرِ الكآبةِ والوجدِ
٧
فَتاةٌ بَراني حبّها وهواؤهاوَلَم يبقَ منّي من فؤادٍ ولا كبدِ
٨
فتاةٌ بَرى جِسمي هواها وحبّهاوَلَم يبقَ مِن جِسمي سوى العظم والجلدِ
٩
أحنّ لَها شوقاً على القربِ والنوىوَأمنحُها ودّي على المقت والودِّ
١٠
وَبي لوعةٌ لَولا عفافي وشيمتيلأطفَيتُها مِن ريقها العذب والبردِ
١١
وَقَد كانَ منّي القلبُ يوقدُ غيرةًعَليها مِن الخلخالِ والمرطِ والعقدِ
١٢
يُحاكي نسيمَ السحرِ رقّةُ لَفظِهاوَسوداؤها أَقسى منَ الحجرِ الصلدِ
١٣
وَكَم حسرةٍ يومَ الوداعِ تصعّدتلَها هيم أَنفاسي وذابت لها كبدِ
١٤
تُلاحِظُني سرّاً فترشف مُهجتيفَأوجع من وقعِ المثقّفةِ الملدِ
١٥
تَمتّعتُ أيّامَ الشبابِ وشرخهبِوصلِ الخرادِ البيضِ والعيشةِ الرغدِ
١٦
فَلمّا بَدا وَخط المشيبِ وقاضَنيمنَ الوحلِ بالهجرانِ منها وبالصدِّ
١٧
تَغرّبت عن هند وأَسما وزينبوَعَن فرتن بل عن حذام وعن دعدِ
١٨
وَقلتُ لِنفسي هكذا الدهر حكمهُعَلى كلِّ حالٍ يعقب الصدَّ بالصدِّ
١٩
وإنّي وَإِن طالت حياتي لموقنٌبأن ليسَ لي مِن سكرةِ الموت من بدِّ
٢٠
أُعلّلُ نَفسي بِالأماني لِتَنجليعنِ القلبِ ذكرى ما أُلاقيه في اللحدِ
٢١
أرانا وَدُنيانا لديها كأنّناطرائد لا نَرجو نجاة من الطردِ
٢٢
أَحاطَت بِنا بِالجندِ من كلِّ جانبٍوَليسَ عليها عندنا قطّ من جندِ
٢٣
خذِ العزمَ واِحذر مِن قويٍّ مغالبٍوَمِن عاجزٍ لا يستطيعُ على ردِّ
٢٤
وَلا تحقرن ذا رهنة وتَمَسّكنفَإنّ سعيرَ النارِ تُقدحُ من زندِ
٢٥
وَإِن سبأ ما أسّست لخرابهاوَلا بَلَغت فيها سوى فأرة السدِّ
٢٦
ويا رُبَّ مبدٍ بالبشاشةِ والرِضاوباطنهُ يَغلي بهِ مرجل الحقدِ
٢٧
وَقَد يَختفي جمرُ الغضا في رمادهِكَما يَختفي مستنقع السمِّ في الشهدِ
٢٨
إِذا المرءُ لَم يَحوِ المعالي بفعلهِفَلن تغنهِ أَفعالُ عمٍّ ولا جدِّ
٢٩
يَنالُ العلا مَن فعلهُ يُكسبُ العلاوَإِن لَم يَكن مِن خزرج أو منَ الأزدِ
٣٠
أَرى الناسَ والرزقَ المقدّر لَم يكنسواءً لَهم في حالة السعي والجهدِ
٣١
فَذلك يَأتيه بِكَلٍّ وشقوةٍوَذلك يأتيهِ هنيئاً بلا كدِّ
٣٢
بَلوت بني الأيّامِ حتّى وجدتهمدراهمَ زيفٍ يَعترفن لدى النقدِ
٣٣
وَلم أرَهم في العيشِ إلّا بهائماًوَليسَ لهم همٌّ سوى البطن والعردِ
٣٤
يلجُّونَ في دعوى المعالي سفاهةًبِأفئدةٍ عميٍ أَو اِلسنةٍ لدِّ
٣٥
وَلا عجبٌ إن لم أسع في قلوبهمفَما الجعل حبّابٌ لرائحة الوردِ
٣٦
وَلا طلعة الشمس المنيرة إِذ بدتبِصالحة الإقبال للأعيُنِ الرمدِ
٣٧
فَدَعهم وَما يحوونه من يسارةٍفَليسَ يروقُ الطيلسان على قردِ
٣٨
سَأَرفضهم إلّا أَبا العرب الّذيأَقامَ المعالي بالأيادي وبالأيدِ
٣٩
فَحاشاهُ بَل حاشاه حاشاهُ إنّهلَه خُلقٌ كالنشرِ من روضة الرندِ
٤٠
سَأمنحهُ مَدحي وشكري لأنّهحقيقٌ بِهذا المدحِ والشكرِ والحمدِ
٤١
تَيمّمتُه دونَ الورى فوجدتهُسخيّاً سموحاً بالجزيل من الرفدِ
٤٢
لَقد علّمتهُ نفسهُ واِهتمامهُقراعَ العدا وَالجودَ للضيفِ والوفدِ
٤٣
سحابُ الندا مِن كفّه واكفُ الحَيايسحُّ بغيثٍ صادق البرقِ والرعدِ
٤٤
فَمن زارهُ مُستمنحاً فَقَدِ اِنتحىلإِنجاحهِ وجه السبيل إلى القصدِ
٤٥
وَإنّي لما يَحوي من الفهمِ واثقٌبأن ليسَ يَكبو عندهُ أبداً زندي
٤٦
وَدونَكها غرّاء بكراً مشوقةًإِلى وجهكَ الزاكي إلى الكرم العدِّ
٤٧
تَضمّن مِن سحرِ الكلام غرايباًتَغورُ إِلى غورٍ وتنجد إلى نجدِ
٤٨
فَما لك في شأوِ المفاخر والعلامجازٍ ولا في رتبةِ المجدِ من ندِّ
٤٩
ولا زلتَ مَحروسَ الجنابِ متوّجاًبِتاج المعالي راقياً رتبة المجدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن موسى بن حسين بن شوال

شاعر عماني عاش في القرن الثاني عشر الهجري، ارتبط اسمه بعهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي الذي توفي عام 1196هـ. جمع شعره في ديوان مطبوع، ومن قصائده ما يدور على الوقوف بالرسم والطلل، ومنها ما يحث على الثقة بالحجا بدلًا من الشقيق.

قصائد أخرى لـموسى بن حسين بن شوال الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة