١
خيالٌ سَرى وهناً وزارَ وساديفجدّد بالذكرِ القديم ودادِ
٢
سرى والدّجى قَد غابَ فيهِ صباحهُوَصارَ بَياضاً محدقاً بسوادِ
٣
فَأهدى حبيباً جاءَ مِن بعدِ فرقةٍبِوصلٍ جديدٍ في الخيال معادِ
٤
فَلمّا تجلّى لي عففتُ وإِنّماكَذا مَذهبي في يقظتي ورقادِ
٥
فَأَبدى عتاباً طائلاً لمتيّمٍغَدا في الهوى بغيرِ فؤادِ
٦
أَقولُ لأصحابي قفوا لي وعرّجواعَلى أربُعٍ للحيِّ غيرِ جدادِ
٧
ربوعٌ بها كم كنت قمتُ ملبّياًلِداعٍ دعاني للهوى ومعادِ
٨
وَجررت أذيالَ الشبيبةِ منعماًببيضٍ كأمثالِ الشموس خرادِ
٩
دَعوني دَعوني يا رفاقي فإنّنيأَرى كلّ هادٍ لامَ ليس بهادِ
١٠
وَلا تَتمادوا في ملامي فَإنّماضَلالي أراهُ في طريق رشادِ
١١
وَماذا عَليكم مِن فسادي لتَطلبواصَلاحَ اِمرئٍ قَد باعه بفسادِ
١٢
وَإنّي وَإِن ضنّت سعاد بِوصلِهالَباذلُ نَفسي في رضاء سعادِ
١٣
خَدلّجة تَرمي القلوبَ بأسهمٍرَواشقَ عَن قوسِ اللحاظِ حدادِ
١٤
أَرى الناس في الدنيا كَزرع وَصرفهالَه كافل في حكمه بِحصادِ
١٥
وَكلّ اِمرئٍ فيه أسيرُ حمامهِوَليسَ لهُ في ذاك منه مفادِ
١٦
أَلا إِنّ أحداثَ الليالي روائحٌعَلى ظهرِها مِن ناطقٍ وجمادِ
١٧
وَما الناسُ إِلّا ذو ودادٍ مصادقوَآخر موغورُ الفؤادِ معادِ
١٨
يَسوقُ جميعَ الناسِ للمجدِ رغبةًوَلكنّ دونَ المجدِ خرط قتادِ
١٩
سَأَضرب في شرقِ البلادِ وَغربهالصحبةِ عزٍّ أَو بلوغِ مرادِ
٢٠
وأظهر تَصريحَ الدعاوى وصدقهالَدى كلِّ دستٍ في البلادِ ونادِ
٢١
فَإِن ترَ شخصي في السكينةِ ساكناًفَسوداءُ قَلبي في اِرتِكاب جهادِ
٢٢
وَكَم صامتٍ بينَ المعاشرِ مطرقٍوَأَفكارهُ في حلبةٍ وطرادِ
٢٣
مَتى تَك جاراً للمليكِ مظفّرتَعش خيرَ عيشٍ عند خير جوادِ
٢٤
يَجلُّ وَيعلو أن يشبّه في الندابِحاتم طيٍّ أَو بكعب إيادِ
٢٥
تَرى البيضَ في أعداهُ تخضب بالدماإِذا خُضِبت أَقلامهُ بمدادِ
٢٦
فَلمّا هزّها قَضت في قَضائِهابِمنحِ ذمارٍ أو برزق عبادِ
٢٧
أكاسب أَرباح الثنا بِبذلِ ماحَوَت كفّه من طارفٍ وتلادِ
٢٨
إِليكَ سَباني حُسن أَخلاقكَ الّتيإِليهنّ آمالُ العبادِ صوادِ
٢٩
وَكم فَجوة جاوَزتها بجلالةٍمِنَ اليَعمُلاتِ المُنجيات سنادِ
٣٠
وَأهديتُ مِن شِعري بضائعَ حكمةٍلِسوق نفاقٍ لا لسوق كسادِ
٣١
بِضائع تُبنى بِالفصاحةِ والذكابَديهتها عن جرولٍ وزيادِ
٣٢
تُحاكي عقودَ الدرِّ لفظاً وإنّهاتَفوحُ إِذا فضّت بهتكِ زبادِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.