١
أهذا الّذي تحتَ النقابِ هو الخدّأمِ الجلّنار الغضّ هذا أم الوردُ
٢
وَهذاكَ طلعٌ أَم بثغرك أشرقتثناياك أَم درّ تضمّنه العقدُ
٣
وَريقك ماءُ المزنِ أَم مزج قرقفٍيُخالطهُ الكافورُ أم ريقك الشهدُ
٤
وَذاك الّذي في الصدر قد تمّ حجمههو الحقُّ حقُّ العاجِ أم ذلك النهدُ
٥
أَمخجلة لِلخيزرانِ تهزّعاًإِذا ما تثنّى في غلائلها القدُّ
٦
هبى لي حياتي واِسمحي لي ببلّةمن الثغرِ في ترشافها الحرّ والبردُ
٧
فَما العيشُ لي إلّا وصالك والرضىوَما الموت لي إلّا جفاؤك والصدُّ
٨
تعرّضت لي عمداً لِتعذيبِ مهجتيوَأعظم ذنب كلّما أحدث الغمدُ
٩
وَأَسليت لحمي في الهوى ودمي معاًوَلم يبقَ إلّا أعظمٌ فوقها جلدُ
١٠
رَعاك رعاك اللّه والوقفة الّتينَعِمنا بها بالأمس يا هند يا هندُ
١١
غديّة نشكو وجدَنا وقلوبُنامنَ الوجدِ ذابت حيث خامرها الوجدُ
١٢
وَإِذ نحن خيل الوجدِ فينا مغيرةٌوَأَسنانه فينا تطول وتمتدُّ
١٣
أَيا مُخبري ما السفح سفح عنيزةٍوَما الأبرقُ الأقصى وما العلمُ الفردُ
١٤
وَهل لك عهدٌ بِالخليطِ وبالأُلىعَهدناهمُ لا يَستقيمُ لهم عهدُ
١٥
وَمَن لي بوادٍ دونَ منعرج اللِوىتَضوع الخزاما فيه والشيح والرندُ
١٦
تضلُّ بهِ صيرانة الخنسِ كنّساوَترتع في جرفيهِ حيطانه الرندُ
١٧
تقطّعت الغزلان يانعَ مردةٍبِأفواهها مِن حيثُ قَد أينعَ المردُ
١٨
أَلا ما لِهذا الدّهر يقرع مروتيحوادث لا يبقى لها الحجرُ الصلدُ
١٩
إِذا لاحَ برقٌ منه أومضَ خلّباوَإِن حنّ رعدٌ منه لم يصدق الرعدُ
٢٠
فَما نلت سؤلاً مِن تصرّف حكمهوَحاولته إِلّا أَتاني له ضدُّ
٢١
وَأَصبحت في قومٍ لئامٍ ومعشرٍعن البرِّ وَالإحسانِ أعينهم رمدُ
٢٢
وَإنّي وَإن نالوا حظوظاً من الغنىلفي صفو عقلي ما حييت لهم زهدُ
٢٣
إِذا ما أقرّ المال يوماً بفضلهِتلقّاه مِن أخلاقهِ مسرعاً جحدُ
٢٤
لَقَد ظفر اللّه المظفّر في العداغداةَ اِلتَقى في الحومةِ الجندُ والجندُ
٢٥
سَطا في البغاةِ المسرفينَ بِبغيهمبِدولةِ عدلٍ لا يحلّ لها عقدُ
٢٦
توعّدهم في البعدِ حتّى أَتاهمُوَلم يثنهِ عَن وطء أرضهم البعدُ
٢٧
وَسارَ بسدٍّ مِن جيوشٍ فَلو رمىبهِ سدّ يأجوجَ لذاب له السدُّ
٢٨
وَقلَّد بحراً مكفهرّاً لجيشهِتَفيض عليهم من عوارضها جردُ
٢٩
وَقد شكلت في الدارعينَ وأَجمعتبِأَيدي صناديد الوغى البيض والملدُ
٣٠
وَكانَت متونُ الأرضِ تحت جيادهِيقال ببأسِ النعجة الأسد الوردُ
٣١
أَلا أيّها العادون في زَعمهم بأنتزلزل والشمّ الشوامخ تنهدُّ
٣٢
تَوقّوا هزبراً للدناةِ إذا اِبترىمنَ الزردِ الموصوف ما أحكم السردُ
٣٣
فَإن لَكم في سلمه وحرابهِطَريقين في نهجيهما الغيُّ والرشدُ
٣٤
هو البحرُ إلّا أنّ جدواه سرمدوَلَم يَختلف في جودهِ الحرّ والعبدُ
٣٥
تُساعدهُ الأقدارُ فيما يريدهُوَيخدمهُ في ملكه النحس والسعدُ
٣٦
أَشمس المعالي الّذي لهلواء الثنا دون البريّةِ والمجدُ
٣٧
فَلا أَمر تقضيه ولا نهي عندهُبديع بهِ إلّا وفيك له الحمدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.