١
هَل ذاكَ بدرٌ لاحَ تحتَ غمامِأَم ذاكَ وجه أميم تحت لثامِ
٢
بَل ذاكَ وجهُ أميم لاحَ فخلتهُمِن تحتِ برقعها كبدر تمامِ
٣
آهاً لها مِن غادةٍ ما إن رنتإلّا رَمَت أكبادنا بسهامِ
٤
كَم أَنهلَتني مِن مودّتها وكممِنها أعلّتني بكأسِ غرامِ
٥
وَلَقد أغارُ على مَراشِفها إذاأَجرت على الرشفاتِ خوط بشامِ
٦
وَكأنّما في الطعمِ ريقةُ ثغرهاماءُ الغمامِ مصفّقاً بمدامِ
٧
ماسَت فأخجلت القضيب البان في خطراته بقوام
٨
يا حبّها يومَ الوداعِ وحبّذاعهداً عَهِدناه أجلّ مقامِ
٩
ظَلنا وقوفاً نَشتكي ألمَ الجوىفي حالَ وقفتنا على الأقدامِ
١٠
نَشكو جوى الفُرقا ولم يك بينناإلّا اِنسكابُ الدمعِ نطق كلامِ
١١
وَالدمعُ بلَّ الخدّ منها مثل ماقَد بلّ زهرَ الورد طشُّ رهامِ
١٢
لمّا رَأتني قَد عزمتُ على النوىوَشَددت رحلَ مطيّتي بخزامِ
١٣
وَاِستيقنت منّي الرحيلَ غديّةًمِن بعدِ ما ودّعتها بسلامِ
١٤
قالَت وقَد أزفَ الرحيلُ إِلى مَتىتعتادُ قطعَ دكادكٍ وموامِ
١٥
وَإِلى مَتى الغيبات عن وطنٍ وعنأَهلٍ إليكَ بهم غليل موامُ
١٦
أَو ما تَرى الدُنيا وماضي عيشهاإلّا كَأضغاثٍ من الأحلامِ
١٧
فَأجبتها والبينُ يوجب بينناما كانَ مِن شرعٍ ومن أحكامِ
١٨
لا تكرهي لي غيبةً أَقضي بهامنّي المآربَ قبل وقت حمامِ
١٩
وَاِستعصمي صبراً ولا تتألّميمنّي الوصال لربّما أحكامِ
٢٠
واِستَعصمي صبراً ولا تتألّميإنّ الجَوى ضربٌ من الآلامِ
٢١
لابدّ لي مِن أن أكونَ مصابراًدهري وَما لاقيت من آلامِ
٢٢
لابدّ لي مِن أَن أفوّض حكمةتزري بما واشا أبو تمّامِ
٢٣
وأقلّد الأملاكَ منّي حليةًمطبوعةً بجواهرِ الأفهامِ
٢٤
قالت فإن يكُ لَم يكن بدٌّ فلايغرركَ من تمّوز شيم جهامِ
٢٥
وَاِستغنِ عن سِمنٍ تراه وأنّهفي كونهِ ورمٌ من الأورامِ
٢٦
وَاِقصد إِلى الزاكي فلاح فإنّهفي المكرُمات إمام كلِّ إمامِ
٢٧
وَاِستصفهِ بالمدحِ تحظى بالخليجِ الزاخرِ المُتلاطمِ القمقامِ
٢٨
بِالبدرِ بالشمس المنيرة بالهتونِ الغيث بالمطعان بالمطعامِ
٢٩
جاءَت بأفخر من وطى وجهَ الحصاوَالترب من عربٍ ومن أعجامِ
٣٠
ملكٌ تخرّ لهُ الجبابرُ سجّداًفي هالة الإجلالِ والإكرامِ
٣١
مُتطأطئينَ له هناك بأوجهٍكانت تُصانُ عنِ الخضوعِ وهامِ
٣٢
صَعدت به رتبٌ عَلت حتّى عَلتفي شأوِ مبلغها على بهرامِ
٣٣
غيثٌ وليثٌ في النوالِ وفي الوغالِغداة جودٍ أَو غداةِ زحامِ
٣٤
كَم قَد أحاطَ تصرّفاً في ملكهِمنهُ عَلى الإقليمِ بالأقلامِ
٣٥
فَخُرت عمانُ بِه على مصر علىيمنٍ فأرض عراقِها والشامِ
٣٦
حلّت له الأبكارُ أبكارُ العلاعقداً فهنَّ عليه غير حرامِ
٣٧
يا أيّها الملكُ الهمام ومن لهفي المكرماتِ يدين كلّ همامِ
٣٨
اِسمَع فدتكَ نُفوسُنا يا بهجةَ الأيّام يا من عصبة الإسلامِ
٣٩
ليسَ العجيبُ ولا الكثيرُ يكون أننفديكَ بالأرواح والأجسامِ
٤٠
ليتَ الأذى متقبّل عند الفدافَيكون لحمي أكله وعظامي
٤١
وَالحمدُ للّه الغداة على الشفامِن حادثِ الأمراض والأسقامِ
٤٢
اللّه أكبر إنّ هذا اليوم فيما قَد رَأينا أفضل الأيّامِ
٤٣
يومٌ براهُ اللّه خير عندهمِن ألفِ شهرٍ عند ألفي عامِ
٤٤
مُذ غبت مُحتجباً كأنّ الدهر قدغَشيتهُ قدرة غيهبٍ وقتامِ
٤٥
فَالآن أصبحَ إِذ برئت منَ الأذىيَبدو بوجهٍ ضاحكٍ بسّامِ
٤٦
حتّى كأنّ الناسَ مِن فرحٍ بهعَلقوا منَ الدُنيا بحبل ذمامِ
٤٧
وَتكادُ صامتةُ الجمادِ تلحّ فيتَهليلها للواحد العلّامِ
٤٨
وَاِلبَث ودُم في نعمةٍ ومعزّةٍومسرّةٍ موصولةٍ بدوامِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.