١
ذَكَرَ الفُؤَادُ حَبِيبَهُ فَارْتَاحَاوَأهَاجَهُ نَوْحُ الحَمَامِ فَنَاحَا
٢
وَأعَارَهُ البَرْقُ الخَفُوقُ طُرُوبَهُفَلِذَاكَ طَارَ وَمَا اسْتَعَارَ جَنَاحَا
٣
وَأمَدَّهُ صَوْبَ الغَمَامِ كَأنَّهُأنْشَا بِقَلْبِ الخَافِقَيْنِ رِيَاحَا
٤
وَأضَلَّهُ هَدْيُ النجُومِ عَشِيَّةًوَأعَلَّهُ بَرْءُ النَّسِيمِ صَبَاحَا
٥
وَصَغَى لِتَغْرِيدِ الحَمَامِ فَهَاجَهُبَرْقٌ بِأكْنَافِ الأبَيْرِقِ لاَحَا
٦
وَأعَادَ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ مَوْقِفاًأَضْنى الجُسُومَ وَانْعَشَ الأرْوَاحَا
٧
هَلاَّ نَهَاهُ نُهَاهُ عَنْ ذِكْرِ الهَوَىفَأرَاحَ مِنْ قَوْلِ العَذُولِ وَرَاحَا
٨
يَا عَاذِلِي لاَ ذُقْتَ مَا أنَا ذَائِقٌمِنْ حُزْنِ قَلْبٍ لاَزَمَ الأتْرَاحَا
٩
وَعَدَتْكَ أشْجَانُ الهَوَى وَشُؤُونُهُوَعَدِمْتَ رُشْداً بَعْدَهُ وَفَلاَحَا
١٠
أتَظُنَّ أنَّ العَذْلَ يَنْفَعُ مَنْ يَرَىأنْ لاَ يَرَى لِفَسَادِهِ إصْلاَحَا
١١
هَبْ أنَّ عَذْلَكَ مُؤْذِنٌ بِنَصِيحَةٍأرَأيْتَ صَبَّاً يَألَفُ النُّصَّاحَا
١٢
فَدَعِ التَّعَتُّبَ وَاطَّرِحْ نُصْحِي فَمَاكُلِّفْتَ لِي الإسْعَادَ وَالإفْلاَحَا
١٣
وَبِمُهْجَتِي تَغْرِيدُ قُمْرِيّ حَكَىثَكْلاَءَ أيْقَظَتِ النِّيَامَ صِيَاحَا
١٤
فِي رَوْضَةٍ حَاكَ الرَّبِيعُ لِخُودِهَاحُلَلاً وَصَاغَ لَهَا الخَلِيجُ وِشَاحَا
١٥
وَأعَارَهَا الاصبَاحُ بَهْجَتَهُ كَذاَتَلْقَى بِهَا غِيدَ الزُّهُورِ صِبَاحَا
١٦
قَدْ مِسْنَ قُضْباً وَابْتَهَجْنَ شَقَائقاًوَسَفَرْنَ وَرْداً وَابْتَسَمْنَ أقَاحَا
١٧
وَتَبَسَّمَتْ أزْهَارُهَا لَمَّا جَرَىدَمْعُ الغمَامِ عَلَى البِطَاحِ وَسَاحَا
١٨
وَتَمَايَلَتْ أغْصَانُهَا طرباً كَمَامَالَتْ زُنُوجٌ قَدْ سُقِينَ الرَّاحَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.