الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا رب خان اصطباري والحبيب جفا

شهاب الدين الخلوفالعصر المملوكي · ٤٠٢ قصيدة
٤ قراءة
١
يا رب خان اصطباري والحبيب جفاولم أجد لمعاناة الطبيب شفا
٢
وضرّني رمد أودى العيون إلىأن رق لي الشامت الجاني فوا أسفا
٣
وملّني عائد ما كنت أحسبهيمل حتى لوى وازور وانحرفا
٤
وقد مسحت يدي من كل كائنةفلست آس على من صد أو الفا
٥
ولم أعرج على شيء سواك فهلإلاك يا رب مولى يرحم الضعفا
٦
فارحم خضوعي واجر اللطف بي كرمايا أرحم الرحما يا ألطف اللطفا
٧
أنا السقيم الذي خانته صحتهأنا المقيم على الحرف الذي انخسفا
٨
أنا الغريب الذي أقصاه مؤنسهأنا الكئيب الذي قد لازم الدتفا
٩
أنا الضليل الذي تاه الدليل بهانا العليل الذي أضناه ما اقترفا
١٠
أنا الغرور الذي لجت غوايتهأنا المسيء الذي قد سود الصحفا
١١
يا حسرتاه ويا ويلاه كم بطرتنفسي معيشتها واعتادت الجنفا
١٢
وكم سدلت رداء التيه منتشياأمشي الهوينا وأثني نعطفا صلفا
١٣
وكم صحبت أخا عهد أجددهولم أقل أسفا يا صاحبي قفا
١٤
وكم غدوت لوجه البسط مجتلياكما سعيت لزهر الأنس مقتطفا
١٥
وكم ضللت لعطف الزهو معتنقاكم اغتديت لكاس الغي مرتشقا
١٦
وكم أقمت بدير اللهو منهمكاأضحي وأمسي على الآثام منعكفا
١٧
وكم رعيت به مرعى أبر وماحسبت أن ارتعائي يعقب العجفا
١٨
وكم وردت بمعناه على ظمامن مورد ربه قد أورت اللهفا
١٩
وكم سررت بوصل من أوانسهولم أخل أنه يستخلف الأسفا
٢٠
الله أكبر لم أترك مراح هوىإلا وخيمت في أرجائه شغفا
٢١
ولم تصخ لأحاديث التقى أذنيولا انثنى للهدى قلبي ولا انعطفا
٢٢
ولا ارعوت عن هواها النفس بل جمحتكل الجماح فواجراه والهفا
٢٣
أستغفر الله من ذنب أضعت بهعمري الذي في الهوى أنفقته سرقا
٢٤
ما حيلتي إن الم الركب مرتحلاوجد في سيره الحادي وما وقفا
٢٥
وجدد في طلبي حثا وأزعجنيللسير وانحاز عن مغناي وانحرفا
٢٦
وقال لي كل من يممت ساحتهإليك إن المطايا جازت الهدفا
٢٧
أم كيف سيري وما أعددت راحلةأفري بأرقالها البر الذي انكشفا
٢٨
وناقتي ضالع والوزر حملنيما أثقل الظهر والحقوين والكنفا
٢٩
الأمر لله مهما شاء يفعلهإن شاء عافي وإن شاء ابتلى وعفا
٣٠
هو الرحيم هو البر الرحيم هو المولى الكريم الذي بالجود قد عرفا
٣١
هو الحليم هو هو الحي العليم هو المميت الذي قد نور الشرفا
٣٢
هو المجيب هو الغوث القريبهو الفوز الذي للضر قد كشفا
٣٣
منشئ العوالم مبدي الكون معدمهمعيده جل من بالقدرة اتصفا
٣٤
أنشا الوجود اختياراً كيف شاء ولوما شاء ما ضاء بدر الكون وانكسفا
٣٥
وأنزل الذكر تفصيلاً فاعرب عنما حل او حرم أو ما يأت أو سلفا
٣٦
وأرسل الرسل إعذاراً وأيدهمبآيةٍ فأبانوا الحق بعد خفا
٣٧
وأسكن النار من شاء الضلال كمافي الخلد يوا من شاء الهدى القرفا
٣٨
هو الحكيم المريد القادر الحكم العدلاللطيف الذي بالعدل قد لطفا
٣٩
وهو الذي جل عن زوج وعن ولدوعن مكان وعن جسم قد ائتلفا
٤٠
وهو الذي عز عن كيف وعن كفؤوعن شريك فوحد من بلى وشفا
٤١
لا شيء إلا وأحصاه وصورهكما وكيفا سواء أجل أو لطفا
٤٢
وكيف يعزب شيء عن إحاطتهوهو الذي في الحشا قد صور النطفا
٤٣
يا أرحم الرحما ما بي سواك وقدوافيت عبدا ذليلا يائسا دنفا
٤٤
يا أرحم الرحما أكشف ما اعترى بصريبسر يعقوب واصرف عني الضعفا
٤٥
يا أرحم الرحما اختم بالرضا عملييا أحلم الحلما يا أرأف الرؤفا
٤٦
رحماك رحماك بي إني اضطررت وقدجعلت حسبي مديح المصطفى وكفى
٤٧
محمد أحمد النور الهدى العلم الصصدر الحبيب الشفيع المشفق الرأفا
٤٨
خلاصة الحق خير الخلق شمس ضحىالعلياء كنز المعالي الروضة الأنفا
٤٩
أزكى النبيئين مبدا الرسل خاتمهمأكرم به خاتما للرسل مؤتنفا
٥٠
فهو الشفيع الوجيه المرتضى كرماوهو الحبيب الخليل المصطفى شرفا
٥١
أنشاه مولاه من نور الجمال ومننور الجلال فحاز العز والشرفا
٥٢
وصاغه قبل كون الكون ثم لهسواه مختلف الأجناس مؤتلفا
٥٣
لولاه لم يبد لوحا لا ولا قلماولا سماء ولا صبحا لا سدفا
٥٤
ولا رباحا ولا يرقا ولا سحباولا بحارا ولا درا ولا صدفا
٥٥
ولا نباتا ولا رملا ولا حجراولا مدادا ولا غورا ولا هدفا
٥٦
ولا ناسا ولا جنا ولا ملكاولا شعاعا ولا نارا ولا خزفا
٥٧
ولا حياة ولا برءا ولا سقماولا انبساطا ولا قبضا ولا تلفا
٥٨
ولا معادا ولا حجرا ولا سقراولا صراطا ولا عدنا ولا غرفا
٥٩
فهو الذي اختصه الباري وصيّرهروح العوالم مبدا نقطة الشرفا
٦٠
لو أن زهر الليالي جسدت لغدتأوصافه الزهر في آذانها شنفا
٦١
ولو أعار محيا الشمس بعض سناما أسبل الليل من أهدى به سجفا
٦٢
دعاه في ليلة الإسرا لحضرتهباري الورى وعليه أسبل الكنفا
٦٣
وشق جبريل عن أحشائه وحشافيها يقينا وعلما واهتدى وصفا
٦٤
وجاء بالأمر يقتاد البراق لهكيما يرقيه للمرفا الذي شرفا
٦٥
فأم بالرسل والأملاك حيث حوىمجدا به قد رقى المعراج مزدلفا
٦٦
وسار يخترق السبع الطباق إلىأن جاوزوا الحجب مرقى واعتلى الشرفا
٦٧
وشاهد الله جهرا واصطفاه بماأعيا عن الوصف يا من رام أن نصفا
٦٨
وكان قاب أو أدنى حين خصصهبقربه وعليه بالرضا عطفا
٦٩
أنا له الآية الكبرى وخاطبهبأنت عبدي فسد كل الورى شرفا
٧٠
أنت المشفع فاشفع في العباد وقليسمع وسل أعطك الأعلاق والتحفا
٧١
وعاد في ليل مسراه لمجضعهوالليل عن صيحه لم يرفع السجفا
٧٢
دانت بأطرافها الدنيا له فسماعنها ارتفاعا ولم يمدد لها طرفا
٧٣
ولازم الصوم حتى شد من سغبتحت الحجارة كشحانا عما ترفا
٧٤
وقام يحي الدجى حتى زكت ورمارجلاه من أن مولى العفو عنه عفا
٧٥
البدر شق له والغيم ظللهوالضب خاطبه بالحق معترفا
٧٦
والجذع حن وقد أقصوه عنه كماحن الغريب إلى الأوطان والتهفا
٧٧
والجدل أورق لما حل راحتهوكان لا ينثني يبسا فانثنى هيفا
٧٨
والصلد سبح فيها ربه وبها العرجونعاد حساما يقطع الحجفا
٧٩
والفحل ذل له طوعا لاذ بهوكان صعبا شديد الباس منحرفا
٨٠
والعذق لباه لما إن دعاه كماعليه قطر الحيا لما دعا وكفى
٨١
وظبية الشعب إذ نادته أطلقهافأرضعت وأتت طوعا له ووفا
٨٢
والغار لما أتاه صانه وبهباض الحمام ونسج العنكبوت صفى
٨٣
والذئب أفصح للراعي بمبعثهكما بمولده الجني قد هتفا
٨٤
وانهز إيوان كسرى عند مولدهمن المسرة حتى أسقط الشرفا
٨٥
ونار فارس إعلاما به خمدتوماء ساوة إجلالا له نشفا
٨٦
وأنبأت عنه زرقاء اليمامة مابه هرقل ووالي رومة اعترفا
٨٧
وعنه توراة موسى أخبرت وبهإنجيل عيسى لعمري بشر السلفا
٨٨
وأخمد اللاة والعزى سناه كماغشى يغوث ونسر الكفر فانخسفا
٨٩
ولم يدع صنما إلا واسقطهلوجهه حيث جاء الحق واشترفا
٩٠
أدر باللمس شاة تلد وكذابالمسح أنبت شعرا طال ما أنفا
٩١
وأنقذ الجمل الشاكي عناه وقدأقل أهلوه عنه الماء والعلفا
٩٢
وأنبع الماء من بين الأصابع كييروي به القوم لما أظمئوا لهفا
٩٣
وأشبع الجيش بالزاد القليل كماروى بنزر حليب صحبه الخلفا
٩٤
وأوقف الشمس يوم الأربعاء إلىأن أوفت العين بالوعد الذي سلفا
٩٥
وردّها لعلي بعدما غربتحتى عل فعلت أضواؤها السقفا
٩٦
وعاد ملح أجاج الما بنفثتهعذبا فراتا لمن أمتاح أو رشفا
٩٧
ورد لحظ فتيك كيف كان كماأعاد شق خبيب مثلما ألفا
٩٨
ورد كف ابن عفرا بعدما قطعتبتفله وبه قد أبرأ الضعفا
٩٩
يا كم محا ظلما يا كم دحا صنمايا كم كفى ضررا يا كم شقى دنفا
١٠٠
وكم حمى ووقى عينا وجاد بهاواقتادها وسبى وامتاحها وطفا
١٠١
وكم له من أباد لم تزل كرماتشد ما انهد من ركن العلا وعفا
١٠٢
ففي قتادة لما رد مقلتهسر غريب لمن عن قلبه كشفا
١٠٣
وفي الذراع وفي الأشجار مستندلمهتد جانب العدوان والجنفا
١٠٤
وفي التحري بآي الذكر معتبرلمبصر شاهد الاعجاز فاتعرفا
١٠٥
شاهت وجوه العدا إذ أمّ وجهتهموارتاع قلب زعيم الكفر وارتجفا
١٠٦
ورد لما نحاه عينه أذناووجهه إذ رماه بالتراب قفا
١٠٧
سل خيبرا عنه وبدرا وسل أحدا تلقاه قد هزم الأحزاب وانتصفا
١٠٨
أماط جهل أبي جهل لمجهلةقد عاقبت عقبة لما بغي وجفا
١٠٩
وشيبة شيبة الكفر الضليل كماقد ولدت للوليد الخزي والأسفا
١١٠
ما زال يوكزهم طعنا ويلحقهمضربا ببيض وسمر أضمر التلفا
١١١
أو أهل مدين لما كذبوا هلكوابضلة صبحتهم جثما جيفا
١١٢
أو قم لوط وعاد إذ طغوا وبغواصاروا كنخل رماه الريح فانصحفا
١١٣
أو قوم نوح وقد صدوا فأغرقهمطوفان ماء ولم يترك لهم خلفا
١١٤
وهكذا حكمة الجبار ما اختلفتقوم على رسلهم إلا بهم خسفا
١١٥
أعزز به من رسول قام محتسبالله منتصرا بالله منتصفا
١١٦
قد حاز لينا وبأسا ايداه ولانكير للريح مهما هب أو عصفا
١١٧
فهي النجوم لمن لم يتبع سفهاطرق الضلال وأضحى بالهدى كلفا
١١٨
وهي الرجوم لمن لم يهتدي رشدابل جاء مسترقا للسمع مختطفا
١١٩
يسطو بفتيان صدق في الوغى صبراعند اللقاء إذا طعن القنا اختلفا
١٢٠
من كل شهم إذا تبدوا الكماة لهبنقض كالنسر لما إن يري الجيفا
١٢١
مصمم القلب في عرنينه شمممهما قرعت به أنف العدا رعفا
١٢٢
إذا سقى من دم الأعداء صارمهيبدي رضاه وإن لم يسقه أنفا
١٢٣
وإن أحاطت به الأبطال يحطمهاكأنه النار لما تحطم السقفا
١٢٤
رجال صدق وفوا بالعهد وانتدبوالكف كل عنيد نحوهم زحفا
١٢٥
هم هم إن تسل عنهم فهم أسدفي الحرب أو فتية في السلم أهل وفا
١٢٦
لا يرتضون سوى دين الإله ولايخشون إن أجلب العدوان واعتسفا
١٢٧
شروا بأنفسهم في الله جنتهفاستوجبوا الفوز لما إن رضوا التلفا
١٢٨
شم كماة رؤوس أعين سحبزهر هداة صدور جلة حنفا
١٢٩
صيد حماة دعاة قادة نجبغر سراة كرام سادة شرفا
١٣٠
من مثل شيخ التقى الصديق من سبقالأصحاب للحق إذ عن وجهه كشفا
١٣١
أو مثل نجم الهدى من دحض الطغيانرغما لأتاف العدا السخفا
١٣٢
أو مثل عثمان ذا النورين من جمع الذذكر الحكيم بخط حبر الصحفا
١٣٣
أو مثل زوج الرضا الزهرا أبي حسنليث الحروب ختام السادة الخلفا
١٣٤
أو مثل عميه أو سبطيه في شرفهيهات هيهات بان الحق وانكشفا
١٣٥
هم البدور فسل عنهم مشاهدهمأو البحور فسل عنهم من اغترفا
١٣٦
أئمة الدين قد سادوا بصحبتهأصحاب كل نبي قبله سلفا
١٣٧
من ذا يسامي علاهم رفعة وبهاأو من يضاهي سناهم بهجة وصفا
١٣٨
أم كيف يحكون والرحمن شرفهمبالمصطفى ولعالي مجدهم وصفا
١٣٩
دعاهم للهدى داع فما لبثواأن استجابوا ولم يضعفوا من هتفا
١٤٠
وأمهم في صلاة الحرب أعلمهمبالفتح والنصر في الوقت الذي أزفا
١٤١
طه العليم بأسرار الكتاب وماخطت أنامله لاما ولا ألف
١٤٢
هو أحمد المترضى عدلا ومعرفةلذاك لم يعد عن مولاه منصرفا
١٤٣
بالرفع خص فأضحى مفردا علمايجر بالكسر من عن بابه انحرفا
١٤٤
معرف بحدود الله منطقهأبدى قياسا صحيح الشكل مؤتلفا
١٤٥
غنسان عين البها قطب العلا قمرلا ينكر الطرف من معناه ما عرفا
١٤٦
منزه السمع إن يسمع القول خفىمبرأ القول إن ينطق بقول جفا
١٤٧
مهذب العقل أنى جال خاطرهمستيقظ القلب مها بالجفون غفا
١٤٨
زاهي الجبين أزج الحاجبين لهثغر شنيب وجيد قد زكا وصفا
١٤٩
مورد الخد لدن القد تحسبهشمس على غصن بان مزهر ترفا
١٥٠
يا من يشبه اين العقل منك ألمتشهد سنا الدر حتى تلحظ الصدفا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شهاب الدين الخلوف

شاعر تونسي تعود أصوله إلى فاس، وُلد في قسنطينة ثم ارتبط اسمه بتونس حيث اشتهر وتوفي. وجد في بلاط السلطان عثمان الحفصي ملاذًا، فأكثر من مدحه. عُرف بشهاب الدين الخلوف.

قصائد أخرى لـشهاب الدين الخلوف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة